الاقتصاد الإسرائيلي.. يلفظ أنفاسه الأخيرة

13 تشرين الأول 2013 - 02:08 - الأحد 13 تشرين الأول 2013, 02:08:55

كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن واحدًا من بين كل 5 إسرائيليين وطفلًا من بين كل 3 أطفال يعيشون في فقر؛ الأمر الذي يضع إسرائيل في المرتبة الأولى من حيث الدول الأفقر في العام، خاصة وأن البيانات التي استندت إليها المنظمة تلمح إلى أن معدلات الفقر في إسرائيل ارتفعت إلى 21% بين مجمل الشعب الإسرائيلي، في مقابل 13.8% فقط عام 1995.
وبحسب التقرير -الذي نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، والتي وصفت نتائجه بأنها تبعث على القلق- فإن الإحصائيات تضع إسرائيل -التي انضمت لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2010- في المرتبة الخامسة من حيث الفجوات في الدخل بين الفقراء والأغنياء بعد تشيلي والمكسيك وتركيا والولايات المتحدة.
وتعليقًا على تقرير المنظمة، نقلت الصحيفة الإسرائيلية عن "أنجيل جوريا" الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، قوله: "إن هذه النتائج التي تبعث على القلق تؤكد ضرورة حماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، لا سيما في الوقت الذي تنفذ فيه الحكومة العمل الضروري المتمثل في ترشيد النفقات العامة، وأنه يتعين انتهاج سياسات تتمثل في العمل على تعزيز إيجاد الوظائف والتنمية؛ بهدف ضمان تحقيق العدالة والكفاءة للجميع.. وأوضح جوريا بأنه "ومن بين هذه السياسات، يُعتبر إصلاح الأنظمة الضريبية أمرًا شديد الأهمية لضمان أن كل فرد في المجتمع يدفع نصيبه العادل منها ويستفيد أيضًا من الدعم الذي يحتاج إليه ويتلقاه"

اقتصاد.. أقل عطاءً
إلى ذلك؛ كشفت دراسة أجرتها الجامعة العبرية فى إسرائيل، أن البلاد أصبحت تحتل مرتبة منخفضة وسط الأسرة العالمية من حيث نسبة العطاء والجهود المبذولة لدعم أشخاص آخرين في العالم.. وحذرت الدراسة من أن تدنى المشاركة الإسرائيلية فى العمل الخيري الدولى يمكن أن يؤثر على شرعية دولة إسرائيل باعتبارها جزءا من العالم الديمقراطى الحر.
ولفتت الدراسة إلى أن إسرائيل أصبحت تحتل مرتبة قريبة من القاع بين قيادات اقتصادات السوق الحرة في تقديم المساعدات الخارجية للدول النامية، جنبا إلى جنب مع المكسيك وشيلي، حيث وجد القائمون على الدراسة أن بلادهم تعطي أقل نسبة مئوية من الدخل القومي الإجمالي بين أعضاء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية؛ حيث تمنح إسرائيل 0.1 من المعدل المستهدف الذى حددته الأمم المتحدة، متخلفة كثيرا عن دول مثل تركيا، بولندا وسلوفاكيا واليونان حتى خلال أزمة ديونها.
كما وجدت الدراسة أنه وفيما يتعلق بالأساس الفردي، فان الإسرائيليين هم أقل احتمالا لإرسال التبرعات في الخارج مقارنة مع مواطني معظم الدول الأوروبية والولايات المتحدة.. ووفقا للأرقام فإن إسرائيل على مدى العقد الماضي، قدمت فقط 0.1٪ من محتوى الصناديق الخيرية إلى جهود الإغاثة الدولية، مقارنة مع 48% في بلجيكا، و13% في إيطاليا، و5% في الولايات المتحدة.

حملات مقاطعة عالمية
وعلى صعيد ذي صلة، يواجه الاقتصاد الإسرائيلي دعوات مقاطعة باتت تتفاقم صورها؛ حيث أعرب أكثر من مسؤول عربي عن رفض بلادهم الشديد لفكرة "السلام الاقتصادي مع إسرائيل"، في حلقة جديدة من مسلسل الضغط على الكيان المزعوم الذي يمارس عمليات انتهاك صارخة بحق الشعب الفلسطيني، إلا أن ردة الفعل هذه بالنسبة للكثيرين طبيعية لاعتبارات العروبة والأخوة في الدين والأرض، ولكن ما بدا حقًا عقبة في طريق الاقتصاد الإسرائيلي هو الدعوات التي انطلقت مؤخرًا تحت شعار "منتج استيطاني"، والتي تدعم خطوات "الاتحاد الأوربي" الرامية لوضع ملصق تجارى على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، الأمر الذ سيحرم تلك المنتجات من الامتيازات الضريبية التي يمنحها لها الاتحاد الأوربي، كما أنه سيُسهل على المستهلك تمييزها، وبالتالي مقاطعتها في بعض الأحيان.. وقد لاقت تلك الحملة تأييدًا من عدد كبير من الخبراء، الذين دعوا إلى ضرورة أن تتعاظم الجهود السياسية والشعبية من أجل دعم منتجات المستوطنات والخروج بموقف أوروبي موحد يكون مقدمة لخطوات أكثر اتساعا وأشد تأثيرا لصالح القضية الفلسطينية.

انشر عبر
المزيد