من البارد إلى الأونروا: لن تستطيعوا دفننا..

02 تشرين الأول 2013 - 01:18 - الأربعاء 02 تشرين الأول 2013, 13:18:58

خاص/ القدس للأنباء
لا يزال أهالي مخيم نهر البارد ينتفضون بوجه الأونروا، متسلحين بالكلمة الجريئة وعزيمتهم الشامخة وإرادتهم الصلبة، رداً على القرارات التي إتخذتها إدارة الأونروا بوقف خطة الطوارئ الخاصة بأزمة مخيم نهر البارد. هذا القرار الجائر هو بمثابة مجزرة إنسانية، وتداعياته وخيمة على أهالي المخيم مع بدء التطبيق، فوقف برنامج الإيجارات لـ 2900 عائلة، ما زالت تعيش حالة النزوح خارج بيوتها المدمرة في جزئي المخيم (القديم والجديد)، سيهدد مئات العائلات بالطرد من مساكنها بسبب عدم تسديد ما يتوجب عليها من إيجارات لأصحاب الشقق والمخازن والمستودعات، حيث تسكن العائلات في ظروف إقامة لا تصلح لحياة آدمية ولا تليق ببشر وستجد نفسها على قارعة الطريق، وإلغاء كل التقديمات الصحية والاستشفائية وإعادتها إلى مرحلة ما قبل تدمير المخيم بنسبة «تغطية 50%» بينما كانت 100%، يحمل في طياته كفناً لأصحاب الأمراض المزمنة، وبهذه السياسة الجائرة والمتنكبة للوعود التي أطلقتها الأونروا تقوم بدفنهم!!
أبناء البارد رفضوا الموت وهم على قيد الحياة، وقد شرعوا في تنظيم سلسلة من التحركات الجماهيرية المتواصلة وإغلاق مؤسسات الأونروا في البارد منذ ما يزيد عن عشرين يوماً، وقد وصلت ذروتها، بخيمة الإعتصام المفتوح أمام المكتب الرئيسي في بيروت. هذا التحرك المبارك من جميع شرائح المجتمع الفلسطيني واكبه إحتضانٌ من الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية، وشارك في الاعتصام عدد كبير من قادة الفصائل الفلسطينية في لبنان، مطالبين الأونروا بالتراجع عن قرارها بإلغاء برنامج  الطوارئ، حتى إعمار منازل الأهالي في مخيم البارد وعودتهم إليه...
يبقى السؤال مفتوحاً أمام تعنت الأونروا وسياسة الإهمال التي تسلكها بحق أبناء شعبنا: ما المرجو من وراء هذه التقليصات؟ وهل ستتراجع الأونروا أمام شموخ وعزيمة أبناء شعبنا الذي يرفض الدفن وهو لا زال في عروقه نبض الحياة؟!.
 

انشر عبر
المزيد