"إسلام طوباسي".. عائلة من الشهداء والأسرى

30 أيلول 2013 - 10:49 - الإثنين 30 أيلول 2013, 10:49:41

خاص/ القدس للأنباء
ها هي سواعد المجاهدين ودماؤهم المتناثرة تتجدد، لتعانق أرواح القادة فتحي الشقاقي، ولؤي السعدي، ومحمد الشيخ خليل، وبشير الدبش، ومقلد حميد، وشفيق عبد الغني، ولطفي أبو سعدة، هكذا هم الشهداء يتقدمون صفوف الحق والمقاومة، ويرفعون رايات النصر الخفاقة، ويتقربون بأجسادهم الطاهرة لوجه الله وفدية للقدس وفلسطين.. كل فلسطين.
تكتب أقلامنا – وبكل فخر وعزة - عن شهيد مضى وهو يحمل هّم فلسطين على كتفّيه ويتقدم إلى العلياء، إنه الشهيد إسلام طوباسي، عشرون عاماً أفناها في سبيل الله، دون خنوع وخضوع أو استسلام، بل كانت الشهادة هي عنوانه الأول والأخير، حتى قضى شهيدًا مدافعًا عن مخيم البطولة، مخيمه جنين.
الشهيد المجاهد إسلام طوباسي، يبلغ من العمر عشرين عاماً من مخيم جنين، لحق بشقيقه أحمد طوباسي، الذي  يقف خلف العديد من العمليات ضد الكيان الصهيوني، وقاوم بباسلة في عرابة حتى استشهد، له ثلاثة أشقاء في سجون العدو الصهيوني: سعيد الطوباسي المحكوم بأعلى حكم في الضفة الغربية بعد مسؤوليته عن قتل العشرات خلال عمليتي كركور ووادي عارة الاستشهاديتين، حيث حكم عليه بالسجن 31 مؤبدًا و50 عامًا، أما الأخوين الآخرين فهما: سليمان ومحمد الطوباسي من قيادات سرايا القدس في الضفة الغربية.
في جنين ينتهي المطاف بإسلام الذي جاهد ببسالة، حتى قامت قوات العدو بتصفيته وإعدامه بدم بارد بعد إصابته واعتقاله.
إسلام ارتقى إلى ربه شهيدًا، في وقت يتوه فيه البعض داخل أزقة وأروقة المفاوضات، وبين متاهات التسوية، أما حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فقد نعت ابنها إسلام، الذي انتفض بصدره العاري وبكل إباء وكرامة ضد قوات العدو الصهيوني الحاقد.
رحل إسلام وشقيقه أحمد طوباسي، لن يُمحيا من الذاكرة الفلسطينية، وسُجن سعيد ومحمد وسليمان طوباسي، تاركين الدنيا بزخارفها، حاملين مشعل البطولة والشجاعة، ووسام التضحية والفداء. هم كذلك يمضون للعلياء، رافعين راية التوحيد والاستشهاد كي تبقى العنوان لهم ولمن خلفهم ولمن سيجعل من نهج النبوة عنواناً له، هم الشهداء وحدهم أصحاب تلك الراية والرسالة المحمدية، أصحاب الشموخ والكبرياء في زمن تناسى فيه الجميع القدس، فيما بقي هم أصحاب تلك القضية وعنوانها الدائم.
 

انشر عبر
المزيد