فنانون يسعون لتوثيق الأماكن المهملة بأزقة بغداد بالصور

16 أيلول 2013 - 01:14 - الإثنين 16 أيلول 2013, 01:14:16

يقال إن ثقافة الأرشفة وتوثيق الحوادث ضعيفة لدى الإنسان العربي قياساً بالإنسان الغربي، والأرشفة والتوثيق لدى عموم العراقيين هما الذاكرة والمرويات الشفاهية، وخوفاً من ضياعهما سعت مجموعة من الفنانين الفوتوغرافيين بمبادرة شخصية لتوثيق الأماكن التي تستحق والتي يزحف عليها الزمن رويداً رويداً ليسلمها إلى النسيان.
قصور تراثية وبيوت شخصيات من العهد الملكي، هي مشاهد لمكونات تعايشت سلمياً في عاصمة الرشيد (معابد يهودية، مزارات صابئة، كنائس، مقابر أتراك وانجليز) وحرف شعبية آيلة للانقراض.
وعلى الرغم من المخاطر التي تحيط بكل من يحمل كاميرا فإنهم يغافلون المفخخات والأحزمة الناسفة ويؤرشفون "يوميات بغداد" المعلن منها والمخفي.
يقول الفنان والباحث كفاح الأمين: "ابتدأت فكرة المشروع بعد عودتي من الخارج في2004 حيث وجدت أن أغلب الأماكن التي أعرفها قد دمرت، ومن هنا بدأت فكرة البحث عن ذاكرتي واستعادة بغداد أيضاً باعتبارها حكاية الكون على المستوى الرمزي، لأنها وبتاريخها الممتد لما يقرب من 1300 عام لم تعد عاصمة بقدر ما ارتبطت لدى العالم بحكايات ألف ليلة وليلة والسندباد البحري ومصباح علاء الدين".
ويضيف الأمين الذي يشرف على المشروع لـ"العربية.نت": "لم نكتف بالأرشفة الفوتوغرافية وإنما أرفقناها باستمارة استبيان يجيب عنها الشيوخ ممن تجاوزت أعمارهم الـ70عاماً، عن حياة البغداديين وعاداتهم وحرفهم القديمة لتحويل الشفاهي إلى تاريخ مكتوب".
 

انشر عبر
المزيد