الجيش الصهيوني.. أسرار وتحديات المؤسسة العسكرية الصهيونية

14 أيلول 2013 - 12:48 - السبت 14 أيلول 2013, 12:48:40

يبدو أن الجيش الصهيوني سيظل يتأثر بالظروف السياسية الداخلية وطبيعة المجتمع الصهيوني، كما أن التفوق العسكري في ضوء تنامي قوى المقاومة، وفي ضوء تحولات البيئة الإستراتيجية المحيطة بإسرائيل أصبح موضع شك، وهو ما يُدخل المؤسسة الصهيونية في مسارات غير مستقرة وغير واضحة المعالم، قد يكون لها تأثير كبير على طبيعة ومستقبل الدولة العبرية.
يتمتع الجيش الصهيوني بالثقة الأكبر بين كل المؤسسات الصهيونية، وترجع نشأته إلى 26/5/1948م، أي بعد إعلان قيام إسرائيل بـ 12 يومًا، وبذلك انتهت فترة العمل شبه السري لمنظمة "الهاجاناه"، التي كانت حجر الأساس له، وأصبح يضم سبعة ألوية نظامية، وثلاثة ألوية من البالماخ (القوة المتحركة الضاربة التابعة للهاجاناه)، ولواءً مدرعًا واحدًا.
وكانت فكرة تأسيس الجيش في "إسرائيل" مع منظمة "بارجيورا"، وهي منظمة عسكرية صهيونية سرية، أسسها في فلسطين سنة 1897م كل من إسحق بن زفي وألكسندر زيد، وإسرائيل شوحط، وتولت المنظمة أعمال حراسة المستعمرات الصهيونية في الجليل، كما عملت على تأسيس قوة مسلحة يهودية في فلسطين، واستمرت بالعمل حتى 1909م حيث أتاح تطورها فرصة تأسيس منظمة أكثر اتساعًا واستقرارًا، هي منظمة هاشومير، وتعني بالعربية الحارس، إلى أن تطور الأمر إلى الجيش الصهيوني في صورته الحالية، ليشكل منذ نشأته نموذجًا فريدًا من نوعه بين الجيوش العسكرية منذ أن انغرس الكيان الصهيوني في المنطقة العربية، لاعتبارات وعوامل كثيرة بنيوية وموضوعية، جعلته يعد الأكثر قوة والأشد مراسًا، والأمضى سلاحًا طيلة العقود الماضية.
 
الولاء للمؤسسة الدينية:
وتنظم عملية التجنيد في الجيش الصهيوني وفق قانون الخدمة العسكرية، حيث تعد إلزامية على كل يهودي، ويخضع للخدمة الإلزامية في "إسرائيل" كل رجل من سن 18-55عامًا، وكل أنثى من 18-38 عامًا، وتصل مدتها إلى ثلاث سنوات للرجال، وسنتين للنساء، بحيث يتم إعداد تصنيف عسكري لكل ملتحق بالخدمة، وعليه يقرر في أي مجال يمكن استيعابه.
وعند الانتهاء من الخدمة يستدعى الاحتياطي للتدريب يومًا كل شهر، أو ثلاثة أيام كل ثلاثة أشهر، إضافة لفترة من أسبوعين إلى ستة أسابيع، حسب الرتبة والخبرة والسن والجنس، ويحق لوزير الدفاع استدعاء الاحتياطي كله أو بعضه لأي مدة، شرط تفسير السبب أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن البرلمانية.
وتنقسم المؤسسة العسكرية الصهيونية في ولائها بين الجنرالات والمؤسسة الدينية التي يقودها الحاخامات، وفي هذا الصدد أشارت مصادر صهيونية إلى أن هناك أزمة بدأت تهز المؤسسة الصهيونية مع نهاية سنة 2009م، إثر جدل كبير دائر فيها، بعدما أظهر جنود متدينون نواياهم بعدم تنفيذ أوامر بإخلاء المستعمرات اليهودية في الضفة العربية في حال صدورها، وطلب الجيش من الحاخامات الذين يديرون مدارس دينية تلمودية إرسال تلاميذها إلى الجيش، وبالتنديد علنًا بالجنود العاصين للأوامر، وبحسب الجنرال تزفي زامير مدير الموارد البشرية في الجيش االصهيوني، فإن بعض الحاخامات يحضون أتباعهم الشباب على عصيان الأوامر المخالفة لمعتقدهم.
وبناء على المعطيات التي أوردها زامير، فإن ثلثي قادة الأطقم والسرايا ونوابهم، بما فيهم نائب قائد في وحدة شيدلاغ (أكثر وحدات سلاح الجو االصهيوني سرية ونخبوية) هم من التيار الديني، وتحديدًا من التيار الديني الصهيوني.

القدرات التسليحية:  
تنشط في "إسرائيل" مؤسسات عديدة لتصنيع الأسلحة البرية، وأبرزها مؤسسة الصناعات العسكرية الصهيونية (IMI)، وشركة "سولتام" من أهم مؤسسات التصنيع في هذا المجال، ويتنوع إنتاجها ليشمل بجانب الأسلحة الصغيرة، الأسلحة الثقيلة مثل الدبابة "ميركافا" والمدافع 105 ملم بأنواعها، والعربات المدرعة، والقذائف الصاروخية، والمدافع المضادة للطائرات، ومعظم أنواع الذخائر والألغام، والقنابل الارتجاجية، ومواد الحرب الكيماوية، والمواد المتفجرة بأنواعها، وتنتج –أيضًا- الهاونات بأنواعها وذخيرتها.
ويشكل سلاح الجو أسوة بالقوات الأرضية والقوات الجوية، أحد أسس الجيش الصهيوني، وتقوم عدة مؤسسات في هذا المجال، وتعد مؤسسة الصناعات الجوية الصهيونية وشركة "تاديران"، وبيت شميش، من أهم المؤسسات العاملة في سلاح الجو، ويتنوع إنتاجها ليشمل المقاتلات كفير، لاقي، فانتوم، والطائرات المروحية، والطائرات بدون طيار، وإنتاج المحركات النفاثة الخاصة بالطائرات نوحاماحسترم، وكفير، وفانتوم 4، ومحرك المروحية سوبر فريلون.
وهناك كذلك شركة أحواض السفن الصهيونية؛ وهي شركة حكومية مركزها مدينة حيفا، تمارس أنشطة عسكرية ومدنية في مجال بناء السفن بأنواعها، وقد قامت بإنتاج قوارب ومنصات الصواريخ، وسفن إنزال الدبابات، وزوارق الدورية السريعة، والصواريخ سطح ـ سطح.

الميزانية العسكرية الصهيونية:
في عام 2004م، بلغت الموازنة العسكرية التي أقرتها الحكومة والكنيست 10.88 مليار دولار، وفي أواخر أغسطس 2005م، كشف مراقب الدولة في إسرائيل أن أريل شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز قاما بإخفاء مداخيل ضخمة لمبيعات الأسلحة وغيرها، وتحويلها إلى الميزانية العسكرية دون علم الحكومة أو وزارة المالية وهي مبالغ وصلت إلى 2.6 مليار دولار، مما رفع الميزانية إلى 13 مليار دولار، وفي العام ذاته بلغت الموازنة العسكرية الرسمية نحو 18% من الميزانية الصهيونية أي نحو 10.45 مليار دولار.
وحسب دائرة الإحصاء المركزية الصهيونية فقد بلغت الميزانية العسكرية لسنة 2006م، 11.35 مليار دولار، وفي سنة 2007 اعتمدت "إسرائيل" ميزانية عسكرية هي الأكبر في تاريخها، بلغت 44 مليار دولار، منها 17 مليار دولار ميزانية للحرب المباشرة، وثلاثة مليارات دولار قيمة الدعم الأمريكي السنوي المباشر.
وأدت ثورات الربيع العربي إلى حالة ارتباك وقلق بالغ على السلوك الصهيوني، مما دفع "إسرائيل" إلى طلب زيادة في المساعدات العسكرية والأمنية من الولايات المتحدة بعشرين مليار دولار خلال السنوات المقبلة للتعامل مع الأحداث المتلاحقة في العالم العربي، وطلبت وزارة الدفاع زيادة في ميزانيتها المعتمدة لسنة 2011 بنحو 1.4 مليار دولار.
وتشير البيانات إلى أن النفقات الصهيونية على الجيش، نسبة للناتج المحلي الإجمالي، تصل إلى ستة أضعاف ما تنفقه دول صناعية، وإن حصة الأمن من الموازنة العامة بلغت خلال السنوات الماضية نحو 16.5% من الميزانية السنوية، أي 17.5 مليار دولار، وهو ما يشكل 6.7% من الناتج المحلي في "إسرائيل"، في حين تصل ميزانيات الإنفاق على الجيش في المناطق الفلسطينية والاستيطان والأمن إلى 30% من الميزانية العامة.

العلاقات العسكرية الخارجية:
يعد قطاع الصناعات العسكرية في "إسرائيل" واحدًا من أهم القطاعات الصناعية، فبالإضافة إلى تزويد قطاعات الجيش الصهيوني بالعديد من الأسلحة المتطورة، تشكل صادراته إحدى ركائز العلاقات العسكرية الخارجية، وتدر على "إسرائيل" مليارات الدولارات، حيث تعامل صادرات هذا القطاع نحو 14 مليار دولار سنويًا، واحتلت "إسرائيل" المركز الرابع في قائمة الدول المصدرة للأسلحة في العالم في سنة 2010م.
وأشار تقرير صادر عن مجمع الصناعات العسكرية الحربية في "إسرائيل" عام 2011م، إلى أن الصادرات العسكرية ارتفعت خلال خمس سنوات بنسبة 105%، لتصل في 2010م إلى 7.2 مليار دولار، في حين أن مجمل المبيعات العسكرية، بما فيها المبيعات لجيش الاحتلال، ارتفعت خلال خمس سنوات بنسبة 88%، أما الصادرات العسكرية إلى الخارج، فقد سجلت في 2010م زيادة بنسبة 3.4%، وأعلنت الشركات الأربع الكبرى للصناعات العسكرية، أنها أبرمت في العام ذاته، صفقات بقيمة 19 مليار دولار تنفذ على مدى خمس سنوات، وهذا مقابل صفقات بحجم 17.3 مليار دولار في 2009م.
وتستفيد "إسرائيل" من العلاقات العسكرية والتحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، من خلال المساعدات العسكرية المباشرة، عبر تزويدها بالعتاد العسكري بدون مقابل، أو من خلال التعاون الثنائي في مجال التكنولوجيا العسكرية، أو من خلال بيع "إسرائيل" أحدث الأسلحة، والتي لا يسمح غالبًا ببيعها لدول المنطقة، في إطار اتفاق ضمني ودائم يدفع الولايات المتحدة لضمان الأمن القومي  الصهيوني والحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة.
وتعد "إسرائيل" أكبر متلقٍ تراكمي للمساعدات الخارجية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، وكانت بين عامي 1976م و2004م أكثر متلق سنوي لهذه المساعدات، كما كلفت "إسرائيل" الولايات المتحدة خلال الفترة 1973م-2002م ما قيمته 1.6 تريليون دولار، وقدر الدعم العسكري لـ "إسرائيل" بـ 1.5% من الناتج المحلي الصهيوني، و4% من ميزانية الحكومة الصهيونية، و24% من النفقات الأمنية.
وعلاوة على الدعم الأمريكي، قدمت ألمانيا إلى "إسرائيل" دعمًا عسكريًا كبيرًا، واحتلت بين عامي 1999م-2000م المركز الرابع بين الدول المستوردة للأسلحة الألمانية، وفي 2001م، وصلت حصة ألمانيا في مجمل الصادرات العسكرية الأوروبية لـ "إسرائيل" إلى 47%، بالإضافة إلى التعاون العسكري مع فرنسا والصين والهند وروسيا.

المشاكل والتحديات:
لا شك في أن عامل الجغرافيا السياسية، يشكل إحدى العوامل التي يتأثر بها الأمن الصهيوني، وكذلك كونه من التحديات الرئيسية للنظرة الأمنية الصهيونية، حيث تأثر الأمن القومي في "إسرائيل" بوضع الدولة الجغرافي، وغياب العمق الاستراتيجي فيها، وشكلت الحدود التي استولت عليها في حروبها، مشكلة أمنية حقيقية لواضعي السياسات الأمنية، وذلك بسبب طول شواطئها وحدودها، نسبة إلى المساحة البرية الكلية، وعلاوة على طول المساحة، فهي مساحة مسطحة بشكل عام وضيقة، حيث أن مناطق واسعة من المراكز السكانية والأماكن الصناعية والقدرات العسكرية في متناول أيدي أعداد "إسرائيل".
فمثلاً في الحرب الصهيونية على لبنان في يوليو 2006م، تمكن حزب الله من استهداف العمق الاستراتيجي الصهيوني بالصواريخ المتطورة وغير المتطورة، حيث وقف سلاح الجو الصهيوني عاجزًا عن منع عمليات الإطلاق، مما أدى إلى دخول مناطق كبيرة في شمال "إسرائيل" في نطاق الاستهداف، وصولاً إلى مشارف العاصمة تل أبيب، التي هدد الحزب بقصفها في حال تطور الحرب.
وبالإضافة إلى ضعف العمق الصهيوني، فإن هناك عددًا من التحديات التي تواجه المنظومة العسكرية الصهيونية أهمها:

1.          تراجع قوة الردع:
كما قامت النظرية الصهيونية في جميع حروبها النظامية مع الجيوش العربية من جهة، ومع حركات المقاومة في فلسطين ولبنان من جهة أخرى، على ما يعرف بقدرة الردع التي توفر على "إسرائيل" مهمة شن حرب هنا، وخوض مواجهة هناك، وفي الوقت الذي تمكنت فيه من فرض قوتها الرادعة على معظم الجيوش العربية، فإنها سجلت إخفاقًا وراء إخفاق في مواجهاتها الدامية مع قوى المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وجاء الحروب الأخيرة مع حزب الله في لبنان، والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة 2008م/2009م وفي 2012م لتبرهن على ذلك.

2.          اختلال إستراتيجية نقل المعركة إلى أرض العدو:
تعد نظرية الجيش الصهيوني على المستوى الاستراتيجي دفاعية، بينما تكتيكه هجومي، إلا أن نقص العمق الاستراتيجي ألزم الجيش على اتخاذ المبادرة وقت الضرورة، وعليه أن ينقل ميدان المعركة إلى أرض الخصم، لذا رأى واضعو العقيدة العسكرية أن "إسرائيل" لا يمكن أن تتبنى أسلوبًا دفاعيًا لعدم قدرتها على التخلي عن أراضٍ مقابل الزمن، ولذلك قرر المخططون العسكريون في مرحلة مبكرة أن الحرب يجب أن تدار على أراضي الخصم بإيجاد ما يشبه العمق الاستراتيجي الاصطناعي.
واستطاعت الدولة العبرية تطبيق هذه النظرية منذ بداية نشأة الكيان الصهيوني، وقد تأكد ذلك خلال العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956م، مرورًا بحرب 1967م، وصولاً إلى اجتياح لبنان عام 1982م، إلا أن هذه النظرية لم تعد قابلة للتطبيق ابتداءً من انسحاب الجيش الصهيوني من جنوب لبنان في 2000م، وقد تكرس هذا التراجع في العدوان على لبنان في يوليو 2006م، وفي عملية الرصاص المصبوب ضد قطاع غزة 2008م/2009م، وعملية عامود السحاب في 2012م، ويرجع ذلك إلى تطور الإمكانيات العسكرية لدى القوى التي خاضت المعارك والحروب ضد الجيش الصهيوني، والتي أحدثت تغييرًا تكتيكيًا عمليًا في خطط وقواعد المواجهة العسكرية مع العدو الصهيوني، بحيث حرمته من ميزة الاندفاع السريع الذي كانت تمتاز به قوات جيشه مدعومًا بأقوى سلاح جو في الشرق الأوسط.

3.          الفساد المالي والأخلاقي والسياسي:
أوضح تقرير برنامج الدفاع والأمن البريطاني للشفافية الدولية، نتج عن تحليل معلومات عن 82 بلدًا حول العالم خلال الفترة من يوليو 2011م حتى نوفمبر 2012م، أن "إسرائيل" تحتل مكانة عالية في مخاطر الفساد العسكري، حيث أن المجال مفتوح لإهدار المال والحصانة القانونية والتهديدات الأمنية في القطاع العسكري، علاوة على مظاهر الفساد الأخلاقي والسياسي.
فقد كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت في ديسمبر 2011م، في تحقيق لها تحت عنوان "جيش الزجاجة" أن ما اعتبر في السابق ظاهرة ثانوية ومعزولة تحول إلى وباء حقيقي أصاب الجيش الصهيوني، حفلات سكر داخل القواعد العسكرية، وامتدت الظاهرة لتشمل المستوى القيادي.

4.          التهرب من الخدمة العسكرية:
يعد التهرب من الخدمة بسبب الحالة النفسية ظاهرة تتسع داخل الجيش الصهيوني سنويًا، فقد بلغت نسبة الهاربين من الخدمة في سنة 2005م على سبيل المثال واحد من كل ثمانية شبان صهاينة لا يلتحقون بالجيش، بسبب حصولهم على تقارير طبية تؤكد معاناتهم من مشاكل وأمراض نفسية.
 وكثيرًا ما يلجأ أفراد من الجيش الصهيوني إلى الانتحار هربًا من الخدمة الإلزامية والضغط النفسي بسبب التدريب والحرب، حيث أشارت صحيفة معاريف العبرية في ديسمبر 2012م إلى أنه في السنوات العشر الأخيرة أقدم 237 جنديًا على الانتحار، مما يعني أن المعدل السنوي للانتحار في صفوف الجيش يصل إلى 24 جنديًا.

5.          التغيرات في البيئة المحيطة سياسيًا وعسكريًا:
انعكست التغيرات السياسية والعسكرية في البيئة المحيطة بالكيان الصهيوني على الوضع الجيوـ استراتيجي له، فعلى المستوى السياسي أثرت التغيرات السياسية التي طالت بعض الأنظمة العربية جراء ثورات الربيع العربي على الاستقرار النسبي الذي اتسمت به العلاقات مع بعض الدول العربية، كما تستعد تل أبيب لأي انعكاسات على الوضع المستقر في مرتفعات الجولان جراء الثورة السورية، وربما على الجبهة الشمالية السورية اللبنانية.
ويبدو أن الجيش الصهيوني سيظل يتأثر بالظروف السياسية الداخلية وطبيعة المجتمع الصهيوني، كما أن التفوق العسكري في ضوء تنامي قوى المقاومة، وفي ضوء تحولات البيئة الإستراتيجية المحيطة بـ "إسرائيل" أصبح موضع شك، وهو ما يُدخل المؤسسة الصهيونية في مسارات غير مستقرة وغير واضحة المعالم، قد يكون لها تأثير كبير على طبيعة ومستقبل الدولة العبرية.

* معلومات الكتاب:
اسم الكتاب: الجيش الإسرائيلي 2000- 2012.
إصدار: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ـ بيروت.
عدد الصفحات: 88 صفحة.
سنة الإصدار: مارس 2013.


انشر عبر
المزيد