الأسرى بين المعاناة والحرمان وإرادة الصمود

09 أيلول 2013 - 03:04 - الإثنين 09 أيلول 2013, 15:04:28

خاص/ القدس للأنباء
مع إستمرار جولات مفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني، تزداد معاناة الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الصهيونية إثر إشتداد وطأة تنكيل العدو بهم. حيث يقبع ما يفوق 5000 أسيراً ومعتقلاً في غياهب السجون. كما تستمر سلطات العدو بإعتقال قرابة 50 فلسطينياً بشكل يومي يخرج بعضهم بعد ساعات من التحقيق المجحف، وألم سوط الجلاد لا يفارق أجسادهم، والبعض الآخر تغشاه ظلمات السجون ردحاً من الزمن.
الوضع في السجون كما يصفه الأسرى بركانُ من القهر والظلم والتفتيش التعسفي وينذر بالانفجار، فالسجون أصبحت كقنبلة موقوتة في ظل الضغط النفسي والجسدي الذي تمارسه سلطات السجون الصهيونية بحقهم. حيث أن الجلاد الصهيوني لا توقفه معايير الحقوق والحرمات، مخالفًا بذلك الشرائع السماوية والإنسانية والدولية.


ممارسات الاحتلال بحق الاطفال والنساء:
لم تقتصر ممارسات العدو الصهيوني التعسفية على الشبان فحسب، بل طالت الأطفال والشيوخ والنساء، محاولاً منها كسر إرادة شرائح المجتمع كافة، وكبح جماح المقاومة التي ما فتئت تلقنه الدروس والعبر خلال جولات كثيرة مضت، كان آخرها "بشائر الانتصار" و"السماء الزرقاء".
كما يقبع في سجون العدو 23 أسيرة فلسطينية، وما يزيد عن 50 طفلاً، حيث تم اعتقال قرابة 80 طفلاً خلال شهر آب / أغسطس المنصرم. وأفادت محامية وزارة الأسرى، هبة مصالحة، أن الأشبال منذ لحظة اعتقالهم يتعرضون إلى:
1-عدم السماح لهم بارتداء ملابسهم خلال الاعتقال.
2-اعتقالهم بعد منتصف الليل وهم نائمون.
3-ضربهم خلال نقلهم في السيارات العسكرية بالبساطير وأعقاب البنادق.
4-اعتقالهم لعدة ساعات في مستوطنات قريبة والتحقيق معهم.
5-تعريتهم بالكامل خلال التحقيقات وإجبارهم على القيام بحركات مذلة وهم مقيدون.
6-زجّهم في الزنازين ساعات طويلة وتعريضهم للابتزاز والضغط النفسي.
7-إجبارهم بالقوة والتهديد على توقيع إفادات باللغة العبرية لا يعرفون مضمونها.


إهمال طبي ممنهج:
لم تكتفِ سلطات العدو الصهيوني بالتنكيل بالأسرى، وممارسة سياستها التعسفية بضربهم وتوجيه الإهانات القاسية لهم خلال اعتقالهم واستجوابهم، حيث تعتمد مصلحة السجون سياسة الإهمال الطبي بشكل ممنهج، ما يهدد حياتهم بالموت، والقيادي في حركة  الجهاد الإسلامي، الأسير معتصم رداد بات قاب قوسين أو أدنى من الشهادة، حيث يعاني مرض السرطان ورفض العدو علاجه بشكل كامل، أو الإفراج عنه ليتابع العلاج.
وكشف مركز "أسرى فلسطين للدراسات" أن ثلث الأسيرات الفلسطينيات في معتقلات العدو الصهيوني يعانين أمراضًا مختلفة وأوضاعاً صحية صعبة، دون أن يُقدم لهن العلاج المناسب.


إرادة السجناء:
سجَّانُ دفعته سلطته إلى التنكيل بهم، أسرى لم يستطع عنفوان السجان تدمير إرادتهم، ظلمٌ أجبرهم على البقاء خلف قضبان السجن، فالصبر واليقين لا يزالان سلاحهم الذي يواجهون به المحنة والابتلاء، ويبقى الواقع مرهونًا لمحتلٍ لا يملك أيَّاً ممن صفات الإنسانية والأخلاق، فإلى متى سيستمر حالهم هكذا؟! فالمطلوب أن يكون هناك برنامج واضح شامل لكافة فصائل العمل الوطني والإسلامي من أجل قضية الأسرى، لرفع معاناتهم، والعمل الجدي لفك أسرهم.
 

انشر عبر
المزيد