العام الدراسي الجديد: بؤس وفقر وبطالة.. وحاجات تنتظر التلبية

07 أيلول 2013 - 02:17 - السبت 07 أيلول 2013, 14:17:58

خاص / القدس للأنباء
مخيمات ترسم جدرانها وأزقتها ومنازلها المتلاصقة لوحة الفقر والبؤس والحرمان، لاجئون تروي وجوههم وعروقهم وتفاصيل حياتهم ملحمة الحزن والألم والمأساة، أطفال تحكي أحلامهم قصة الحاجة والنقصان، منازل تشتكي اكتظاظ ساكنيها بعد نزوح الفلسطينيين من سوريا وتفاقم الأزمة، واقع مرهون لقانون يحرمهم من حقهم في العمل والتملك، لإهمال جعلهم لا ينتظرون أكثر من قوت يومهم، لبطالة طالت أكثر من نصفهم.  إنهم اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات الفلسطينية في لبنان، الذين يعانون الإهمال والنقص والحرمان، خاصة مع حلول العام الدراسي الجديد الذي ضاعف العبء على كاهل ذويهم.
مدارس ضاعفت الهم على أرباب العائلات بطلباتها الكثيرة، والد لا يملك ما ينفقه ليؤمِّن حاجات أطفاله المدرسية، غلاء فاقم المشكلة كثيرًا، بطالة كانت حاجزًا بين المدرسة والعائلة، فقرٌ رسم ظاهرة التسرب المدرسي مبكرًا لينخرط في سوق العمل ويعيل العائلة.
وكالة القدس للأنباء جالت في بعض المخيمات الفلسطينية، والتقى مراسلوها بعض العائلات سائلين عن الوضع الاقتصادي مع حلول العام الدراسي الجديد.
   
ألم وحرقة
يقول بلال محمد، وهو لاجئ فلسطيني يملك محلاًّ للعطارة في مخيم عين الحلوة، وأب لثلاثة أطفال جميعهم في المدرسة، يقول لوكالة القدس للأنباء: "عندما يحل موسم المدارس وتنتهي العطلة الصيفية أشعر بالألم الشديد والحرقة الكبيرة، فالمدارس تتطلب كثيرًا وتحتاج الكثير من المال، في وقت نعاني فيه شح البيع والشراء وقلة السيولة، كما أن الوضع المعيشي يدعو للقلق في ظل وضع اقتصادي متردٍ وسيئٍ جدًا ".

بطالة
أما إسماعيل معجل، وهو لاجئ فلسطيني من مخيم الرشيدية، وأب لخمسة أطفال جميعهم في المدرسة، يقول لوكالة القدس للأنباء: " نحن على أعتاب العام الدراسي الجديد لهذا العام، والوضع الاقتصادي سيئ للغاية ويصعب وصفه، فأنا عاطل عن العمل منذ بداية شهر رمضان المبارك، والمؤسسات المعنية لا تقدم الخدمات والمساعدات.  المدارس تتطلب تكاليف باهظة الثمن من شراء قرطاسية وثياب، ونحن ملتزمون أيضًا بتكاليف كثيرة أخرى كدفع إيجارات المنازل وشراء حاجات المنزل كالمواد الغذائية وغيرها ".

الأونروا فاقمت المشكلة
وأما بشار نصار، وهو لاجئ فلسطيني بملك محلاًّ للألبسة الجاهزة في مخيم نهر البارد، وأب لخمسة أطفال جميعهم في المدرسة، يقول لوكالة القدس للأنباء: "يطل علينا العام الدراسي الجديد والوضع الإقتصادي صعب جدًا، لا بيع ولا شراء، وقبل أن تقلص الأونروا خدماتها وتلغي حالة الطوارئ عن المخيم كنا نعاني كثيرًا، فكيف الحال إذًا بعد أن تنصلت الأونروا من مسؤولياتها وألغت حالة الطوارئ عنا؟! وأصبحت نفقات الطبابة ودفع إيجار المنزل من حسابنا الشخصي، فكيف سنستطيع تأمين حاجات أطفالنا المدرسية؟! ".

إلى متى؟!
 مدارسٌ طلباتها لا تنتهي، وأرباب عائلاتٍ يعانون وضعًا اقتصاديًّا صعبًا، محالٌّ تجارية تشتكي قلة الزبائن، قانون حرم الكثيرين من العمل بمهنتهم الأصلية، بطالة أجبرت الأطفال على التسرب من المدرسة والانخراط في سوق العمل مبكِّرًا، وتبقى حاجات الأطفال ومتطالباتهم رهنًا لوضعٍ اقتصاديٍّ لم يرحم الفقراء، فإلى متى سيبقى الحال هكذا؟!

انشر عبر
المزيد