تشديد الحصار على غزة يزيد الأوضاع الاقتصادية صعوبة

07 أيلول 2013 - 12:32 - السبت 07 أيلول 2013, 00:32:32

يعاني المواطنون في قطاع غزة من ارتفاع أسعار بعض المواد اليومية الأساسية، بسبب تشديد الحصار، والحملة المصرية التي تستهدف إغلاق كافة الانفاق الأرضية التي تزود القطاع بها.
وأدت الحملة التي يشنها الجيش المصري على الأنفاق الحدودية مع قطاع غزة منذ عزل الرئيس محمد مرسي إلى تقلص كميات المواد المدخلة عبرها بشكل كبير، ما انعكس بالسلب على مختلف مناحي الحياة في القطاع، ونتج عنه ارتفاع أسعار الوقود ومواد البناء والسجائر.
ويضطر سائق الأجرة محمد خليل لتعبئة السولار الإسرائيلي لتعذر حصوله على المصري جراء الأزمة، ما يكبده مصاريف مضاعفة، فيما يشير أيضًا إلى ارتفاع سعر السولار المصري إلى 6 أغورات إضافية عما كان سابقًا.
ويشكو خليل صعوبة الحصول على النوعين، والانتظار الطويل في طوابير عند محطات التعبئة، مشيرًا إلى بعض المحطات او الأشخاص يحتكرون الوقود من خلال تخبئته وبيعه في السوق السوداء.
ووفقا لمدير عام الهيئة العامة للبترول بغزة عبد الناصر مهنا فإنّ السائقين لا يتجهون كثيرا نحو استعمال السولار الإسرائيلي لارتفاع ثمنه وعدم حصولهم على أرباح نتيجة العمل به، لكنّه أشار إلى أنّ بعض المؤسسات المضطرة فقط تستخدم المحروقات الإسرائيلية.
وتدخل البضائع بشكل رسمي إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم وهو المعبر الوحيد الذي وافقت "إسرائيل" على استمرار العمل فيه كمعبر تجاري، بعد إغلاق ثلاثة معابر رئيسيّة هي صوفا وناحل عوز والمنطار، فيما يدخل من الأنفاق الحدودية مع مصر الوقود بنسب قليلة إضافة إلى السجائر والدقيق في ظل إغلاق معبر رفح البري.
ويحتاج القطاع لـ 400 ألف لتر من الوقود يوميًا، ويعتمد بالدرجة الأولى على المحروقات الواردة من الجانب المصري عن طريق إدخالها عبر الأنفاق.
ويؤكد عدد من أصحاب محطات الوقود أنّ محطاتهم خالية من الوقود المصري، وأنّ الموجود فقط إسرائيلي بقلة، وهو غالي الثمن ويرفض السائقون شراءه لارتفاع ثمنه الذي يصل إلى ضعف السولار والبنزين المصري.

مؤشر خطير
من جانبه، يوضح مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد بغزة زياد أبو شقرة أنّ الوزارة شهدت ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأسمنت والسجائر، إضافة إلى الوقود الذي ليس من اختصاص الوزارة، "وهذه الأزمة التي تسبب بها إغلاق الأنفاق ساعدت بعض التجار على اللعب في الأسعار، ونحاول أن نمنعهم لكننا لم نستطع السيطرة على الأزمة لعدم مساعدة المواطنين لنا".
ويبيّن أنّ "سعر طن الأسمنت ارتفع إلى 750 شيكلا، بعد أن كان سعره 500 شيكل فقط قبل البدء بهدم الأنفاق، "وهو مؤشر خطير على الحياة العمرانية في غزة ومن يقومون بإنشاء منازلهم".
ويدعو أبو شقرة المواطنين لتقديم الشكاوى بحق كل من يرفع الأسعار بحقهم لإعادة حقوقهم لهم إذا ثبت أنّ التاجر رفع تلك الأسعار.

اقتصاد متدهور
بدوره، يصف أستاذ الاقتصاد بالجامعة الإسلامية محمد مقداد الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية وخاصة غزة بالصعب والسيء والمتراجع لاعتماد حكومتي الضفة وغزة على المساعدات الخارجية وعدم اعتمادهم على الإمكانيات الذاتية.
ويقول إنّ هذا يعني وجود مشكلة بالاقتصاد الوطني لأنه يعتمد على المنح والتمويل الدولي ولا يستطيع حتى الآن أن يقوم بذاته، مشيرًا إلى أنّ ضعف القطاع الخاص والتوسع الكبير في قطاع التوظيف الحكومي بما لا يتناسب مع موازنة الدولة يزيد من المشكلة.
ويضيف "الوضع الاقتصادي في غزة بالذات يزداد صعوبة خاصة مع ظهور الحصار الجديد بعد منع استيراد السلع من الأنفاق وارتفاع أسعار بعضها"، لكنّه استدرك "الأنفاق استنزفت الاقتصاد وأضعفته لكن كانت كوجود المضطر وليست كبديل إيجابي".
ويبيّن أنّ الحلّ يكمن بالتوجه لإيجاد حلّ عربي وإسلامي ودولي عبر التوجه لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومعالجة المشكلة ليس عن طريق الأنفاق وإنما بفتح معابر رسمية بعيدًا عن السيطرة الإسرائيلية.

المصدر: وكالة صفا

انشر عبر
المزيد