أخطار تُهدد أمن الكيان الصهيوني وازديادها رهن بالتطورات الحاصلة

05 أيلول 2013 - 02:30 - الخميس 05 أيلول 2013, 14:30:39

خاص/ القدس للأنباء
في ظل التوتّرات الحاصلة في منطقة الشرق الأوسط، ومنذ التهديد الأمريكي والغربي بضرب سوريا، بات الكيان الصهيوني يشعر بخطر حقيقي يهدد أمنه سيما الخطر المحدق به من قبل إيران وسوريا وحزب الله، بعدما شعر الكيان بالتحسّن الكبير في قدراتهم وعتادهم العسكري ووسائلهم القتالية.
والملاحظ من خلال مؤتمرات هرتسيليا السنوية التي تعتبر أحد أهم المؤتمرات الأمنية الإستراتيجية في الكيان، أنها تسعى لمساعدته في تحديد المخاطر الأمنية التي تحيط به، وكيفية مواجهتها: محلياً وإقليمياً ودوليا، وفي جميع المجالات: سياسياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً وإستراتيجياً.
فالكيان يعتبر أن أحد أشد المخاوف والأخطار المقلقة للغاية قد تأتي من سوريا في ظل الأوضاع غير المستقرة فيها، ودعمها لحزب الله، والتنظيمات المقاومة للعدو الصهيوني. 
وحسب تقرير أعدته صحيفة "معاريف" الصهيونية فإن سوريا ليست الوحيدة من هذه الناحية، فالشرق الأوسط مصبوغ اليوم بنقاط توجد فيها مثل هذه التنظيمات، حيث تُشكل مصر وسوريا ولبنان واليمن وغزة والعراق المراكز الأساسية لوجود هذه التنظيمات.
وعلى الرغم من التقديرات الاستخبارية بأن احتمالات شن هجوم كيماوي على "إسرائيل" في حال تلقت سوريا ضربة عسكرية، هي ضئيلة إلا أنها لا تزال قائمة.
كما أن الهزات السياسية التي عصفت بمصر في العامين الماضيين، حسب التقديرات الصهيونية، وتدهور الوضع الأمني فيها، بات يشكل خطراً حقيقياً على أمن الكيان، سيما في سيناء بعد حصول المسلحين فيها على أسلحة ووسائل قتالية "متطورة".
وتقول الصحيفة العبرية لقد اعتُبرت شبه جزيرة سيناء حتى إبان رئاسة محمد حسني مبارك وكراً لـ "الإرهاب العالمي". فالمنظمات الجهادية التي تحسب بعضها على القادة، استقرت في سيناء، عبر استغلالها لغياب السيطرة الأمنية، لتعزيز قوتها.
وتضيف الصحيفة: "فتحت الثورات العربية، وسقوط القذافي تحديداً سوقاً أسود غنياً بالأسلحة والوسائل القتالية المتطورة التي تدفقت عبر مصر- إلى سيناء وقطاع غزة.  وتقود التنظيمات الجهادية في العام الأخير، حرباً متواصلة ضد الجيش المصري، مما يكسبها المزيد من الخبرة والمهارات في زرع العبوات الناسفة، والتدرب على مختلف أنواع الأسلحة النارية، وإطلاق صواريخ الغراد".
وترى صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن السنة المنتهية (وفق التقويم العبري) كانت سنة ناجحة للأمن "الإسرائيلي"، لكن الأخطار التي تهدد "إسرائيل" مقرونة بالتغييرات المتسارعة التي تمر بها المنطقة. وتتخوف الصحيفة من الوضع المستجد في حال تم إلغاء اتفاقية "السلام" المصرية الإسرائيلية بفعل الضغوط الداخلية، وعندها يصبح التخوف من أن توجه بنادق الجيش المصري إلى "إسرائيل" حقيقة. هذا سيناريو محتمل وإن كان غير معقول، تقول الصحيفة.
وتظل إيران وسوريا وحزب الله والقاعدة مصادر قلق تهدد الأمن "الإسرائيلي".. وبطبيعة الحال فإن المشروع النووي الإيراني كان ولا يزال الشغل الشاغل للقادة الصهاينة في أحاديثهم ومؤتمراتهم على الصعيدين الداخلي والخارجي لكسب تأييد العالم والمجتمع الدولي عبر الترويج لتوجيه ضربة لإيران عبر زعمهم بأن المشروع النووي يًشكل خطراً على أمن الكيان والعالم أجمع.
وتقول صحيفة "معاريف "لا يمكن بطبيعة الحال تجاهل مشروع الذرة الإيراني الذي ينمو ويتكامل كلما مر الوقت. فقد شجع تأجيل الضربة العسكرية الأمريكية، إيران وساهم في الشعور العام بأن الأمريكيين، وباقي العالم، قطعا، لن يسارعوا للتدخل عسكريا ، وأن من شأن إيران إتمام صنع القنبلة (ولا أقصد تلك التي رسمها نتنياهو في الأمم المتحدة)، تختم الصحيفة.
وفي الختام، إن الكيان الصهيوني اليوم، يعيش في حالة من الرعب والهلع بسبب الأحداث المتسارعة في المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار التهديد السوري بضرب "إسرائيل" في حال شنت الولايات المتحدة والدول الغربية هجوما على سوريا.
 

انشر عبر
المزيد