"الحدود" مع أراضي الـ 48 متنزه أهالي غزة

05 أيلول 2013 - 09:50 - الخميس 05 أيلول 2013, 09:50:42

يلجأ العديد من الشباب والعائلات الغزية إلى منطقة الحدود الفاصلة بين قطاع غزة وأراضي الـ48 المحتلة، ليس بغرض التسلل إلى أراضيهم المحتلة، ولكن هرباً من الازدحام السكاني، ولاستغلال تلك المناطق المهجورة منذ زمن، للتنزه والترفيه، واستنشاق هواء نقي بالرغم مما يحمل ذلك من مخاطر.
عند تل أبو صفية القريب من منطقة السلك الحدودية في شرق مدينة غزة، يجلس الأصدقاء محمود صلاح وسليمان صلاح وعبد الفتاح صلاح على الحصير وتتوسطهم العصائر والمكسرات، وتتعالى أصوات ضحكاتهم وحركاتهم الجمبازية، وما ان تختفي الشمس وراء التل حتى يبدأوا بجمع أغراضهم، ويعدون نفسهم بالعودة الى المكان ذاته الأسبوع المقبل.
ويشرح العشريني عبد الفتاح صلاح لماذا يفضل تلك المنطقة، ويقول "كي أشم الهواء النقي، ولأتسلى وأستمتع بالأراضي الواسعة والمناظر الخلابة"، نافياً وجود أي خطر إلا على من يقترب أكثر من اللازم من السلك "الحدودي".
أما السبعيني أبو محمود بدوي، فيأتي بعكازه عصر كل يوم ويذهب الى هذه الحدود، ويتجول فيها بعض الوقت ثم يعود يجر خطواته إلى بيته. وبالنسبة إليه فإن هذا المشوار يذكره بأراضيه المحتلة.
وباتت المناطق الحدودية التي تفصل قطاع غزة عن أراضي الـ48 متنزهاً تقصده العائلات الغزية للمتعة وقضاء وقت الفراغ، فتراهم يجلسون بشكل تجمعات من دون اكتراث بالجنود الإسرائيليين الذين يراقبونهم.
وإلى جانب السياج، وقف توفيق حميد يتأمل الأراضي ويستمتع بالمناظر الطبيعية غير الموجودة في أنحاء قطاع غزة ويقول "دفعني الفضول لأرى الحدود عن قرب بعد الهدنة بين فصائل المقاومة واسرائيل العام الماضي، ومنذ ذلك الوقت وأنا آتي إلى تلك المنطقة مع عائلتي وأصدقائي"، مضيفاً "كل هذا جاء نتيجة لانتصارنا في الحرب الأخيرة على إسرائيل". ويتابع "أشعر بالسعادة لتواجدي في هذا المكان من دون خوف، وهنا التقطت عدة صور ومن خلفي الحدود، والتي سيأتي اليوم ونعود إليها".


المصدر: السفير

 

انشر عبر
المزيد