النفير العام لحماية القدس والأقصى من الخطر الصهيوني المستمر..

04 أيلول 2013 - 12:39 - الأربعاء 04 أيلول 2013, 12:39:55

بالتزامن مع الدخول من جديد في عملية التسوية بين مفاوضي السلطة الفلسطينية ودولة العدو الصهيوني، والتي تحيطها أجواء من السرية والكتمان، والتي حكم عليها الواقع بالموت قبل الولادة. اقتحمت جماعات يهودية "إسرائيلية" بشكل جماعي المسجد الأقصى المبارك اليوم الأربعاء، بغطاء رسمي من الحكومة "الإسرائيلية"، لأداء ما يُسمى بـ"طقوس عيد رأس السنة العبرية"، كما دعت إلى تنفيذ اقتحامات يومية في الفترة بين 19 و25 من الشهر المقبل، تزامنًا مع ما يسمى بـ "عيد الغفران وعيد العُرَش".

وتأتي هذه الدعوة من العصابات الصهيونية ضمن سلسلة من الخطوات الرامية لتهويد القدس المحتلة وجعلها مزاراً لليهود، ومقدمة لمخطط التقسيم، حيث نلحظ في الفترة الأخيرة تكثيف لعمليات إقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه، وعلى شكل موجات متتالية، بالإضافة إلى رفع منسوب الحديث حول سعي سلطات الإحتلال لبناء منصة في الجزء الملاصق لجدار المسجد الأقصى في القدس . وهذه الإقتحامات تهدف إلى شرعنة عمليات الإقتحام، كمقدمة لإستصدار قرارات وقوانين ترسّمُها، وبحيث تكون هذه العملية خطوة في إطار عملية التقسيم، حيث يجري العمل على بناء كنيس يهودي ضخم من قبل ما يسمى جمعية "يشاي" الإستيطانية المتطرفة، يشغل سدس مساحة المسجد الأقصى، ويكون أساساً لبناء الهيكل المزعوم بدل المسجد الأقصى، وكذلك فإن المخطط يستهدف رفع القدسية عن كل مساحة المسجد الأقصى وإعتبارها ساحات عامة. وقد باشرت سلطات الإحتلال الشروع في مشروعها التدنيسي منذ ساعات الصباح حيث وضعت متاريس وحواجز عسكرية وشرطية في كافة أنحاء المدينة المقدسة ونشرت دوريات راجلة في شوارع وطرقات القدس القديمة المؤدية إلى المسجد الأقصى، فضلاً عن وضع متاريس حديدية على بوابات البلدة القديمة للتدقيق ببطاقات المواطنين.
رغم هذه الإجراءات التعسفية لبّى جموع المصلين المقدسيين دعوات النفير العام للتصدي للمستوطنين وانتشروا كالطود الأشم في باحات الأقصى، مُشكّلين حزاماً بشرياً في الساحة الأمامية لبوابات المسجد القبلي لمنع المستوطنين من التجوال فيها، بعد أن أدى مئات الفلسطينيين المرابطين والصابرين الصامدين صلاة الفجر اليوم الأربعاء، في الشوارع والطرقات المتاخمة والمحاذية لأسوار القدس القديمة، إلا أن سلطت الإحتلال والجور منعت دخول من تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك.
وفي هذا الإطار حذرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أمس، من أن مدينة القدس والمسجد الأقصى يتعرضان إلى عملية تهويد منهجية، في ظل صمت كامل من المجتمع الدولي وعلى مرأى ومسمع من الإنسانية جمعاء .
هذه الإقتحامات وهذا التدنيس لباحات الأقصى الشريف يأتي والجامعة العربية كعادتها في سباتٍ عميق، بل إن المراقب لدورها يرى أنها أضحت أداة ضغط للتنازل عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني تساهم معظمها في حصاره وتسرف بقرارات الدعم والمساندة اللفظية، ولم تفعل شيئاً ذي جدوى تجاه ممارسات العربدة والبلطجة لحكومة الإحتلال والإنحياز السافر للإدارة الأمريكية الشريكة فعلاً وقولاً بهذه الجريمة المستمرّة منذ ستة عقود ونصف.
إن القدس والأقصى ليسا شأناً فلسطينياً فقط، وفلسطينُ كلّها ليست شأناً فلسطينياً فقط، والدفاعُ عنها وعن قدسها وأقصاها، ليس مهمةَ الفلسطينيين وحدَهم. إنها همّ إسلاميّ وعربيّ، يحتلّ في حياة أمتنا الأولويةَ التي تتقدّمُ على كلّ أولوية، فلماذا هذا النوم المتراخي تجاه القبلة الأولى!! وأين المسلمون عن ثالث الحرمين!! إن لم نتحرك اليوم وبكامل قوانا فلا معنى لوجودنا على قيد الحياة، وباطن الأرض خيرً لنا من ظاهرها....




 

انشر عبر
المزيد