انفجارا طرابلس.. بداية لحرب لن تنتهي أم أنهما حالة لن تتكرر؟!

23 آب 2013 - 03:59 - الجمعة 23 آب 2013, 15:59:10

خاص / القدس للأنباء
صلوا صلاة الجمعة، هموا بالخروج من المساجد آمنين، جاهلين ما ينتظرهم من مصير مؤلم، خرجوا من المساجد مستغفرين استغفارهم الأخير، ذاهبين للقاء ربهم. هذا حال المصلين في مسجدي التقوى والسلام في طرابلس بعد استهدافهما بانفجارين منفصلين.
انفجاران هزَّا أرجاء المدينة، نيران لا تزال تنتظر الإخماد، دخان سيطر على سماء طرابلس، جثامين على موعد مع الانتشال من تحت الركام، جرحى يستصرخون دخول المشفى، هلع سيطر على أهالي المنطقة، مجرمون مجهولون فرُّوا دون عقاب... هذا هو المشهد في المدينة.
عشرات الشهداء ومئات الجرحى كانوا الحصيلة الأولية، والعشرات لا يزالون يختبئون خلف الدخان وتحت الركام، ينتظرون من ينتشلهم لدفنهم أو أخذهم للمشفى، أهالٍ ينددون ويستنكرون الجريمة.
 شخصيات سياسية، نواب ووزراء ورؤساء أحزاب، جمعيات ومراكز اجتماعية، جميعهم نددوا بالجريمة، معتبرين أن هدفها زرع الفتنة وجر المدينة إلى حرب طائفية ومذهبية.
 رئيس الحكومة اللبنانية السابق، نجيب ميقاتي، ندد بالجريمة قائلا: "إن يد الإجرام استهدفت مدينة طرابلس مرة جديدة، في رسالة واضحة هدفها زرع الفتنة، وجر طرابلس وأبنائها إلى ردات الفعل، لكن طرابلس والطرابلسيون سيثبتون مرة أخرى أنهم أقوى من المؤامرة، ولن يسمحوا للفتنة أن تنال من عزيمتهم وإيمانهم بالله والوطن، وسيتعالون على جراحهم، مهما كانت بليغة".
شهداءٌ وجرحى، دماءُ وأشلاءُ تتناثر، انفجاران صبغا المدينة الهادئة بالألم والحزن، صدمة أثارت الهلع بين المواطنين، مجرمون استطاعوا الفرار – حتى الآن – دون عقاب. ويبقى السؤال: هل انفجارا طرابلس بدايةً لحرب ربما لن تنتهي؟ أم أنهما مجرد حالة عابرة لن تتكرر؟
 

 

""

 

 

انشر عبر
المزيد