خناق على غزة: هل يعوض معبر "بيت حانون" عن رفح؟

22 آب 2013 - 09:25 - الخميس 22 آب 2013, 09:25:07

يراقب المواطنون الغزيون عن كثب مطلب هيئة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية في رام الله، الذي تقدمت به إلى الجانب الإسرائيلي، لأجل تسهيل سفرهم عبر معبر بيت حانون (إيرز)، مؤقتاً إلى حين إعادة فتح معبر رفح من قبل السلطات المصرية.
وقد أغلقت السلطات المصرية المعبر بذريعة الأحداث الأمنية في سيناء، وخصوصاً بعد مقتل 27 جندياً يوم الاثنين الماضي. ويجري الحديث اليوم عن اتفاق فلسطيني - إسرائيلي يقضي بالسماح بمرور الفلسطينيين عبر هذا المعبر عن طريق بطاقة الهوية الشخصية وجواز السفر، حيث يتوجهون إلى أريحا ومنها إلى الأردن، بحسب ما نقلت الإذاعة العبرية أمس.
ولكن حكومة حركة حماس المقالة في غزة عبّرت عن رفضها لهذا المطلب على لسان وكيل وزارة الخارجية غازي حمد، الذي قال في مؤتمر صحافي إن "معبر بيت حانون لا يمكن أن يشكل بديلاً من معبر رفح بأي حال من الأحوال لأنه معبر خاص، كما أن 90 في المئة من الفلسطينيين محرومون من السفر عبره، فيما معبر رفح دولي ومن حقنا التمتع به".
ويتزامن الحديث عن هذا الاتفاق مع تواصل أزمة العالقين في غزة منذ ستة أسابيع من أصحاب الإقامات في الخارج والمرضى والطلبة، وتحديداً بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي وتصاعد وتيرة الأحداث في مصر. وبالنتيجة، يعاني آلاف الفسطينيين من إغلاق معبر رفح، الذي يربط غزة مع العالم الخارجي.
وعن معاناة الغزيين على هذا المعبر، يقول أحمد دوحان، وهو أحد الطلاب المحتجزين والذي يدرس الهندسة في إحدى الجامعات التركية، إنه استغل الاجازة الصيفية لزيارة أهله في غزة بعد عامين من الغياب، إلا أنه تفاجأ بإغلاق المعبر حتى إشعار آخر.
وأشار دوحان، في حديث إلى "السفير"، إلى أن هناك أصلاً مشكلة في إقامته في تركيا، لا سيما أنها ستنتهي بتاريخ السادس من أيلول المقبل، وبالتالي فإنه لن يكون بمقدوره الدخول إلى تركيا إلا بعد الحصول على تأشيرة جديدة، وهذا الإجراء يتطلب مدة طويلة، وسيؤثر سلباً على دراسته الجامعية. وتابع "إذا استمر إغلاق المعبر فإنني لا أستطيع دخول الجامعة أصلاً، وسأتأخر عاماً كاملاً عن الدراسة".
وأوضح دوحان، الذي يحضر يومياً الى بوابة معبر رفح منذ ساعات الصباح الأولى، أن الجانب المصري سمح لحافلة واحدة بالعبور منذ يومين، وهو كان على متنها، إلا أن الحافلة، بعد انتظار سبع ساعات متتالية، أعيدت إلى غزة.
من جهته، أكد وكيل وزارة الخارجية أن إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح البري جعل نحو مليون و700 ألف مواطن في غزة يعيشون في سجن كبير محاصر من كل الجوانب، مشدداً على أنه ليس هناك أي مبرر أو منطق لإغلاقه.
ويشار إلى أن عدد الذين كانوا يسافرون عبر المعبر خلال الخمسة أسابيع الماضية، تراوح بين مئة و350 شخصاً في اليوم الواحد، مقارنة بالأيام العادية التي كان يسافر فيها ما يقارب 1500 شخص وذلك قبل إطاحة مرسي.
وقال والد أحد المرضى إنه يأتي منذ أربعة أيام إلى المعبر على أمل الدخول من أجل علاج ابنته بثينة (تسعة أعوام)، والتي تعاني من آلام في العمود الفقري، وفي حاجة إلى إجراء عملية جراحية في أحد المستشفيات المصرية.
وفي حديث إلى "السفير"، اعتبر أبو خليل أحمد أن "هذا أمر لا يتصوره العقل، ابنتي تعد من فئة الحالات الانسانية التي تحق لها الأولوية في السفر، ولكن يبدو أن السلطات المصرية لا تعير أي اهتمام لحياتنا في غزة، هل يريدوننا أن نموت أم ماذا؟".
وحول إمكانية السفر عبر معبر "بيت حانون" (إيرز)، أشار أحمد إلى أن الإجراءات أصعب وتتطلب الانتظار حوالي شهر، خصوصاً أنه يجب القيام بإجراءات سفر جديدة من خلال هيئة الشؤون المدنية والجهات المسؤولة.
يذكر أن إسرائيل تستغل معبر "بيت حانون" لابتزاز المواطنين، وخصوصاً المرضى، وقد سجل في السابق العديد من الاعتقالات، فضلاً عن محاولات تجنيد متخابرين مع الاحتلال.


المصدر: السفير

انشر عبر
المزيد