المغــــرب يتحالــف مع لوبي يهودي أمريكي للتســتر على الجرائـــم الاستعماريـــة في الصحــــراء الغربيـــة

28 تموز 2013 - 01:57 - الأحد 28 تموز 2013, 13:57:43

كشف الموقع الإعلامي اليهودي الأمريكي موندويس، بأن المخزن طلب مساعدة لوبي يهودي للتدخل لصالحه لدى الكونغرس والحكومة الأمريكيين بشأن ملف الصحراء الغربية لاسيما مسألة حقوق الإنسان، وقال الموقع بأن المغرب و إسرائيل يعملان سويا من أجل تقويض نشاطات لجنة حقوق الإنسان التابعة للكونغرس الأمريكي المكلفة بفرض احترام التزام الولايات المتحدة في الدفاع عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

أثار موقع إعلامي أمريكي، ملف العلاقات بين المغرب وإسرائيل وما اسماها "الروابط التاريخية" بين الحكومة المغربية و إسرائيل، وذلك على ضوء طلب تقدمت به المغرب لدى الجمعية الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة و هي لوبي ذي نفوذ و مناصر لإسرائيل، بغرض التدخل لصالحه لدى الكونغرس والحكومة الأمريكيين بشأن ملف الصحراء الغربية لاسيما مسألة حقوق الإنسان. و باختياره لهذا اللوبي الأمريكي المناصر لإسرائيل يحاول المغرب إيجاد إستراتيجية ناجعة ل"مداهنة" و تحويل عمل أعضاء الكونغرس و كسب حظوة الحكومة  الأمريكية حول مسألة الصحراء الغربية.
وأفاد الموقع الإعلامي اليهودي الأمريكي موندويس. أن المغرب و إسرائيل "يعملان سويا من أجل تقويض نشاطات لجنة حقوق الإنسان التابعة للكونغرس الأمريكي المكلفة بفرض احترام التزام الولايات المتحدة في الدفاع عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية". ويأتي اختيار المخزن، لهذا اللوبي في محاولة للضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن رغبتها في تمديد مهمة بعثة "المينيرسو" لتشمل ملف حقوق الإنسان، و تعرف مجموعة الضغط المناصرة للصهيونية الجمعية الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة التي تتمثل مهمتها في الدفاع عن إسرائيل و ترقية المصالح الإسرائيلية في الولايات المتحدة على أنها محاور حتمي فيما يخص السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.ونشر الموقع تفاصيل هذا التقارب اليهودي-المغربي، وقال صاحب المقال، انه في أبريل الماضي بعث رئيسا لجنة حقوق الإنسان بالكونغرس الأمريكي الجمهوري فرانك وولف و الديمقراطي جيم ماكغوفرن برسالة إلى كاتب الدولة جون كيري حول انتهاك المغرب لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية. كما اقترحت هذه الرسالة الدعم لتوسيع عهدة البعثة الأممية من أجل تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) إلى مهمة مراقبة حقوق الإنسان.
و في الوثيقة الموجهة لرئيس الدبلوماسية الأمريكية دعا رئيسا اللجنة البرلمانية الولايات المتحدة إلى "حث المغرب على التوقف فورا عن أعمال التحرش و الاستفزاز و التوقيفات التعسفية و اعتقال مناصري استقلال الصحراء الغربية و إلى إطلاق سراح المعتقلين الصحراويين المسجونين بسبب ممارستهم سلميا حقهم في حرية التعبير و تكوين جمعية".
وبعد أيام من توجيه فرانك وولف و جيم ماك غوفرن برسالتهما إلى جون كيري، توجه مسؤولون سامون بمصالح المخابرات و الأمن المغربية إلى واشنطن للقاء مسؤولين عن اللوبي المناصر لإسرائيل الجمعية الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة. و بخصوص هذه النقطة كشف المقال أن ستيفن زون احد اكبر الخبراء الأمريكيين في مسائل الشرق الأوسط و مناضل من أجل اللاعنف يعتبر أن هذا الاجتماع "ليس غريبا البتة" بالنظر إلى "الدعم الذي تقدمه المجموعات الصهيونية للمغربيين".
و علق صاحب المقال يقول مع ذلك و رغم وجود "روابط تاريخية" بين الحكومة المغربية و إسرائيل يشكل "جهدهم المشترك" في واشنطن الرامي إلى عرقلة عمل لجنة حقوق الإنسان للكونغرس "تطورا جديدا" في هذه العلاقات. و ذهب إلى القول أن ذلك جزء من حملة لوبي أوسع قامت بها الحكومة المغربية لتحسين صورتها في الولايات المتحدة.
من جانبها قالت المغربية الأمريكية سامية الزروقي المختصة في الشؤون المغاربية أن اللوبي المغربي "المركز الثقافي المغربي الأمريكي" انفق أكثر 1,4 مليون دولار في نشطات الضغط فقط خلال السداسي الأول من سنة 2012. و أكدت الزروقي أن جهود نشاطات الضغط التي تقوم بها الحكومة المغربية لدى أعضاء الكونغرس الأمريكي ترمي إلى "تلميع الوضع الذي يعيشه المغربيون الذين يعيشون تحت حكومة غير ديمقراطية و الصحراويون الذين يعيشون تحت نير الاستعمار في الصحراء الغربية.
و يتمثل المثل الثاني الذي ذكرته في التقرير الذي اعد من طرف الهيئة الأمريكية "فارا" المكلفة بتنظيم و مراقبة نشاطات الجمعيات الأجنبية الناشطة في الولايات الأمريكية و الذي يكشف عن علاقات بين الهيئة المغربية "المركز المغربي الأمريكي للسياسة" و إحدى المشاركات الأمريكية في منتدى مناصر لجمعية الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة في يومية واشنطن بوست جينيفر روبين التي "أصبحت كتاباتها مشهورة بثنائها على إصلاحات النظام المغربي".
و أردفت تقول أن التقرير الأخير لكتابة الدولة الأمريكية يقول عكس ذلك تماما عندما سجل بان الإصلاحات الدستورية "حافظت بوضوح على السلطات الأساسية للعاهل المغربي" و عندما ينتقد انتهاك حقوق الإنسان في المغرب و في الصحراء الغربية من طرف السلطات المغربية.
و أشار ذات المصدر انه "بالموازاة مع طوباوية الديمقراطية في المغرب التي تصفها جنيفر روبين للقراء فان الانتقادات الوحيدة التي تقوم بها هذه الأخيرة توجه لأعداء الحكومة المغربية". و لا حظ صاحب المقال أنه مع ذلك و رغم الجهود التي مولتها الحكومة المغربية خلال السنوات الأخيرة لمحاولة كسب دعم الكونغرس الأمريكي دون جدوى و توظيفها لبعض أحسن اللوبيهات بواشنطن بقيت النتائج "متباينة". و أوضح كوغن أن هذه النتيجة السلبية دفعت الحكومة المغربية إلى التوجه نحو الجمعية الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة نظرا لكون هذه الأخيرة معروفة كلوبي فعال بخصوص المسائل السياسية الأجنبية للولايات المتحدة. 

انشر عبر
المزيد