الثقافة الفلسطينية بين إهمال المثقف وشُح الإمكانيات

14 تموز 2013 - 01:21 - الأحد 14 تموز 2013, 01:21:48

تواجه الثقافة الفلسطينية مشكلات عديدة تلقي بظلالها على المثقفين والأدباء والشعراء، فالوضع الاقتصادي السيء، وإهمال المشهد الثقافي والمثقفين أثر سلبا على نمو وازدهار الثقافة الفلسطينية، وفيما يلي أهم المشكلات التي تواجه المثقفين الفلسطينيين.
وفي هذا السياق اوضح الاديب والروائي الفلسطيني احمد رفيق عوض  ان واقع الثقافة الفلسطينية متعدد الاساليب والاشكال، والثقافة بشكل عام متأثرة بالواقع السياسي المرتبك، وان هناك ضعف شديد في دعم المشهد الثقافي الفلسطيني.
وأضاف ان وزارة الثقافة الفلسطينية لا تدعم بشكل كافي المثقفين والاعمال الثقافية الفلسطينية، حيث انها تتأثر بالعامل السياسي والاضطرابات السياسية بالبلاد، موضحا ان البنية الثقافية في فلسطين بشكل عام تعاني لعدم وجود مسارح ودور ثقافة ودور نشر وحوافز وجوائز وميزانيات خاصة للعمل الثقافي، وهذا ما يؤدي الى انخفاض الاقبال الجماهيري على الاعمال الثقافية.
وقال عوض فيما يتعلق بنظرة المجتمع للأديب الفلسطيني ان هناك صورة نمطية عن المثقف الفلسطيني انه شخص كسول ولا يعمل وغير مبالي وساذج، وان ما يعزز هذه الصورة المسلسلات التلفزيونية.
وأوضح ان النكران والتجاهل والنقد المغرض والشائعات وعدم انتمائه لفصيل معين هي من اهم المشكلات التي واجهته في مسيرته الادبية.
وحول ميزات المثقفين الفلسطينيين قال عوض ان انقسام الفكر والشللية هي ما يميز الشارع الفلسطيني حيث لا يوجد اجتماع على فكر موحد للمثقفين وكل منهم يدور في فلك معين، وينتمي لفكر معين، وان هناك ضعف في الانتاج الثقافي الفلسطيني وفي كميات الانتاج الادبي.
وفي ذات السياق اوضح الكاتب المسرحي الفلسطيني راجي الزبون  ان الثقافة الفلسطينية تسير باتجاه غير صحيح حيث تتجه اهتمامات وزارة الثقافة نحو المهرجانات والندوات ولا تهتم بالأدباء والفنانين والشعراء.
وقال زبون ان الدعم المادي من وزارة الثقافة غير كافي، وبسيط جدا، حيث يجب ان تخصص الدولة ميزانيات اكبر لوزارة الثقافة وبالتالي تخصص الوزارة ميزانيات اكبر للمثقفين والأدباء الفلسطينيين.
وعلى المستوى الشخصي اوضح زبون انه لم يتلقى دعما ماديا من الجهات الحكومية، وان هناك الكثير من اعماله لم تخرج الى النور بسبب صعوبة الوضع المادي لديه.
وأضاف ان الثقافة تتأثر بموضوع التطبيع وانه كمسرحي فلسطيني يرفض التطبيع مع الاحتلال لذلك لا يجد جهات كثيرة تدعم اعماله المسرحية، وان ثقافة الجمهور ليست ثقافة مسرح او ادب.
وفيما يتعلق بنظرة المجتمع للأديب الفلسطيني قال انه غير راضي عن نظرة المجتمع للأديب الفلسطيني لانه لا يوجد ثقافة قراءة لدى المجتمع، فالوضع السياسي يؤثر بشكل كبير على المواطنين.
وحول ميزات المثقفين الفلسطينيين قال زبون انه يوجد كفاءات وقدرات في جميع المجالات لكن لا يوجد دعم لهذه المواهب حتى المواهب الشابة لا تتلقى الدعم الكافي من قبل الجهات المسؤولة.
وفي ذات السياق اوضح الشاعر الفلسطيني امان الله عايش  ان واقع الثقافة الفلسطينية ينعكس عليه الواقع السياسي الفلسطيني والواقع السياسي العربي، مما جعله واقع منهزم وغير مجدي.
وأضاف انه لا يوجد دعم للمثقف الفلسطيني من قبل وزارة الثقافة، قائلا انه لا يوجد سوى رعايات معنوية من قبل الوزارة وليست مادية.
وحول نظرة المجتمعي للمثقف الفلسطيني قال عايش ان المجتمع يحترم المثقف الفلسطيني وهم بقية للزمن الجميل، الا ان الوضع الاقتصادي للمواطن يؤثر سلبا على الثقافة والمواطن والمثقف.
وقال عايش ان اهم المشكلات التي واجهته كشاعر فلسطيني هو عدم وجود دعم مادي له، والمحسوبيات والغيرة والمنافسة الغير شريفة في المجتمع الفلسطيني.
وحول ميزات المثقفين الفلسطينيين انه يتطلب منهم مواكبة الحال ويجب عليهم ان يقدموا ما يستطيعوا للشعب الفلسطيني، حيث انه يوجد قصور من قبل المثقف الفلسطيني اتجاه القضية والمجتمع، ويوجد لديهم العديد من السلبيات.
وقال الاديب الفلسطيني لطفي زغلول  انه يتمنى ان يرقى الادب الفلسطيني الى المستوى الذي يفخر به الادباء الا ان هناك موجة أدبية أخرجت القضية الفلسطينية من فضاءاته، وبخاصة هذا الشكل من الشعر المسمى شعرا حديثا.
وقال إن الجهات الرسمية مقصرة نحو المثقف والأديب الفلسطيني، وان هناك محاباة لبعض الأسماء.
وحول اهم الصعوبات التي واجهته كأديب فلسطيني قال زغلول ان التمويل المادي، التكريم المعنوي، النشر، المحاباة الإعلامية، من اهم ما وجهه في مسيرته، حيث انه أصدر 24 ديوانا شعريا مطبوعا ومنشورا، و700 مقالة منشورة في الجرائد والوكالات، وله الكثير من الأعمال المدرجة في المناهج التعليمية الفلسطينية، وكل ذلك بجهد ذاتي.
 

المصدر: وكالة معا

انشر عبر
المزيد