مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 9 و15 حزيران 2013

21 حزيران 2013 - 04:19 - الجمعة 21 حزيران 2013, 16:19:27

نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.

اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة
الأميركيون لم يعودوا يثقون بالمؤسسات الحاكمة في بلدهم
تؤكد جميع الدراسات واستطلاعات الرأي العام بأن الأميركيين العاديين لم يعودوا يثقون البتة بالطبقة الحاكمة  في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك على جميع الصعد من سياسية واقتصادية وإعلامية.
ومن أحدث الدلائل على هذا الواقع أن استطلاعا أجراه مؤخراًُ معهد غالوب Gallup المتخصص بيّن أن 10% فقط من الأميركيين يثقون بالكونغرس وأعضائه، والمؤسسات الحاكمة في أميركا بصورة عامة، وهي أدنى نسبة يتم تسجيلها بهذا الصدد حتى الآن... ويأتي هذا الاستطلاع ليقدم دليلاً جديداً على أزمة الثقة العاصفة بالمجتمع الأميركي، علماً أن أزمة الثقة تلك تجسدت بعدة ظواهر مميزة في السنوات الأخيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر ظاهرة حركة "احتل وول ستريت" Occupy Wall Street ضد الاحتكارات المالية والاقتصادية، وظاهرة حركة "حفلات الشاي" Tea Party صد الطبقات السياسية الحاكمة، فضلاً عن الحركة الشعبية التي أدت إلى سحب مشروع وضع تشريعات لمراقبة الإنترنت في 2012، وذلك بسبب رفض الأميركيين للاحتكار الحالي في قطاع وسائل الإعلام، وللحول دون أن يمتدّ هذا الاحتكار إلى شبكة الإنترنت التي ما تزال تمنح إلى حدّ ما حيّزاً ضيقاً لحرية الرأي والتعبير في أميركا...
مع التذكير بأن اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة هو أبرز المستفيدين من الواقع الحالي للطبقات الاحتكارية المتحكمة بأميركا على الصعد السياسية والاقتصادية والإعلامية. على أن أزمة الثقة القائمة حالياً على النحو المستعرض أعلاه تضع استمرار احتكارية هذه الطبقة موضع تساؤل في المستقبل غير البعيد جداً...
إلى أي حد يمكن أن يصل الانحياز الأميركي ضد نظام الحكم بسوريا؟
أثار قرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما Barack Obama تقديم الدعم العسكري لقوات المعارضة المتمردة على نظام الحكم في سوريا لغطاً وجدالاً كثير حول مدى تورط الولايات المتحدة في الأحداث السورية. وقد يكون ما زال من المبكر فيه الاسترسال كثيراً في التحليلات، غير أنه لا بد من تسجيل الوقائع الثابتة التالية بهذا الصدد:
-يتعرض أوباما لضغوط كثيرة من جانب جماعات "المحافظين الجدد" واللوبيات اليهودية في أميركا للوقوف بقوة ضد نظام الحكم السوري.
-لقد أعرب أكثر من مسئول "إسرائيلي" عن سعادته إزاء تردي الأوضاع في سوريا، ورغبته باستمرار الوضع على هذا الشكل مدة طويلة، بما يريح الكيان اليهودي.
-قد يكون الرئيس أوباما راغباً في خوض مغامرة عسكرية خارجية لكي يكون الأمر بمثابة "تغطية" له تُنسي المواطنين الأميركيين المشاكل الاقتصادية المستعصية التي تمر بها بلادهم، فضلاً عن تزايد الفضائح السياسية والمالية ضمن الطبقة الحاكمة الأميركية... مع الإشارة إلى أن العديد من الرؤساء الأميركيين السابقين لجأوا إلى أسلوب شن الحروب الخارجية لإنقاذ حكمهم من عاقبة المشاكل الداخلية.
بالمقابل:
-لم بعد الرأي العام الأميركي يثق بما يرد في وسائل الإعلام الأميركية، ولا بما يصدر من تصريحات على لسان كبريات الشخصيات النافذة بأميركا، سواء كانت في الحكم أم في المعارضة.
-يركز الإعلام الأميركي غير المنحاز (المقصود هنا بصورة رئيسية بعض المواقع على الإنترنت التي يطالب اليهود بإغلاقها...) على المعلومات الكاذبة التي أُعطيت لتبرير الغزو الأميركي للعراق في 2003 لجهة وجود "أسلحة دمار شاملة" لدى الحكم العراقي حينها تبيّن بسرعة أنها لم تكن موجودة البتة، ويشبّهون الأمر بما يُحكى عن قضية الأسلحة الكيميائية المزعومة في سوريا، علماً أن المواد الكيمائية التي إكتُشفت بصورة ثابتة كانت بحوزة جماعات المعارضة...
-ما يزال الأميركيون يعانون من ذيول تورطهم في كل من أفغانستان منذ 2001 والعراق منذ 2003، وهذا الأمر سوف يجعل الرأي العام الأميركي لن يتقبل بسهولة الانغماس في مغامرة عسكرية جديدة بسوريا.
-لقد اتخذت روسيا حتى الآن مواقف صلبة في رفض أي تدخل أجنبي في سوريا، ولا نتخيل أن الرأي العام الأميركي راغب في التصادم مع هذا البلد من أجل قضية لا تعنيه بصورة مباشرة...
-كما أن الرئيس الأميركي يعلم تماماً بأن تورط أميركا في حرب كوريا أدى إلى سقوط الحزب الديموقراطي في انتخابات 1952، كذلك الأمر بالنسبة إلى حرب فيتنام سنة 1968. أما بالنسبة إليه هو شخصياً، فإنه يعلم علم اليقين أن انتخابه سنة 2008 يعود بدرجة كبيرة جداً إلى تبرّم الأميركيين من حربي أفغانستان والعراق اللتان شنتهما الإدارة الجمهورية السابقة.
وبعد، فإن الأيام والأسابيع القليلة القادمة سوف تبين ما إذا كانت إدارة أوباما ستستجيب إلى مطالب الرأي العام الشعبي الأميركي، أم أنها ستخضع مرة جديدة لمشيئة اللوبي اليهودي... 
السفيرة سامانتا باور منهارة أمام اللوبي اليهودي
أثار تعيين الرئيس الأميركي لـ "سمانثا باور" Samantha Power الايرلندية المولد والأصل سفيرة للولايات المتحدة في منظمة الأمم المتحدة ردود فعل غاضبة في الصحافة "الإسرائيلية"، وذلك بسبب تصريحات كانت قد صدرت عنها في السابق لصالح الفلسطينيين، ومن أبرزها مطالبة الولايات المتحدة بالتخلي عن "إسرائيل" بسبب الممارسات الوحشية لهذه الأخيرة... ومع ذلك لا يُتوقع أن يعترض اللوبي اليهودي الأميركي على هذا التعيين. أما السبب، فلقد ذكره تقرير صحافي أميركي نشر مؤخراً، وهو أن سامنتا باور رغبت في الحصول على منصب مرموق في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما Barack Obama ، على أنها كانت على علم يقين بأن تصريحاتها السابقة سوف تجعل اليهود يعترضون على الأمر. لذا اتصلت السفيرة الجديدة بالحاخام اليهودي شمولي بوتاخ Shmuely Boteach طالبة منه عقد اجتماع عام معها. تجاوب الحاخام مع الطلب وعُقد هذا الاجتماع على نحو "مغلق" سنة 2011 وضم نحو 40 من أبرز الشخصيات اليهودية الأميركية، حيث أكدت سامانتا باور لهذه الشخصيات التزامها بأمن "إسرائيل"، وبعدم التصرف بأي شيء يعرّض هذا الأمن "للخطر", وقد بالغت سامانتا في هذا التعهد إلى حدّ ذرف الدموع، وفق ما جاء في المجلة اليهودية الأميركية اليسارية تيكون Tikkun ، التي أضافت أن معظم من حضروا الاجتماع "تأثروا" بسامنتا باور وأكدوا لها أن لا اعتراض لديهم عليها من الآن وصاعداً...  
هذه المعلومات اليهودية المصدر تبيّن طبيعة أساليب كل من اللوبيات اليهودية ومن يرغب في كسب تأييد هذه اللوبيات بأميركا، بما لا يحتاج إلى تعليق كثير...


اللوبي اليهودي في فرنسا
استشراء الفساد في الطبقة السياسية الفرنسية مع تورط "إسرائيلي" فيه
في سياق المسلسل غير المتناهي لقضايا الفساد التي تشهدها الساحة السياسية الفرنسية في المرحلة الراهنة، والتي كان من أبرز نتائجها أن وزير الميزانية جيروم كاهوزاك Jérome Cahuzac إضطر لتقديم إستقالته، فلقد ذكر موقع فرنسي على الإنترنت أن هذا الأخير كان يتلقى رشاوى من الشركة "الإسرائيلية" إيلسينت Elscint مقابل منح هذه الأخيرة صفقات لتزويد مستشفيات فرنسية بأجهزتها للمسح وللتصوير المغناطيسي، وأنه كان يتم دفع هذه الرشاوى نقداً.
من ناحية مقابلة، ذكر مسئول بارز سابق في تجمع "إتحاد من أجل حركة شعبية" UMP اليميني الليبرالي (وهو التجمع الذي ينتمي إليه الرئيس الفرنسي نصف اليهودي الأسبق نيكولا ساركوزي Nicolas Sarkozy ) أنه يملك مستندات تثبت تورط 15 وزيراً فرنسياً سابقاً في قضايا تزوير وتهرب من تسديد الضرائب شبيهة بتلك التي تورط فيها كاهوزاك، وأنه تلقى تهديدات طالته هو وأفراد عائلته بشأنها في حال أقدم على كشفها، وأنه وضع تلك البراهين في مكان آمن، وسوف يعمد إلى نشر هذه البراهين متى ما بات الوضع أكثر أماناً بالنسبة إليه...
 
وزير فرنسي سابق يكشف عن تحضير بريطاني للأحداث في سوريا قبل حدوثها بعامين
ذكر وزير الخارجية الفرنسية السابق رولان دوما Roland Dumas في حديث تلفزيوني أنه قبل بدء الأحداث في سوريا بنحو عامين، أي في 2009، إلتقى بمسئولين بريطانيين تربطه ببعضهم علاقات صداقة. وقد أخبره هؤلاء المسئولين بأن الحكومة البريطانية تقوم بتحضير عملية دخول متمردين سوريين بهدف الإطاحة بالحكم، وأن البريطانيين طلبوا منه المشاركة في هذه المؤامرة بصفته وزير خارجية فرنسي سابق، وأنه رفض الطلب بالنظر إلى أن المؤامرة بريطانية وهو فرنسي.
أما السبب في ذلك، فقد أكد دوما أنه يعود إلى رفض النظام الحاكم في دمشق الخضوع للشروط "الإسرائيلية" لعقد "السلام" في الشرق الأوسط. وقال دوما أن رئيس الحكومة "الإسرائيلية" أكد له أن النية هي بإطاحة كل مسؤول عربي لا يقبل بهذه الشروط.

خرافة الهولوكوست
فولكسفاغن تضطر للتبرع بـ1 مليون يورو لموقع أوشويتز

أعلنت مجموعة فولكزفاغن VAG group للسيارات عن تبرعها بـ1 مليون يورو مؤخراً من أحل إجراء عمليات تحسين وتحديث لمركز شبابي أقيم قرب معسكر الاعتقال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية في أوشويتز – يقع المعسكر السابق في بولندا بالوقت الراهن. وقد أنشى هذا المركز سنة 1986 بدعم مالي من فواكزفاغن حينها، والهدف منه "توعية الشباب على واقع البربرية النازية"، حسب ما هو وارد في أدبياته (أي أدبيات المركز). وللتذكير، فإن اليهود يدعون بأن نحو 1 مليون منهم قضوا في معسكر أوشويتز، في حين أن العديد من المؤخرين الرصينين يؤكدون بأنه لا يوجد أي دليل مادي على صحة هذه الإدعاءات التي تستند إلى شهادات من أسرى يهود في هذا المكان ليس إلا...
والجدير بالذكر أن اليهود يمارسون الضغوطات المكثفة على الشركات الألمانية لإجبارها على دفع التعويضات والتبرعات لليهود والهيئات اليهودية، وذلك على أساس أن تلك الشركات قد استفادت من سياسات الحكم النازي في ألمانيا. وفولكزفاغن هي إحدى أكثر الشركات الألمانية تعرضاً لهذا الابتزاز بالنظر إلى أنه تم إنشاؤها بمبادرة مباشرة من جانب الحكومة الألمانية النازية في ثلاثينات القرن العشرين. أما لماذا تخضع الشركات الألمانية لهذا الابتزاز، فالإجابة بسيطة وبديهية، وهي أن من شأن عدم تجاوبها للمطالب اليهودية تعريضها لحملات دعائية ومالية مركزة تستهدف مقاطعتها من جانب وسائل الإعلام والشركات المالية اليهودية أو التابعة لليهود، وذلك في جميع أرجاء العالم...
 

انشر عبر
المزيد