فلسطينيو سوريا: استجابة ضعيفة لـ"الأونروا" بقاعاً

18 حزيران 2013 - 10:38 - الثلاثاء 18 حزيران 2013, 10:38:57

لم يتوقف النزف البشري السوري إلى لبنان بفعل التوترات الأمنية المتصاعدة، والأحداث المتلاحقة، حيث وصل عدد العائلات الفلسطينية النازحة إلى مناطق البقاعين الغربي والأوسط وراشيا إلى نحو 1809 عائلات، في حين زاد عدد العائلات الوافدة إلى منطقة بعلبك على 1613 عائلة، وفق الإحصاءات الميدانية المتوفرة في مكاتب "المركز الثقافي الفلسطيني"، إلى جانب التسجيلات المستجدّة للعائلات النازحة حديثاً من سوريا. لكنّ هذا التدفق المتزايد للنازحين الفلسطينيين، لم تقابله "الأونروا" المسؤولة عن إغاثتهم، إلا باللامبالاة وبتراجع التقديمات بدلا من تعزيزها وزيادة كمياتها وتوفيرها بشكل دوري، من أجل تحسين أوضاع النازحين حياتياً ومعيشياً.
رنا، امرأة فلسطينية تعيش مع زوجها وأولادها في بلدة بيت لهيا قضاء راشيا، وصفت درجة استجابة "الأونروا" لحاجات النازحين الفلسطينيين بالضعيفة جداً، فهي لم تبادر إلى تنظيم الأمور، وتوفير المساعدات الدورية للعائلات، وقد اقتصرت تقديماتها على بعض الحصص التموينية، وبعض الفرش والأغطية ووفرت توزيعات مادية قليلة جداً لا تفي بالغرض المطلوب، لا سيّما تأمين بدلات الإيجار للسكن والإيواء، التي زادت إلى حدود الضعفين وسجلت ما معدله 500 دولار للشقة الواحدة المؤلفة من غرفتين وملحقاتهما، خصوصاً في المدن الناشطة تجارياً.
أما أم خليل التي تمكّنت من استئجار منزل قديم في بلدة جب فرح، مقابل 400 دولار أميركي، لفتت إلى أنها استقدمت شقيقها وعائلته، وابن عمها وعائلته، إلى جانب صهرها زوج ابنتها، ليسكنوا جميعاً في هذا المنزل من أجل أن تتقاسم العائلات الأربع بدل الإيجار، أي بحدود 100 دولار للعائلة الواحدة. لكنّ أم خليل تؤكد أن المأساة تكبر، والمشاكل تتعاظم يوماً بعد يوم. تقول: "بدأنا نفقد الأمل بتحسّن الأوضاع في سوريا، من أجل العودة إلى الديار التي هجرناها قسراً، بفعل التدمير والقتل".
أم خليل تؤكد أن أعداد النازحين تتزايد، والمشاكل تتفاقم، والوضع يتدهور من سيئ إلى أسوأ، لكون سوق العمل في لبنان لم تعد تستوعب اليد العاملة الوافدة واليد اللبنانية، ناهيك عن تراجع قيمة المدّخرات المادية ونفادها عند مئات العائلات التي اضطرت إلى صرفها لقضاء حاجاتها على مدى أشهر النزوح.
ويلفت عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الديموقراطية" أبو وائل عبد الله كامل، إلى أنّ سياسة "الأونروا" المسؤولة الأولى والأخيرة عن ملف النازحين الفلسطينيين لا تزال تتعاطى باستخفاف، وتتعامل بلامبالاة مع هذا الملف. ويصف وتيرة عمل "الأونروا" بسير السلحفاة.
ويؤكد أنّ "الأونروا" لم تشكل حتى الآن خلية طوارئ لمواجهة مشكلة النزوح.
وعلى الصعيد الصحي يلفت كامل إلى أن "عيادة واحدة في بر الياس تفتح ثلاثة أيام في الأسبوع، وتستقبل يومياً بحدود 270 نازحاً فلسطينياً، وهذا يعني أن لا علاج فعلياً، إنما تسجيل أسماء وإحالات إلى المستشفيات أو إلى العيادات المتخصصة فحسب.
ويطالب كامل "الأونروا" بتأمين بدل إيجار مسكن لكل عائلة لا يقل عن 300 دولار كحد أدنى شهرياً، إلى جانب توفير حصة غذائية تكفي لمدة شهر على الأقل.
ويطالب، أيضاً، بعملية موالفة للمنهاج التعليمي اللبناني والمنهاج التعليمي السوري في مدارس النازحين لمعالجة قضية الطلاب في صفوف الشهادات الرسمية.

 

انشر عبر
المزيد