رفع الضرائب بالضفة.. الفقراء يزدادون والتوازن الاجتماعي يختل

10 حزيران 2013 - 08:44 - الإثنين 10 حزيران 2013, 08:44:13

أقرت حكومة رام الله رفع ضريبة القيمة المضافة في عملية هروب مستمرة من أزماتها المالية وتصديرها لجيوب الفقراء الذين تتوسع شريحتهم في المجتمع الفلسطيني يومًا بعد يوم.
ويقول الباحث الاقتصادي مازن جمعة، لمراسلنا، إن العلة تكمن في اتفاقية باريس الاقتصادية التي رهنت الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الصهيوني؛ حيث تنص على ضرورة ألا تقل ضريبة القيمة المضافة لدى السلطة عن 2% عن نظيرتها الصهيونية.
وأضاف: "حين رفعت الحكومة الصهيونية ضريبة المضافة إلى 17% فإن اتفاقية باريس تلزم السلطة برفعها إلى 15% أي بمعدل نصف في المائة عما هي عليه.
وأشار إلى أن حكومة رام الله رفعتها 1% لتصل إلى 15.5 % متجاوزة حتى اتفاقية باريس التي تتذرع بها مما يعني مزيدًا من الأعباء على الطبقة المتوسطة والفقيرة.
وأردف أن حكومة رام الله تنظر للموضوع من ناحية زيادة إيراداتها فقط؛ حيث إن هذه الزيادة سوف تدر عليها 50 مليون شيقل سنويًّا؛ ولكنها تغفل عن الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي يخلفها القرار على الفقراء.
 
توسيع شريحة الفقراء
ويقول الباحث الاقتصادي الدكتور لؤي الشيخ: "إن نسبة الفلسطينيين الذين يعيشون تحت خط الفقر العادي سترتفع من 25.8% الحالية إلى 29.7%، حسب إحصاءات العام 2011، إذا ما ارتفعت الضريبة على القيمة المضافة إلى  15.5%".
كما ستبلغ 34.9% إذا ارتفعت الضريبة إلى 17%. أما نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر المدقع (الشديد) فمن المتوقع أن ترتفع من 12.9% إلى 15.3% و19.1% إذا تم رفع الضريبة على القيمة المضافة  إلى 15.5% و17% على التوالي.
وأكد أن زيادة نسبة الضريبة على القيمة المضافة من 14.5% إلى 15.5% في فلسطين سيكون لها أثر سلبي كبير على الأسر الشديدة الفقر، كما سيكون لها أثر سلبي أيضًا على وضع الأسر المتوسطة وتلك التي تعيش فوق خط الفقر مباشرة.
ونوه بأن نسبة الفقراء الذين يعيشون تحت خط الفقر العادي في فلسطين والتي تقدر حاليًّا بـ 26% من الفلسطينيين قد ترتفع إلى أكثر من33% ويمكن أن تصل إلى 40%.
وشدد على أن رفع أي ضريبة يجب أن يتزامن  مع تنفيذ إجراءات تستهدف الفقراء والفئات المهمشة.
 
لن نسكت
ويؤكد رئيس جمعية حماية المستهلك، صلاح هنية، أن الجمعية تخطط لتنظيم تحركات شعبية وتصعيد ميداني للضغط على الحكومة للتراجع عن رفع ضريبة القيمة المضافة، احتجاجًا على الارتفاع الهائل في الأسعار الذي رفع نسبة الفقر بشكل كبير بين الأسر الفلسطينية.
وأضاف: "لن نكتفي بالبيانات، بل سنتحرك ميدانيًّا باتجاه التصعيد، مؤكدًا أن القدرة الشرائية أصبحت ضعيفة جدًّا والفقر في ازدياد وأصبح هناك تراجع في إنفاق العائلة الفلسطينية".
 وبين أن رفع الضريبة المضافة يتزامن مع رفع أسعار الكهرباء من  مجلس قطاع الطاقة بنسبة  8.8% ما يجعل الوضع لا يطاق

المصدر: المركز الفلسطيني للاعلام

انشر عبر
المزيد