من هي القرى التي ستهجر وفق قانون "برافر"؟

07 حزيران 2013 - 05:56 - الجمعة 07 حزيران 2013, 05:56:35

يتضح من مسودة القانون الذي سيتم طرحه على طاولة الكنيست "الإسرائيلية"، أنّ هناك بنودا في القانون تخوّل الحكومة سجن صاحب الأرض من بدو النقب لمدة عامين إذا رفض إخلاء أرضه أو حتى استغلها للزراعة على سبيل المثال.
وجاء في مشروع القانون "الإسرائيلي" أنه يمكن لأذرع السلطات "الإسرائيلية" أن تقوم بهدم المنزل دون أخذ أي قرار من المحكمة كما هو معتاد حسب قانون التنظيم والبناء "الإسرائيلي" والذي ما زال ساريًا على جميع المواطنين في إسرائيل، ما عدا عرب النقب البدو، الذين يتعامل معهم القانون الجديد بشكل مختلف.
ويقول المُطلعون على القانون الجديد، إنّه سيتم بشكل مؤكد ترحيل خمس قرى غير معترف بها هي عتير وأم الحيران (أبو القيعان)، وتل عراد (النباري وأبو جودة والعمور وأبو عايش والرميلات وغيرها)، الحمرة (عائلات الحسوني والكريشات وجزء من أبو ربيعة والقرعان) سعوة (عائلات القصاصي والأطرش وأبو نادي وجزء من أبو سبيت)، الباط (عائلات أبو صبيح وأبو رمّانه وأبو بنيّة والعبيد).
وقال عضو لجنة التوجيه لعرب النقب، المحامي شحدة بن بري: "نحن أمام أبشع وأسوأ قانون تنوي الكنيست تشريعه، منذ العام 1948/ ويتم بموجب هذا القانون الجديد ترحيل عشرات الآلاف من المواطنين العرب البدو في النقب، حيث لا نستطيع أن نحدد حاليا عدد الذين سيتم ترحيلهم وفق هذا القانون، لأن "إسرائيل" في قرارها لم تعلن أي من القرى سيتم ترحيلها، وأي سيتم الإعتراف بها، حيث أن قرار الحكومة "الإسرائيلية" من الـ11 من سبتمبر/ أيلول 2011، ينص على أن أي اعتراف يجب أن يتم عن طريق قرار حكومي جديد".
مستوطنات بدل قرى البدو
ويردف المحامي بن بري: "أنّ هذه القرى تقع ضمن خريطة أعدتها الحكومة "الإسرائيلية" بعد أن خُصِّصَت هذه المنطقة لإقامة عشر مستوطنات يهودية ستسمى "منطقة عراد" والتي تمتد من غرب بلدة حورة وشرقا حتى مدينة عراد – أي كل القرى البدوية الممتدة بين شارع السقاطي-الخليل غربا وحتى مدينة عراد شرقا".
أما بالنسبة لبقية القرى التي سيتم تهجيرها، فأنه سيتم تركيزها في البلدات القائمة، لذا نحن نقدّر أن السلطات "الإسرائيلية" ستقوم بترحيل 40 ألف نسمة من عرب النقب البدو على الأقل في السنوات الخمس القادمة، مع إمكانية ارتفاع هذا العدد، فيما إذا تم تطبيق قرار ترحيل وادي النعم، والتي يسكنها عشرة آلاف نسمة، وكذلك قرية أبو قويدر التي يسكنها الآلاف.
وردا على سؤال معا عن الترجيحات الخاصة بـ مشروع القانون الذي سيتم تشريعه بالفعل في الكنيست، وما هي الخطوات القادمة من الناحية القانونية، التي من الممكن أن يتم القيام بها، علما بأن هناك قرارات سابقة للاتحاد الأوروبي تدين عمليات الهدم والترحيل في قرى العرب-البدو في النقب؟
أوضح أنه تم طرح الإجراءات القانونية الداخلية، أي التوجه إلى محكمة العدل العليا لإلغاء القانون والطعن بأنه غير دستوري، أو منافٍ للحقوق الأساسية، ولكن نحن نتوقع بأن المحكمة لن تلغي القانون برمّته، وربما ستلغي بعض البنود غير الدستورية، بما فيها بعض البنود التي تحجّم صلاحية المحاكم بإصدار أمر احترازي ضد الهدم، لأنه حسب هذا القانون المحكمة ليست مخوّلة حتى بإصدار مثل هذا القرار الذي يؤجل عملية الهدم حتى التداول في المحكمة.
العودة إلى الحكم العسكري
ويضيف عضو لجنة التوجيه: "هذا قانون يشمل جانبين – الجانب الأول يمكن تشبيهه بأنظمة الطوارئ العسكرية والعودة بنا إلى الحكم العسكري، والجانب الآخر هو قانون أبرتهايد - فصل عنصري جديد - إذ بموجب قرار الحكومة من أيلول 2011، لن يُسمح للعرب السكن أو بناء قرى غربي شارع 40 (شرقي مدينة رهط) - ما عدا رهط وضواحيها، وبير هدّاج جنوبا، كما لن تسمح الحكومة بتسليم أي بدوي أرض بديلة غرب شارع 40 بدل أراضيهم التي سلبت منهم أو ستُسلب منهم في المنطقة الواقعة غربي شارع 40 أو شرقيها".
وتجدر الإشارة إلى أنّ مجموعة من المحامين العرب واليهود شاركت، يوم الإثنين، من هذا الأسبوع في المظاهرة الاحتجاجية أمام مكتب نتنياهو، التي دعت إليها لجنة التوجيه العليا لعرب النقب.
وأكد المشاركون عدم دستورية مسودة قانون برافر، لأنه قانون عنصري يستهدف المواطنين العرب فقط، وعلى هذا الأساس فانه يتنافى مع المفاهيم الأساسية للديمقراطية، كما انه يشكل انتهاكا صارخا للمواثيق والمعاهدات الدولية التي أقرتها الحكومة "الإسرائيلية"، خاصة الإعلان الدولي لحقوق الإنسان، والمعاهدات الدولية بخصوص الحق في المسكن وحقوق الشعوب الأصلانية في الملكية حسب قوانين العرف والعادة.


المصدر: معا

انشر عبر
المزيد