"برافر".. مخطط يهدد بتهجير40 ألف من أهالي النقب ومصادرة 800 ألف دونم

04 حزيران 2013 - 08:50 - الثلاثاء 04 حزيران 2013, 08:50:15

يُواجه أهالي النقب جنوب فلسطين المحتلة نكبة جديدة هي الأخطر منذ عام 1948، تستهدف مصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم، وتهجير عشرات الآلاف من السكان، بهدف إقامة 11 تجمعًا استيطانيًا تمت المصادقة على مخططاتها الهيكلية.
ويترقب الأهالي مناقشة الكنيست "الإسرائيلية"، الإثنين، إقرار مسودة "قانون برافر- بيغن" للقراءة الأولى والثانية، تمهيدًا لتنفيذ أخطر مخطط تهجيري يتعرضون له منذ نكبة 48، فيما تعقد الكتل العربية البرلمانية مؤتمرًا طارئًا لبحث خطورة القانون، وسبل التصدي له.
وكانت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع بالكنيست صادقت في السابع من مايو الماضي على مشروع القانون، وأرسلته إلى الكنيست لإقراره.
وتنفيذ المخطط وطرحه وتحصينه كقانون، كان أحد بنود الإتفاق الائتلافي بين حزبي "يش عتيد" و"البيت اليهودي"، وهو يحظى بأغلبية في الكنيست، حتى دون أن يعرف معظم أعضاء الكنيست تفاصيل بنوده الكولونيالية والإقتلاعية.
و"في حال صادقت الكنيست على مسودة القانون، فإنه سيتم مصادرة أكبر احتياطي أرض بقي للفلسطينيين (800 ألف دونم)، واقتلاع 35 قرية عربية وتهجير نحو 40 ألف من العائلات"، وكذلك تجميع أهالي النقب الأصليين والبالغ عددهم قرابة 180 ألف نسمة في "جيتوهات".
مخطط تهجيري
ويعتبر رئيس كتلة التجمع البرلمانية في الكنيست النائب جمال زحالقة، المصادقة على مخطط "برافر" بأنه بداية نكبة جديدة لعرب النقب، وهو مخطط تهجيري يستهدف الوجود العربي ومحاصرته.
ويقول زحالقة، أمس الإثنين: "في حال أقرت الكنيست هذا المخطط، فإننا سنتخذ خطوات تصعيدية تشمل إضراب العام بالنقب وتنظيم المسيرات والاعتصامات الاحتجاجية، وسنوظف كل الوسائل في المعركة من أجل مواجهة هذا المخطط وإفشاله".
ويضيف: "سنناضل بكل ما أوتينا من قوة ضد هذا المخطط، ولن نقبل بالتهجير ومصادرة أراضينا في النقب، وعلى الحكومة "الإسرائيلية" أن تتحمل مسؤولية ما سيحدث".
ويتابع: "نحن لا نريد المواجهة مع الاحتلال، بل نريد حلًا عادلًا لكافة القضايا المتعلقة بالنقب، ولكن في حال أصرت الحكومة على فرض مخططها بمصادرة الأراضي، فهي تريد بذلك المواجهة وعليها تحمل تداعيات ذلك".
ويشدد على ضرورة إتخاذ موقف حازم لوقف هذا المخطط الذي يستهدف تهجير عشرات الآلاف من سكان النقب، ومصادرة ما يقارب نحو 800 ألف دونم.
ويوضح أن الشعب الفلسطيني ذاق مرارة الترحيل والتهجير منذ 65عامًا، ولن يقبل الآن بنكبة جديدة، مؤكدًا تصميمهم على إفشال هذا المخطط.
من جانبه، يقول عضو لجنة المتابعة العليا في الداخل المحتل، محمود مواسي: "إننا ننظر بخطورة بالغة لهذا المخطط التهجيري، كونه يهدد بمصادرة آلاف الدونمات في النقب، وسيؤدي إلى نكبة جديدة".
ويوضح مواسي، أن هذا المخطط سيؤثر بشكل كبير على حياة أهالي النقب الذين يعانون من ظروف اقتصادية صعبة، ويحرمون من المياه والكهرباء ، ناهيك عن هدم المنازل واقتلاعهم من أراضيهم، واصفًا الوضع هناك "بأشبه بالجحيم".
ويشير إلى أن أهالي النقب موجودين على أراضيهم قبل قيام "ًإسرائيل"، وهي أراض مملوكة للعرب وليس للكيان "الإسرائيلي"، حيث وضع الاحتلال اليد عليها من أجل مصادرتها من أهلها الأصليين.
ويضيف: "لم يبق لنا احتياط من الأراضي إلا في منطقة النقب، لأن مدينتي الجليل والمثلث تم تهويدهما ومصادرة آلاف الدونمات منهما، فيما يوجد هناك محاولات لوقف المد الإسلامي العربي في مدن الرملة واللد وحيفا".
ويبين أن "إسرائيل" تتبع سياسة التمييز والقوة في التعامل مع فلسطيني 48، وخاصة أهالي النقب، ولكن بالرغم من ذلك إلا أنهم صامدون على أرضهم، يستمدون قوتهم من الدعم الذي يتلقونه من فلسطيني المثلث والجليل والمدن الساحلية، موضحًا أن هذا المخطط سيكون مصيره الفشل.
خطوات تصعيدية
وحول المطلوب لمجابهة هذا المخطط، يوضح مواسي، أن لجنة المتابعة في حالة انعقاد دائم من أجل بحث كافة الوسائل والخطوات لمواجهة المخطط، لافتًا إلى أنها ستلجأ إلى جمعيات حقوق الإنسان الدولية لوضعها في صورة خطورة المخطط.
ويلفت إلى أن اللجنة أطلعت وفدًا من الاتحاد الأوروبي على مخاطر المخطط، وما تتعرض له النقب من عمليات تهجير وتهويد، مبينًا أنه في حال المصادقة على المخطط فإن اللجنة ستشرع بمظاهرات واعتصامات تعبر عن رفضها له.
ويؤكد مواسي، أن المطلوب من منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية وكافة الجهات المعنية التحرك العاجل لمواجهة هذا المخطط وإلغائه، مطالبًا أهالي النقب والداخل المحتل بالوحدة ورص الصفوف من أجل إفشاله.
وكان العشرات من فلسطيني 48 اعتصموا، الأحد، أمام مكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، في القدس المحتلة، احتجاجًا على مخطط "برافر"، مؤكدين على حق المواطنين العرب في النقب بالعيش بكرامة، داعين إلى عدم إقرار المخطط، والمصادقة عليه في الكنيست.
وتؤكد الأحزاب العربية أن مجابهة القانون بالنضال الشعبي وبمواجهة قامعينا، تبقى أهم حلقة من حلقات مجابهة المخطط وإفشاله، مشيرة إلى أنها ستعمل على إنجاح الإضراب العام الذي أقرته لجنة المتابعة، والمتوقع أن يكون، يوم الإثنين، المقبل من خلال تعبئة الشارع والكوادر السياسية.
فيما أكد التجمع الوطني الديمقراطي أن مجرد تفكير "إسرائيل" بهذا المشروع وقاحة واستهتار بإرادة الفلسطينيين وكرامتهم ، مشددًا على أن عنوان المرحلة الحالية هو استنهاض الهمم من أجل تعبئة الشارع وتصعيد النضال، وإرسال رسالة واضحة إلى الحكومة "الإسرائيلية" بأن هذا المخطط لن يمر.


المصدر: صفا

انشر عبر
المزيد