أهلنا في المناطق المحتلة 48 هم عنوان الصمود وروح الهوية!

27 أيار 2013 - 09:23 - الإثنين 27 أيار 2013, 09:23:57

تحدى أهلنا في المناكق المحتلة عام 1948 كل قوانين العدو واجراءاته التعسفية، وأصروا على إحياء ذكرى النكبة على طريقتهم هم.. لم يكترثوا للتهديدات الصهيونية التي تجرم كل من يحيي هذه الذكرة بالغرامة القاسية، وربما بالسجن أيضاً.. فرفعوا رايات فلسطين وأعلامها فوق شرفات منازلهم، وفي الطرقات، في إعلان واضح وصريح: هذه أرضنا، وهذا بلدنا، وأنتم لا مكان لكم هنا..
اختاروا هذه السنة قرية مهجرة جديدة، رغم قرارات الحظر الصهيونية.. فهم يعلمون ما يعنيه هذا النشاط، والأثر الكبير الذي يتركه.. هو نشاط بسيط بالمعايير المادية، وربما رأى فيه البعض نشاطاً موسمياً.. لكنه ذو أثر كبير.. العدو يجهد في السر والعلن من أجل الحصول على إقرار بيهودية الأرض، فتأتي مسيرة العودة الى القرى المدمرة، والتي تبثها وسائل الإعلام الى العالم أجمع، خير برهان أن هذه الأرض ليست يهودية ولا ينبغي لها أن تكون، وأن هؤلاء الذين استجلبوا من كافة أقطار الأرض الى هذا الوطن، هم ليسوا أهله، ولا حق لهم فيه!
إنه صراع الهوية.. وهو صراع ربما يكون أشد من صراع البقاء.. في صراع الهوية لا تنازل ولا تفريط، ولا حسابات آنية.. إنه صراع حول الحق والباطل.. حول العدل والظلم.. صراع بين الضحية والجلاد على الماضي والحاضر والمستقبل.. على الوجود كله.
إنه صراع الذاكرة..  وصراع المستقبل.. هذه أرضنا، ولا أرض لكم عندنا.. هذه بيوتنا، وبيوتكم ليست عندنا... وصنيعتكم هذه، كذبة "أرض إسرائيل"، هي كالعجل الذي سننسفه في اليم نسفاً.
ذكرى النكبة هي مناسبة للتأكيد على الهوية الفلسطينية: هوية الأرض، وهوية الشعب.. وحدة التاريخ والهدف والمصير.. وحدة الأجيال الفلسطينية التي تتوجه من كل حدب صوب فلسطين.. وسيبقى أهلنا الصامدون في المناطق الممحتلة عام 1948 هم عنوان الصمود، وروح الهوية.. فلهم منا ألف تحية!


المصدر: نشرة الجهاد
 

انشر عبر
المزيد