تجار البلدة القديمة في القدس ضحية لحملات الضريبة الصهيونية

27 أيار 2013 - 03:40 - الإثنين 27 أيار 2013, 03:40:11

يتعرض تجار أسواق البلدة القديمة بالقدس المحتلة، لحملة ضريبية غير مسبوقة من قبل موظفي الضريبة الصهيونية؛ حيث يواصلون استهدافهم ويداهمون الأسواق على شكل فرق وبرفقتهم جنود حرس الحدود أو الوحدات الخاصة، ويقتحمون المحال التجارية، ويفحصون البضائع وصناديق النقود، ما يؤدي الى البلبلة فيها، وإغلاق المحلات التجارية لعدة ساعات.
وأكد التجار أن الحملات الضريبية تتسع يومًا بعد يوم، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها التجار، وأشاروا إلى أن موظفي الضريبة في بعض الأحيان يداهمون الأسواق قبل أن يفتح التجار محالهم التجارية.
وقال التاجر صلاح الحلحولي عضو لجنة التجار، الذي داهم موظفو الضريبة مؤخرًا محله في سوق العطارين،: "لدى دهم موظفي الضريبة المحل برفقة أفراد الوحدات الخاصة طلبوا مني دفاتر الحسابات، ثم قاموا بفحص المحل وجرده، وبعدها اتصلوا مع محاسب المحل وطلبوا منه آخر جرد للحسابات فأرسل لهم الحسابات في نفس اللحظة".

إرهاب المواطنين
 وتابع: "لا يعقل أن يستمر الحال على ما هو حاليًّا، والأسلوب الذي يستخدمه موظفو الضريبة خاطئ، فهم يداهمون الأسواق بحماية الجنود المدججين بالسلاح، ما يؤدي إلى إخافة المواطنين بالأسواق، ويمنعهم من دخول الأسواق مرة أخرى، فالأجدر بموظفي الضريبة عندما يريدون التاجر استدعاؤه لمراجعتهم"، مؤكدًا أن التجار والمحلات التجارية في البلدة القديمة بالقدس مستهدفة، من أجل تهجيرهم من البلدة القديمة وإغلاق محلاتهم.
فيما قال التاجر مصطفى سلهب، عضو لجنة تجار سوق العطارين،: "سوق العطارين شريان البلدة القديمة، فإذا لم تهتم به السلطة الفلسطينية والدول العربية، سوف نفقد أسطحته لأن مستوطني جاليتسيا يواصلون حفرياتهم منذ سنوات خلف دكاكين السوق، وأصبحوا قريبين جدًّا من محلاتنا، ومهما رفعنا دعاوى قضائية في المحاكم ضدهم، إلا أنه لا توجد أي محكمة تستطيع إيقافهم عن العمل، فهم الحكام والقضاة وكل شيء".
وأضاف: "أما نحن عندما يدهمنا موظفو الضريبة فنترك كل شيء ونهرب، لأنه لا يوجد معنا نقود لدفع الضرائب والبقاء صامدين في البلدة القديمة.. أنقذونا فالقدس تموت وتحتضر وتهود".
وكشف سلهب عن أنه يوجد في سوق العطارين أكثر من مائة محل تجاري، ثلثها مغلق والثلث الثاني على وشك إعلان إفلاسه، والثلث الأخير مفلس من كثرة الديون.

استغاثة بالسلطة
وكانت  لجنة تجار سوق العطارين قد وجهت في الآونة الأخيرة كتابًا لرئيس السلطة محمود عباس، تشتكي فيه من الوضع الاقتصادي المتردي يومًا بعد يوم، في ظل الهجمة الشرسة التي تشهدها البلدة القديمة عامة وهذين السوقين خاصة؛ "حيث إن سوق العطارين يقع أسفل ما يسمى بالمدرسة الدينية "جاليتسيا"، ونواجه بشكل يومي الاعتداءات الجسدية والعقارية في محاولة يائسة لإرهابنا وإخضاعنا، وبالتالي محاولة فرض السيطرة على عقاراتنا، كما فرضوا السيطرة على الأسطح، مراهنين في ذلك على عدم صمودنا أمام التحديات التي نواجهها بسبب الوضع الاقتصادي السيء، وبفعل الجدار الفاصل وعزل مدينة القدس، بالاضافة إلى فرض الضرائب الباهظة والاعتداءات المستمرة علينا وممتلكاتنا".
وأشارت اللجنة في الكتاب إلى أن هذا الوضع اليومي قائم منذ سنوات ويزداد يومًا بعد يوم، وطالبوه بتوفير الحد الأدنى من المعيشة لهم، والوقوف بجانبهم في معركة الوجود من خلال صرف مساعدات مالية تساهم في إزالة الثقل والأعباء المفروضة عليهم.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

انشر عبر
المزيد