زيادة "القيمة المضافة" تكرس التبعية وترهق المواطن

24 أيار 2013 - 03:19 - الجمعة 24 أيار 2013, 15:19:12

يكرس قرار السلطة الفلسطينية رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% تبعيتها للاقتصاد الإسرائيلي بما يؤثر بشكل سلبي على أوضاع المستهلكين كونهم المتضرر الأكبر منه، وفق محللان اقتصاديان.
وأكد هؤلاء أن القرار يشمل كافة السلع عدا الخضروات والفواكه ويحقق زيادة على إيرادات السلطة، لافتين إلى أنه سيكون ساريًا المفعول أيضا على السلع التي تدخل معبر كرم أبو سالم إلى قطاع غزة.
وشددوا على أن القرار سيعزز أيضاً من تهرب التجار بشكل أكبر من دفع القيمة المضافة.
وقررت السلطة الخميس رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% لتصبح 16%، اعتبارا من مستهل شهر حزيران القادم، عقب رفعها في "إسرائيل" من 17% إلى 18%، وذلك بموجب اتفاقية باريس الاقتصادية عام 1994.
ويقول المحلل الاقتصادي نصر عطياني إن القرار رغم أنه تنفيذ لاتفاقية باريس مع الاحتلال سيساهم في زيادة إيرادات السلطة بنسبة أكبر، مبينًا أنه لا يخدم عملية التنمية التي تتحدث عنها مسؤولين في السلطة دائما حول سعيهم لتقليل هذه التبعية.
وطالب بإعادة النظر في اتفاقية باريس كونها تربطنا بالاقتصاد الإسرائيلي، وإيجاد بدائل وأبرزها العمق العربي والإسلامي وفتح أفاق اقتصادية جديدة تخدم التنمية في فلسطين المحتلة، وكذلك السعي لإعادة اللحمة بين شطري اللحمة لإنجاح ذلك.
بدوره، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر معين رجب أن القرار ينعكس سلبًا على المواطنين من خلال دفعهم ضريبة تشكل زيادة في تكلفة السلع وتضاف إلى قائمة التكاليف وتنتهي مؤخرًا إلى المستهلك بطريق غير مباشر.

يرهق المستهلك لصالح السلطة
وشدد رجب على أن القرار يعود بالإيجاب على الايرادات العامة للسلطة في ظل ما تعاني منه، ويأمل منها تقليص الديون وترتيب أوضاع الموازنة العامة، لافتا إلى أن متوسطي وضعيفي الدخل من المواطنين سيكونون غير قادرين على الشراء بذات القيمة السابقة بسبب انخفاض القيمة الشرائية.
وحول انعكاسات القرار على قطاع غزة، أوضح أن البضائع التي تدخل عبر معبر كرم أبو سالم من الكيان الإٍسرائيلي سيسري عليها القرار، حيث أن الاحتلال يحصل القيمة المضافة على المعبر، فيما عن السلع التي تدخل عبر الأنفاق تتوقف على الإجراءات التي تتبعها الحكومة بغزة.
وقال رجب إن هذا القرار لا يعدو إلا استمرارا في هذه التبعية ويعززها لنا، مشيرًا إلى أن هناك هوامش مسموح بها للسلطة في اتفاقية باريس ولا تستفيد منها وأبرزها السماح باستيراد سلع بنسب معينة من دول أخرى، والحق في إبداء الرأي والتظلم على ممارسات "إسرائيل".
وشهدت الضفة الغربية مؤخراً احتجاجات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود، وخرجت تظاهرات في شوارعها رفضاً للوضع الاقتصادي الصعب وسط اتهامات وجهت للسياسات الاقتصادية التي تتبعها السلطة الفلسطينية.
في غضون ذلك، برزت مطالبات بتعديل أو إلغاء اتفاقية باريس أو الملحق "البروتوكول" الاقتصادي الموقع في سبتمبر/ أيلول 1994، الذي بنيت عليه جملة السياسات والنظم الاقتصادية للسلطة، وقيدت أي جهد من شأنه التأسيس لاقتصاد متكامل مستقل عن الكيان الإسرائيلي

المصدر: صفا

انشر عبر
المزيد