باحات المساجد تتحول لأسواق تشوش على المصلين وتضر بالمظهر العام .. فمن المسؤول؟

27 نيسان 2013 - 05:13 - السبت 27 نيسان 2013, 17:13:31

عربات تَجُرُها الدواب مُحملة بالخضروات والفواكه والبضائع، وأصوات الباعة يروجون لبضائعهم، إضافة إلى ازدحام المكان، وانتشار روث الدواب على الطرقات.. مشهد يتكرر بشكل يومي أمام أبواب المساجد وخاصة في أوقات الصلوات، بهدف تحصيل الرزق.. غير مكترثين وآبهين بما يسببوه من مضايقات للمصلين من جهة سواء أثناء دخولهم للمسجد أو أثناء الصلاة، وللمظهر العام من جهة أخرى.
وبما أن المسجد لأداء الصلاة.. فالبيع مكانه السوق وما تخطي الباعة لمكانهم المخصص وهو السوق واللجوء لأماكن أخرى ما هي إلا انتهاك بحق هذا المكان.. وخاصة إذا كان أمام بيت من بيوت الله، والذي من المفترض أن يكون مُحيط المسجد نظيفاً.
فبعد أن تنتهي الصلاة يعود كل بائع بعربته تاركاً خلفه قاذورات دابته من جهة، ومخلفات البضائع من جهة أخرى، ليتحول المكان إلى مشهد لا يليق بقدسية المسجد. الأمر الذي يتطلب من المسؤولين أن يتصدوا لهذه الظاهرة من بلدية ووزارة أوقاف وشرطة وأئمة مساجد وكل من له علاقة بالأمر.
المواطن أحمد عبد الرحمن 47 عاماً، يصف الوضع بأنه مذري ويجب مواجهته من قبل الجهات المسؤولة لمنع هؤلاء الباعة من البيع أمام المساجد، لأنهم يسببون إزعاجاً للمصلين أثناء الصلاة بأصواتهم المرتفعة وهم يروجون لبضائعهم.
وقال:" يوم الجمعة يكون المشهد أكثر ملاحظة من الصلوات الأخرى، فيصعب عليك الدخول للمسجد من ازدحام عربات الدواب، وأثناء الخطبة تسمع الأصوات ويشوشون على المصلين في انتباههم مع الخطيب، وأثناء الصلاة يتشتت ذهن المصلي، وتساءل أين هؤلاء الباعة من الصلاة إذا كانت أصواتهم مرتفعة أثناء الصلاة؟.
وشدد على ضرورة أن تتخذ الجهات المسؤولة إجراءات عقابية لمن لم يلتزم بالقرارات في حال اتخذت من قبل الجهات المعنية.
بلدية غزة: سعيدون بطرح الموضوع
من جانبه، أعرب مدير العلاقات العامة في بلدية غزة حاتم الشيخ خليل عن سعادته لطرح هذا الموضوع لأنه يساعد البلدية في حملتها التي بدأتها بالقضاء على البسطات العشوائية في جميع أنحاء المدينة وخاصة في الميادين (المساجد، المستشفيات، المدارس، الجامعات ... إلخ).
وقال:" نحن بحاجة إلى فرق أكبر للعمل وهو ما سيتم العمل عليه للقضاء على ظاهرة البسطات أمام المساجد. واصفاً الظاهرة، بأنها كبيرة وتحتاج لجهد أكبر لأن الباعة يتجمعون أمام المساجد في وقت واحد والفرق الموجودة العاملة الآن لا تغطي المنطقة.
وأوضح أن الرأي العام مهم جداً في سرعة التصدي لهذه الظاهرة، لأن العشوائيات لا تعود بالنفع على المواطنين بشكل أو بآخر.
الشرطة: مستعدون لإنهاء الظاهرة ولكن ...
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم الشرطة في غزة أيمن البطنيجي أن الشرطة على استعداد كامل للتعامل مع هذه الظاهرة في حال تلقت شكوى رسمية من الجهات الرسمية أو الجيران أو أئمة المساجد.
وأشار إلى أن الشرطة تابعت الموضوع في السابق مع بعض المساجد بعد تلقيها شكاوي من أئمة المساجد.
وللتصدي لهذه الظاهرة التي باتت تؤرق المواطنين وجيران المساجد لابد من تظاهر كل الجهود من مواطنين وأئمة مساجد وبلديات وشرطة ووزار أوقاف لكي تنتهي الظاهرة إلى الأبد. لكي يصلي المصلي دون إزعاج وتبقى بيوت الله مخصصة للعبادة ومظهرها الخارجي جميل.
 

المصدر: فلسطين اليوم

انشر عبر
المزيد