الاحتلال ينصب شِراكا جديدة لتجنيد العملاء

22 نيسان 2013 - 10:56 - الإثنين 22 نيسان 2013, 10:56:12

ما إن انتهت الحملة الوطنية التي قادتها وزارة الداخلية في قطاع غزة من أجل مكافحة التخابر مع العدو وفتح باب التوبة أمام من كانوا ضحية هذا المحتل، حتى سارع جهاز الموساد الصهيوني لنشر عشرات المواقع الالكترونية عبر وسائل مختلفة للإعلان عن منح دراسية ووظائف شاغرة في كثير من الدول العربية والأوربية، كفخٍ جديد لصيد وإسقاط خريجي الجامعات لعلمهم بمدى حاجتهم الماسة للوظائف في ظل البطالة المتفاقمة.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت يوم الخميس الماضي النقاب عن أن جهاز الاستخبارات (الإسرائيلي) "الموساد" قد شرع في الأيام الأخيرة بحملة واسعة النطاق من أجل تجنيد عدد من الأفراد داخل الجهاز وذلك عن طريق الإعلان عن وظائف شاغرة في دول عربية مختلفة وخاصة في "دبي".
وظائف مغرية
وأوضح مدير الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الداخلية إبراهيم صلاح أن الموساد الصهيوني ينشط في بلدان كثيرة، منها العربية والإسلامية، وذلك بهدف النيل منها ومن الشعب الفلسطيني المرابط والمقاوم على وجه الخصوص.
وأكد صلاح أن الموساد يبث عبر المواقع الالكترونية رسائل مغرية لخريجي الجامعات تنص على التالي" مطلوب رجال/نساء إبداعيين/ات، ومحبين/ات للتحديات، لوظيفة مشوقة، غير عادية ودينامية، الوظيفة تقوم على أساس السكن في البلاد وتتضمن سفريات قصيرة وكثيرة إلى الخارج، نمط حياة غير عادي، فترة التأهيل تستغرق نحو سنة".
وأضاف: اكتشفنا أن أغلب هذه المواقع مخترقة وليس لها أساس من الصحة، ومن أنشأها هو الموساد لمعرفة أعداد المتعلمين داخل القطاع في كافة المجالات.
وشدد صلاح على ضرورة أن يتوخى الشباب والبنات بغزة الحيطة والحذر من هذه المواقع المشبوهة، والتي تسعى لأن توقع بهم في شباك الخيانة والانحطاط، وقال: ينبغي على من يريد التسجيل في منح جامعية أو وظائف شاغرة التأكد من مصداقية هذه المواقع قبل التعامل معها خوفا من إسقاطه في دائرة العمالة، لأن الاحتلال يسعى على مدار الساعة بكافة الطرق والأساليب للنيل من عزيمة وصمود شعبنا".
وواصل كلامه: حملات التوعية الإرشاد ما زالت مستمرة على قدم وساق ولم تتوقف، لأن هذا العدو لن يقف مكتوف الأيدي، بل يسعى لتجنيد المزيد من العملاء" مشيرا إلى أن الإجراءات الأمنية التي بدأتها وزارة الداخلية تجني ثمارها، حيث تم اعتقال بعض الأشخاص اعترفوا بتعاونهم مع العدو الصهيوني.
جبهة مفتوحة
من جانبه، أكد الخبير الأمني هشام المغاري أن الجبهة بيننا وبين الاحتلال الصهيوني مفتوحة على جميع الأصعدة، سواء كانت حربا عسكرية أو سياسية أو حرب معلومات أو تجنيد عملاء. وقال المغاري لـ"الاستقلال": الاحتلال يعمل بكل ما لديه من طاقة لتجنيد أشخاص لحفظ وحماية أمن العدو، سواء أكان التجنيد داخل فلسطين عن طريق "الشاباك" أو خارجها من خلال "الموساد" الذي ينشط بشكل كبير في كافة الدول العربية".
وأضاف: يعمل جهاز الموساد في اتجاهين، الأول سري للغاية والآخر منفتح على الجمهور بطريقة ذات طابع سري مثل إنشاء مواقع لدول عربية يعلن من خلالها عن وظائف شاغرة لمن يرغب في الحصول على وظيفة براتب مرتفع، استغلالا لحاجة الشباب الماسة للعمل في ظل ما يعانونه من بطالة وفقر".
وتابع الخبير الأمني بالقول: الاحتلال يكسب من هذه المواقع المشبوهة، جمع كم كبير من المعلومات عن خريجي الجامعات من خلال الطلبات التي يقدمها الشباب والبنات من خلال وضع صورهم والسيرة الذاتية، ليكون إسقاط بعض ضعاف النفوس سهلا بالنسبة للشاباك".
وأردف المغاري: أينما يوجد نشاط وتوعية وإرشاد من قبل الحكومة للمواطن ومكافحة ضد التخابر واعتقال للعملاء، تجد (إسرائيل) تكثف من نشاطها في تجنيد وصيد شباب للعمل في دائرة العمالة بشكل فوري لتعويض ما فقدته من عملاء.
وطالب الخبير الأمني عبر"الاستقلال" شباب وبنات فلسطين بتوخي الحذر والانتباه جيدا لهذه المواقع الكاذبة، وعدم الإفصاح عن المعلومات الشخصية لأي موقع إلا بعد التأكد من  مصداقيته.
مطلوب توعية وإرشاد
ومن ناحية أخرى، أوضح الأخصائي النفسي والاجتماعي د.فضل أبو هين أن الاحتلال رحل عن غزة ولم ترحل تأثيراته ومكائده الخطيرة، حيث تعتبر مثل الشيطان الذي يسعى ليلا ونهارا لإسقاط الناس في المعاصي والذنوب.
وقال أبو: يلزم على وزارة الداخلية أن تكمل ما بدأت به في محاربة التخابر عن طريق توعية وتنبيه جميع فئات الشعب بمكائد الاحتلال، وما هي الثغرات والمداخل التي ممكن أن تستغلها (إسرائيل) في تجنيد المزيد من المواطنين خدمة لهذا العدو.
وبيّن أن الشباب والبنات ليس لديهم علم بأن هذه المواقع مخترقة وكاذبة "لذا ينبغي على وزارة الداخلية متابعة ورصد كافة المواقع الالكترونية والتعرف على مدى مصداقيتها ومصدرها حتى لا يقع الشباب في مصيدة العمالة.
وتابع د. أبو هين بالقول: البطالة متفشية في جميع أنحاء العالم وليس في غزة فقط، لذا يجب على الشباب أن يطوروا أنفسهم بالعلم والمعرفة واستثمار الوقت جيدا بما يرضي الله وأن لا يلتفتوا إلى هذه الشائعات والعروض المغرية والكاذبة والتي تؤدي إلى الهلاك".


المصدر: الإستقلال
 

انشر عبر
المزيد