“هبة الكرامة 2” تنتظر شرارة الانطلاق وجيش العدو يضع خطة الحرب ويستدعي الاحتياط

25 تشرين الثاني 2021 - 10:38 - منذ 4 أيام

وكالة القدس للأنباء - متابعة

لا تزال شرارة العملية البطولية التي نفذها الشهيد فادي أبو شخيدم (42 عامًا)، في محيط باب السلسلة بالبلدة القديمة من القدس المحتلة، تتناثر في كل مكان داخل الكيان، وتُشعل معها المخاوف والقلق من “سيناريو الرعب” الذي بات يقترب كثيرا.

ورغم مرور 4 أيام على تنفيذ العملية المسلحة، إلا أن قضية “أبو شخيدم” لا تزال هي المُسيطرة على الساحة "الإسرائيلية" ولها نصيب الأسد عن باقي الملفات التي وضعت على الطاولة الأمنية والسياسية، خاصة في ظل مخاوف الاحتلال التي تكبر يوما بعد يوم من أن تتحول إلى نقطة فارقة في الأوضاع الأمنية في القدس وامتدادها المحتمل إلى الضفة الغربية، وإشعال “هبة الكرامة 2”.

ورأى عاموس هرئيل المراسل والمحلل العسكري لصحيفة هآرتس العبرية، أن أي توتر في القدس والأقصى سيكون ذات طابع خطير قد يؤدي إلى إشعال الأوضاع بشكل كبير وقد تمتد إلى الضفة وربما مناطق “الخط الأخضر”.

 وفي ضوء هذه التطورات ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، أن الجيش "الإسرائيلي" وضع خطة لحشد قوات الاحتياط للعمل داخل المدن المختلطة بالداخل الفلسطيني المحتل (التي يقطنها العرب واليهود)، لمنع تكرار أحداث ما عرفت باسم “هبة الكرامة” والتي شهدتها مدن الداخل الفلسطيني خلال العدوان الأخير على غزة في مايو/ أيار الماضي.

وبحسب الصحيفة، فإن الخطة تقوم على ضمان عدم تعطيل أنشطة الجيش "الإسرائيلي"، وكذلك بسط السيطرة الأمنية لمنع أي أحداث لاستهداف "الإسرائيليين".

وأشارت إلى أنه خلال “هبة الكرامة” استطاع السكان الفلسطينيين في الداخل (المحتل)، من مهاجمة طرق رئيسية بالقرب من منشآت حساسة بما في ذلك القواعد العسكرية ومن بينها أكبر قواعد القوات الجوية، إلى جانب محاولة ضرب عربات مصفحة للجيش "الإسرائيلي"، واستهداف مركبات "الإسرائيليين".

ولفتت إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى المستوى العسكري والأمني "الإسرائيلي" من أن هذه الظاهرة ستشتد في الحرب المقبلة وستشمل محاولات حقيقية لتعطيل حركة القوات "الإسرائيلية"، وسد الشرايين الرئيسية التي يستخدمها في الحروب، وربما يتم تنفيذ عمليات تسلل إلى القواعد بهدف الإضرار بالجنود "الإسرائيليين" وتخريب المعدات الحساسة.

وقال ضابط "إسرائيلي" كبير “نحن نركز على الهجوم، لكننا قد ندفع ثمنًا باهظًا للدفاع، وهو ما سيعطل خططنا الهجومية".

وأشارت الصحيفة، إلى أنه في خطة حرب، سيُطلب من الجيش "الإسرائيلي" تحريك العديد من القوات شمالًا وجنوبًا، نظرًا لوجود عدد محدود من الطرق الرئيسية يكون فيها نقل القوات مرئيًا وعرضة للضرر، مشيرةً إلى أن الجيش بدأ بالفعل الاستعداد للتحضير للحرب المقبلة ووضع خطة للتعامل مع هذا الخطر الجديد.

وبينت أن الخطة الجديدة تشمل 3 أجزاء، الأول يتمثل في نشر قوات ما يسمى “حرس الحدود” فور أي أحداث داخل المدن للعمل مع الشرطة "الإسرائيلية" وذلك يتطلب استدعاء قوات الاحتياط لنشرها مكان تلك القوات والتي ستعمل في مناطق الضفة الغربية، والثاني يتمثل في نشر كتائب احتياط من قيادة الجبهة الداخلية لتأمين أمن المهمات العسكرية لمنع تعطيل حركة القوات على الطرق الرئيسية ومحاولات تخريب القواعد، والثالث يتعلق بإيجاد حلول للتعامل مع ما يمكن أن يحدث داخل تلك المدن وطريقة نشر القوات، ومحاولة فرض حظر تجوال بدون أي مساعدة عسكرية.

ووفقًا للصحيفة، فإن أحد الدروس الرئيسية المستفادة من عملية “حارس الأسوار” (العدوان الأخير على غزة)، هو الحاجة إلى القيام بهذه التحركات بسرعة مع بدء العملية المقبلة، وهذا سيتطلب حشد قوات الاحتياط من كافة المناطق للتحضير لذلك حتى لا يكون هناك أي مفاجأة.

عودة مشهد الاشتباكات المسلّحة وعمليات الطعن التي ينفذها مقاومون وشبان فلسطينيون برز بقوّة في المدن المحتلة، خصوصًا في القدس وجنين ونابلس؛ وهو ما شكّل هاجسًا يؤرق قوات الاحتلال وأجهزة مخابراته.

انشر عبر
المزيد