زيارة غانتس تشعل الشارع المغربي "لا أهلاَ ولا سهلا بمجرم الحرب"

24 تشرين الثاني 2021 - 02:30 - منذ 5 أيام

وكالة القدس للأنباء - متابعة

"لا مرحباً بالقاتل غانتس في المغرب"... على وقع هذه العبارة استقبل الشعب المغربي وزير حرب كيان العدو الصهيوني، الذي يزور المغرب للمرة الأولى بعد إعلان تطبيع العلاقات بين المملكة والاحتلال عام 2020 برعاية أميركية.

لقد أشعلت زيارة مجرم الحرب بيني غانتس الشارع المغربي، الذي وقف أمام مبنى البرلمان بالرباط، رفضاً لوصول هذا المجرم. حيث نظمت "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع"، وقفة احتجاجية، اليوم الأربعاء، تنديداً بهذه الزيارة التي لم تكن يوماً من شيم الشعب المغربي، الذي لطالما وقف الى جانب القضية الفلسطينية.

كما دعت الجبهة المناهضة للتطبيع، في بيان، كل الهيئات الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة للسياسة التطبيعية، وكافة المناضلين والمناضلات وعموم المواطنين والمواطنات إلى التعبير الشعبي عن رفضهم لـ"استقبال جزار غزة ببلدنا، وذلك بالمشاركة القوية في وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بشارع محمد الخامس بالرباط".

وبالتزامن مع ذلك، دشن مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب وسم "#لا لإستقبال الإرهاب_الصهيوني" احتجاجاً على زيارة غانتس إلى العاصمة الرباط

وقال منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، عبدالصمد فتحي، إن الكيان (الصهثيوني) جعل من المغرب بوابة ومعبراً لأطماعه في دول المغرب الكبير وفي باقي دول إفريقيا، كما يريده أن يقوم بالحرب بالوكالة عنه في محوره التحالفي.

وشدد فتحي في مساهمة له على صفحته الرسمية على "فايسبو" بخصوص زيارة وزير الدفاع "الإسرائيلي"، أن "التطبيع العسكري مع الكيان الإسرائيلي يكتسي خطورتين، بغض النظر عن آثاره وانعكساته على القضية الفلسطينية والأمن القومي وما يمثله من تردي أخلاقي وقيمي".

الخطورة الأولى، وفقه، "مرتبطة بأمن المغرب واستقراره، فالتطبيع مع محتل له مشروع وأطماع توسعية وله سوابق في الغدر والخيانة، ثم نستأمنه على جيش البلد ونسمح له باختراقه لهو الحمق بعينه، أو لهي الخيانة العظمى للدين والوطن".

أما الخطورة الثانية، "فتعني أمن المنطقة واستقرارها، فلن يتوانى المحتل عن إشعال نار الفتنة والحرب بين دول المنطقة حتى يتحقق مراده".

واعتبر منسق الهيئة المغربية أن "الكيان الصهيوني يسعى إلى أن يجعل من المغرب أداة، لتصفية حساباته على حساب أمن وإسقرار المغرب، أو يجعل منه قنطرة  ليعيث فساداً في دول المغرب الكبير أو يكون معبرا للمحتل لتقوية نفوده في دول إفريقيا".

كما أكد أن التطبيع العسكري "مغامرة باستقلال البلد واستقرار المنطقة، كما هو طعن للشعب الفلسطيني وللجيش المغربي الذي أحرقه الجيش الصهيوني في حرب أكتوبر 1973، بعد أن رمته طائراته بالنابال المحرق، حيث وصلت جثثهم إلى المستشفى وهي جثت مفحمة".

وكان المغرب قد وقّع اتفاقية مع شركة "ريشيو بتروليوم" الصهيونية - التي تعمل في مجال التنقيب عن النفط والغاز- لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحل المغرب، على أن تبدأ أنشطة الدراسة والبحث لمدة عام قابل للتجديد.

وتمنح الاتفاقية الشركة الصهيونية الحق في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي لمدة 8 سنوات قابلة للتمديد لسنتين إضافيتين.

وبموجب اتفاقية وقعتها الشركة مع المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن المغربي، تُمنح الشركة الحق الحصري في الدراسة والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في كتلة "أتلانتيك الداخلة" على طول ساحل المحيط الأطلسي.

ووصف موقع "غلوبال إيمباكت إنتيليجنز" الاتفاقية بـ"الصفقة السياسية المزدوجة"؛ لأنها تحقق "فوزًا" جيوسياسيًا قويًا لإسرائيل في ترسيخ علاقاتها الرسمية التي أقامتها حديثًا مع المغرب، كما أن المغرب مستفيد من وقوع الكتلة المعنية قبالة الصحراء الغربية، وهي منطقة لا تعترف بها معظم الدول جزءًا من المغرب.

وفي هذا السياق، ذكر موقع "هسبريس" المغربي، أن المملكة "تسلّمت مؤخراً نظام SKYLOCK المضاد للطائرات بدون طيار الذي تصنعه شركة Skylock Systems التابعة لمجموعة Avnon الإسرائيلية".

وقال الموقع إن هذه الخطوة تهدف لحماية المجال الجوي المغربي. ووفقا لصحيفة "Globes" "الإسرائيلية" فقد تعاقد المغرب على هذا النظام إلى جانب 26 دولة أخرى منها دول في شرق آسيا، خلال معرض دبي للطيران الذي استمر من 14 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وتعد هذه المشاركة الأولى لـ"إسرائيل" في معرض دبي للطيران، بعد أن وقعت اتفاقيات تطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، مما فتح باب التعاون العسكري مع هذه الدول.

انشر عبر
المزيد