اتفاق مصر وقطر مع الكيان وحماس يدعم اقتصاد غزة

23 تشرين الثاني 2021 - 12:41 - منذ 6 أيام

وكالة القدس للأنباء - ترجمة

وقعت قطر ومصر اتفاقية اقتصادية تسمح لمصر بتزويد قطاع غزة بالوقود ومواد البناء، بتمويل قطري، بموجب اتفاقية من شأنها إنعاش اقتصاد قطاع غزة والمساهمة في دفع رواتب موظفي حكومة حماس.

أعلن وزير الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي، الاتفاق في 18 تشرين الثاني / نوفمبر، على هامش مشاركة البلدين في الاجتماع الوزاري للجنة الاتصال الخاصة لتنسيق المساعدة الدولية للفلسطينيين في أوسلو.

ويعكس الاتفاق إجماعًا بين "إسرائيل" ومصر وقطر وحماس والأمم المتحدة لحل الجمود المتمثل في رفض "إسرائيل" السماح لقطر بتحويل منحة مالية شهرية للمساهمة في دفع رواتب موظفي حكومة حماس، التي تم تعليقها بعد المعركة بين "إسرائيل" وفصائل غزة في أيار / مايو.

منذ العام 2018، تقدم قطر منحة شهرية بقيمة 30 مليون دولار لقطاع غزة، تم دفع 10 ملايين دولار منها كدعم مالي لـ 100.000 أسرة محرومة بمعدل 100 دولار لكل أسرة. و10 ملايين دولار لشراء المحروقات لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة. كما تم توجيه 10 ملايين دولار لمشاريع العاطلين عن العمل ومساهمات في رواتب موظفي حكومة حماس.

وقد تم تعليق مبلغ العشرة ملايين دولار المخصص لمشاريع العاطلين عن العمل والمساهمات في رواتب موظفي حماس بعد المعركة الأخيرة بين الفصائل و"إسرائيل". ورفضت الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة السماح بدخول هذه المبالغ إلى غزة، حيث تعارض أي تمويل مباشر لحركة حماس وموظفيها. ونتيجة لذلك عادت التوترات بين الجانبين.

وقالت مصادر مطلعة في حماس لـ "المونيتور"، شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن اللقاءات بين السفير القطري محمد العمادي في زيارته الأخيرة لقطاع غزة في 18 تشرين الأول / أكتوبر، استهدفت مناقشة آلية جديدة للسماح بدخول المنحة المخصصة لموظفي حماس في غزة.

وأشارت المصادر إلى أن العمادي اقترح الآلية الجديدة على "إسرائيل" وحماس، وأوضحت أنها ستشمل شراء قطر للوقود ومواد البناء من مصر ونقلها إلى قطاع غزة. ثم تبيعها حماس للمستهلكين، ومن بيعها ستساهم في زيادة رواتب الموظفين الذين يتقاضون حاليًا نصف رواتبهم.

وقالت المصادر لـ "المونيتور" إن حماس درست الاتفاق وأجرت بعض التعديلات عليه. كما أبلغت العمادي بموافقتها وأشارت إلى أنه سيتم دفع مبلغ 10 ملايين دولار لشركة أبناء سيناء المصرية التي توفر الإمدادات والسلع والوقود لقطاع غزة.

وتواصلت "المونيتور" مع عدد من المسؤولين في وزارة المالية التي تتولاها حماس في غزة لمناقشة الزيادة التي سيحصل عليها الموظفون بعد تطبيق الآلية الجديدة، لكنهم رفضوا التعليق.

وأفادت صحيفة معاريف "الإسرائيلية" في 19 تشرين الثاني / نوفمبر أن "إسرائيل" تتوقع أن يتقاضى موظفو حماس رواتبهم من خلال المنحة القطرية في الأيام القليلة المقبلة، الأمر الذي سيعيد الأمن إلى قطاع غزة.

وقال رئيس نقابة الموظفين العموميين في غزة، كمال موسى لـ "المونيتور"، إن نسبة الصرف المتوقعة مع تقديم المنحة القطرية للموظفين ستصل إلى 60٪ بحد أدنى 1600 شيكل "إسرائيلي" (518 دولارًا) لكل موظف، أي زيادة بنسبة 5٪ في معدل الصرف.

وأوضح أن اجتماعاتهم الأخيرة كاتحاد مع لجنة متابعة العمل الحكومي ووزارة المالية تهدف إلى زيادة نسبة صرف الرواتب، وتوفير مبالغ مالية من مستحقات الموظفين الذين لديهم ظروف خاصة، وتحديداً للمصابين والمرضى، أو مساهمة في دفع الرسوم الجامعية لأبناء الموظفين أو المتضررين من العدوان "الإسرائيلي" على غزة.

وقال موسى إن المسؤولين في لجنة متابعة العمل الحكومية وعدوهم بزيادة معدل الصرف في حالة توفر الأموال والسماح بدخول أموال المنحة القطرية. وأشار إلى أنه بسبب الحصار والضائقة المالية والعدوان "الإسرائيلي" الأخير، اضطرت وزارة المالية للاقتراض من البنوك للوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين.

ومنذ أن تخلت حماس عن رئاسة الوزراء في العام 2014، لم يتلق موظفوها البالغ عددهم 48 ألفًا رواتبهم كاملة. واصلت وزارة المالية في غزة منحهم سلفاً تتراوح بين 40٪ و 55٪ من رواتبهم، الأمر الذي أثر سلباً على الاقتصاد والظروف الاقتصادية للعديد من شرائح المجتمع في غزة.

وقال معين رجب، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر في مقابلة مع "المونيتور"، إن الاتفاقية المصرية القطرية ستسهم، ولو بشكل بسيط، في تجديد الاقتصاد في قطاع غزة. وأشار إلى أن أي أموال تدخل غزة ستنعش اقتصادها المنهار.

وأوضح أن الوضع المالي لحركة حماس أصبح صعبًا خلال الأشهر الأخيرة، بسبب استمرار الحصار "الإسرائيلي"، وتراجع الإيرادات، وتأثير فيروس وباء كورونا، وملاحقة "إسرائيل" وسائل حماس لتحويل الأموال الى قطاع غزة، إضافة إلى المعارك العسكرية مع "اسرائيل."

وأضاف رجب أن الطرف الأكثر تضرراً في الاتفاق القطري المصري هو السلطة الفلسطينية التي ستخسر خزينتها المالية الأموال التي جمعتها كضرائب على البضائع التي كانت تدخل قطاع غزة عبر "إسرائيل". ستدخل هذه البضائع الآن إلى غزة عبر بوابة صلاح الدين، وهي معبر تجاري صغير مع مصر، تسيطر عليه حماس.

وتلبي البوابة 17٪ من الاحتياجات الاقتصادية لقطاع غزة، تمكنت حماس من تشغيلها في إطار تفاهماتها مع مصر منذ العام 2018 للاستفادة من الضرائب التي ستجبيها عبر البضائع التي ستمر عبر تلك البوابة، لدفع رواتب موظفيها. وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن قيمة التجارة بين مصر وغزة عبر تلك البوابة تقارب 55 مليون دولار شهريًا. تكسب حكومة غزة 14 مليون دولار من الضرائب شهريًا.

في مقابلة مع "المونيتور"، قال الخبير الاقتصادي في صحيفة الرسالة، أحمد أبو قمر، إن أية أموال أو بضائع تدخل قطاع غزة ستساهم في إنعاش اقتصاد القطاع الذي يحتاج الآن إلى أي سيولة.

واعتبر أبو قمر أن الأوضاع المالية للموظفين في قطاع غزة صعبة للغاية، خاصة وأنهم لم يتقاضوا أي رواتب كاملة منذ سنوات طويلة، ناهيك عن عدم قدرة حكومة حماس في غزة على صرف أي مبالغ مالية لهم، من مستحقاتهم المالية المتراكمة.

--------------------  

العنوان الأصلي:  Egypt, Qatar agreement with Israel, Hamas provides boost for Gaza economy

الكاتب:  Ahmad Abu Amer

المصدر:  Al - Monitor

التاريخ: 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2021

انشر عبر
المزيد