خبير عسكري: عقيدة الانتماء بدأت تتساقط من جيش الاحتلال و"إسرائيل" غير جاهزة لمواجهة على عدة جبهات

15 تشرين الثاني 2021 - 01:05 - الإثنين 15 تشرين الثاني 2021, 13:05:05

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يرى الخبير في الشأن العسكري والأمني عبد الله العقاد، أن سرقات الأسلحة التي تحدث في مخازن جيش الاحتلال الإسرائيلي، تعكس هشاشة الانتماء لهذا الكيان في نفوس المستوطنين وجيشه الذي يشكل العصب والحاضنة الشعبية على الأرض المحتلة، إذ بدأت تتساقط منهم عقيدة الانتماء، بالتسرب من الجيش والخدمة وبيع المعدات العسكرية وتسليمها للمافيا.

وقال العقاد خلال حديث مع "شمس نيوز"، إنه تم سرقة مدرعة عسكرية قبل عامين من إحدى مخازن الجيش، وهنا تجدر الإشارة إلى أن هذا السلاح من النوع الثقيل وعملية تسريبه من داخل القواعد العسكرية، يدل على ضعف بنية الاحتلال وانعدام القناعة لدى المستوطنين بإمكانية استمراره والجدوى منه، الامر الذي يشكل قاسمة له.

وأضاف العقاد: "قام رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال السابق غادي إيزنكوت بهيكلة الجيش للانتقال من جيش الشعب إلى النخبوي، وكانت المفاجأة في أول عملية لهذه النخبة التي تعمل خلف خطوط العدو بضربة قاسمة بعملية حد السيف بقطاع غزة، إذ كانت عملية فاشلة جداً وتركت آثاراً كبيرة على كل المستويات على اعتبار أنها عمليه استراتيجية".

وتابع العقاد: "بدأ التداعي من حد السيف إلى سيف القدس، التي كشفت عن خلل بنيوي في الجيش وقدرته على اختراق عقل المقاومة، وغياب المعلومة عن جيش الاحتلال جعل المقاومة تدير المعركة، ما أدى لتعامل الاحتلال بردات الفعل بشكل عشوائي وارتجالي، وليست بمعنى عملياتي".

وأشار العقاد إلى، أن الاحتلال كان يختبر جهوزيته عبر تنفيذ مناورات مشابهة لحرب متعددة الجبهات، قبل معركة سيف القدس ولكن أثبتت فشله في عدم قدرته على خوض هكذا معركة مع المقاومة، إذ كانت غزة الجبهة الأضعف في تقدريه الاستراتيجي ولم يستطع تحقيق أهدافه والسيطرة على المعركة معها، ما جعله متيقناً أنه لا يستطيع خوض معركة على عدة جبهات.

وأكد الخبير في الشأن العسكري والأمني أن الاحتلال لم يستطع أن يواجه المقاومة في غزة، مردفًا بالقول: كيف له أن يواجه دول ويخوض معركة متعددة الجبهات، وهو يقدر أنه في أقل يوم سيسقط على الكيان 14000 صاروخ خلال هذه المعركة، وهو عدد كبير لا يستطيع هذا الكيان تحمله مهما كانت قوته".

وأرجع العقاد سبب عزوف الاحتلال عن خوضه معركة مع أكثر من جانب، إلى وجود خلل في التركيبة المجتمعية في "إسرائيل".

وعن ترميم الثقة بين المستوطنين والجبهة الداخلية لدى الاحتلال أوضح العقاد، أن الاحتلال يحاول من خلال المناورات المشتركة والمتعددة التي تشارك فيها دول عربية، لإعطائهم إشارة إيجابية أن الجيش قادر على حمايتهم بالشراكة مع أنظمة عربية ودول أخرى.

وذكر أن الجبهة الداخلية لدى الاحتلال غير مستقرة، لأن الفلسطينيين يشكلون 20% من هذه الجبهة وينحازوا تماماً لقضيتهم وهم شركاء في القضية التي لا يمكن للاحتلال أن يعزلهم عنها.

وكان رئيس لجنة الشكاوى السابق بالجيش الصهيوني الجنرال إسحاق بريك، أكد أن من بين العيوب الواضحة في قوات الجيش النقص الحاد في القوى العاملة، خاصة بين الجنود، وكذلك أصحاب الخبرات العملياتية، فضلا عن صيانة المعدات والأجهزة العسكرية.

وأشار بريك إلى أن مخازن الأسلحة والقواعد العسكرية الإسرائيلية تتعرض، دوما، لحالات السرقة، سواء معدات أو أجهزة أو أسلحة عسكرية، كما أن بعض المخازن يتم فيها عمليات التخزين بشكل خاطئ، مع وجود نقص حاد في سائقي الشاحنات والسيارات الثقيلة، وفق صحيفة "معاريف".

وقال: "مع وجود مثل هذه العيوب أو النواقص في الجيش "الإسرائيلي"، فإنه لا يمكنه دخول حرب متعددة الجبهات"، موضحاً أن هناك أعداء خارج الأرض، مثل: سوريا وإيران وحزب الله اللبناني، ومعهم فصائل المقاومة في قطاع غزة، وأعداء في الداخل ممثلة في أعمال الشغب العربية داخل مدن الضفة الغربية، على حد قوله.

وأفاد بريك بأنه رغم وجوده في حالة الاحتياط العسكرية لبلاده، لكنه يتواصل مع نظرائه من الجنرالات الحاليين في الجيش "الإسرائيلي"، ويعلم منهم ويطلع على مجريات الأمور داخل قواته العسكرية، هو ما يحذر من خلاله بأن تلك النواقص والعيوب لا يمكن معها الدخول في حرب حقيقة...

انشر عبر
المزيد