وزير تونسي سابق: "إسرائيل" ليست عدوا لتونس

19 تشرين الأول 2021 - 11:17 - الثلاثاء 19 تشرين الأول 2021, 11:17:04

المطبع التونسي أحمد ونيس
المطبع التونسي أحمد ونيس

وكالة القدس للأنباء – خاص

أثارت تصريحات وزير خارجية تونس الأسبق أحمد ونيِّس، الذي قال فيها: "إذا غادرت "إسرائيل" الأراضي الفلسطينية وتوقفت عن التمييز لن تكون عدوا لنا". أثارت ردود فعل شاجبة ومستنكرة في الأوساط التونسية السياسية والشعبية، لكونها حصرت المشكلة والموقف "العدائي" من كيان العدو باحتلاله الضفة الغربية.. وبهذا يكون الوزير الأسبق قد منح الشرعية للاحتلال الصهيوني البغيض للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48..

وذكر الوزير التونسي الأسبق، في المقابلة مع إذاعة "موزاييك" الخاصة، بمواقف الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة في ستينيات القرن الماضي، مشيرا إلى "تونس تونس كانت أول دولة عربية اعتبرت أن أسلم السياسات هي التفاوض مع "إسرائيل" على أساس قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة"، لكن الوزير الأسبق تجاهل وعن عمد ردود الفعل العربية الشعبية الشاجبة والمنددة التي لاحقت بورقيبة في العديد من العواصم العربية، ورجمت مواكبه بالحجارة والبيض والبندورة.

لا شك ان مثل هذه التصريحات التي يطلقها أمثال الوزير التونسي الأسبق تتساوق مع أقوال وزراء خارجية عصابة اتفاق ابراهام، من جهة ، وتتغطى بكلام رئيس سلطة الحكم الإداري الذاتي المحدود محمود عباس من جهة أخرى، وهو القائل "بإمكانية العودة الى المطالبة بحدود قرار التقسيم"

ان مواقف السلطة المتخبطة وكلام رئيسها ولقاءاته من قادة العدو، هو الذي يفتح الباب أمام تصريحات الوزير التونسي الأسبق وأمثاله. ويقدم لهم الغطاء لإطلاق مواقفهم "الحقيقية" من الصراع مع كيان العدو الصهيوني، والترويج لسراب التسويات وأوهام الدولة.

والشيء المريب أن مثل هذه التصريحات تأتي في وقت يتوحد فيه الشعب الفلسطيني وكل قواه المقاومة، على امتداد المساحة الفلسطينية، خلف خط المقاومة، ويحقق إنجازات مشهودة على العدو الصهيوني، كما جرى في معركة سيف القدس وهبة الشيخ جراح والمسجد الأقصى، بالضفة والقدس المحتلتين، وهبة الكرامة بالداخل الفلسطيني المحتل عام 48، ومعركة "انتزاع الحرية" التي نفذها أسرى الجهاد الإسلامي، وما تلاها من انتفاضة الأمعاء الخاوية التي انضم اليها كافة الأسرى في سجون العدو الصهيوني.

 

 

انشر عبر
المزيد