حزب الله وصواريخه الدقيقة يُشكّلان خطرًا إستراتيجيًا على الكيان

الجنرال يدلين: "إسرائيل" قد تشُنّ هجومًا عسكريًا جريئًا لتدمير النوويّ الإيرانيّ

20 أيلول 2021 - 02:15 - الإثنين 20 أيلول 2021, 14:15:45

يادلين مع الأمير السعودي تركي الفيصل
يادلين مع الأمير السعودي تركي الفيصل

وكالة القدس للأنباء - متابعة

استعرض رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة الأسبق في جيش الاحتلال الصهيوني، الجنرال عاموس يدلين، التحدّيات والمخاطِر التي تُواجِه كيان الاحتلال.

 هجومٌ عسكريٍّ لتدمير النوويّ الإيرانيّ:

قال يدلين إنّه في العام المقبل، ستُواصِل إيران التقدم نحو امتلاك قدرة نووية، وستستند إلى سقف واسع من القدرات، ممّا سيتيح لها اتخاذ قرار في المستقبل بشأن امتلاك أسلحة في وقت قصير، وبالتالي أضاف في مقالٍ نشره على موقع القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، أنّه يجب على "إسرائيل" أنْ تستمر في تشجيع المجتمع الدولي على منع إيران في طريقها إلى القنبلة، ولكن في نفس الوقت يتعيّن عليها العمل على نزع سلاح إيران، وبناء بدائل لمكافحة الإرهاب، وتعميق التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن الخيارات المشتركة والمستقلة للقيام بذلك، على حدّ تعبيره.

 ومضى الجنرال يدلين قائلاً إنّه “يجب على الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الدفاعية أنْ تكمل التخطيط والاستعدادات لنقاط القرار المتوقعة، وكلّها خيارات صعبة وخطيرة: الاستمرار في السياسة الحالية، شنّ هجومٍ جريءٍ وخطيرٍ ، توقع تحرك أمريكي غير محتمل، أوْ الاعتماد على إستراتيجيّة ردعٍ في وجه الواقع المرير”.

 حزب الله خطرًا إستراتيجيًا:

وفيما يتعلّق بالجبهة الشماليّة أكّد الجنرال يدلين أنّ مجموعة واسعةً وكبيرةً من الأسلحة الدقيقة ستسمح للعدوّ بضرب "إسرائيل" بشدة أثناء الحرب، على الرغم من الردّ الدفاعيّ والهجوميّ المتقدّم للجيش "الإسرائيليّ"، مُعتبرًا أنّ حزب الله يُشكِّل تهديدًا إستراتيجيًا على الكيان، وعلى نحوٍ خاصٍّ ما يُقلِق كثيرًا، شدّدّ الجنرال "الإسرائيليّ"، امتلاك الحزب صواريخ دقيقة قادرة على ضرب وإصابة كلّ مكانٍ داخل الدولة العبريّة.

 الساحة الفلسطينيّة نحو التصعيد:

أكّد الجنرال يدلين أنّه في الساحة الفلسطينية، هناك احتمال كبير لمزيد من التصعيد في مواجهة حماس في غزة، بسبب خطأ في التقدير، ولكن بشكلٍ أساسيٍّ بسبب الطبيعة الأساسية لحماس وقدرتها العسكرية، وعليه سيُطلب من الحكومة في أي وقت الانخراط في البحث المستمر عن نقطة التوازن التكتيكي بين الردع الكافي والتصعيد وبين الاستقرار الاقتصادي وتكثيف العدوّ والثقة المفرطة بالنفس من جانبه.

 “لكن في نهاية المطاف”، أقّر الجنرال يدلين قائلاً إنّ “هناك معضلة إستراتيجية كبرى تواجه  "إسرائيل" فيما يتعلق بقطاع غزة: هل يجب أنْ تستمر في محاولة الحفاظ على استقرارٍ أمنيٍّ مؤقتٍ مع مرور الوقت على حساب تعزيز حماس كحركة إرهابية متطرفة، والمجازفة بالسيطرة على النظام الفلسطيني برمته؟ أوْ، بدلاً من ذلك، السعي لإسقاطه واستبداله، حتى في حالة عدم وجود بديلٍ مرئيٍّ حاليًا؟”.

 ورأى الجنرال يدلين أنّه في الضفّة الغربيّة المُحتلّة “ستُواجِه "إسرائيل" مرة أخرى احتمالية وقوع حوادث أمنية في ظل تعزيز مكانة حماس، وضعف نظام عبّاس، وسلطة فلسطينية ضعيفة تعاني من ضعف الشرعية، وتقوم بالتنسيق الأمنيّ مع إسرائيل”، مؤكّدًا أنّه “على الحكومة "الإسرائيليّة" منع الانزلاق الخطير إلى واقع دولة ثنائية القومية".

 العلاقات مع أمريكا:

وعن العلاقات "الإسرائيلية" الأمريكية أكد الجنرال يدلين على أنّ العلاقات المُميزّة بين تل أبيب وواشنطن ستستمّر، و”لكن من جانبها، ستستمِّر الإدارة الأمريكية في الانتظار بأنْ تكون "إسرائيل" أكثر انتباهًا لمخاوفها بشأن الصين وتدخلها في "إسرائيل"، وسيُطلب من الحكومة إيجاد توازن جديد وأكثر صحة بين حليفها الاستراتيجيّ والاقتصاديّ المهم وبين الصين، ولذا على الحكومة إجراء حوارٍ عميقٍ وواقعيٍّ مع الإدارة الأمريكيّة".

وخلُص الجنرال يدلين إلى القول إنّه “في ظلّ تحول مركز الثقل والاهتمام الأمريكيّ من الشرق الأوسط إلى المحيطين الهندي والهادئ، وبعد انضمام "إسرائيل" إلى مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، سيُطلب من "إسرائيل" رسم مساحة عمل منسقة أوْ حتى مشتركةٍ مع القوات الأمريكيّة”، على حدّ قوله.

 هنا في الداخل، سيُطلب من الحكومة ليس فقط البقاء على قيد الحياة، على الرغم من تكوينها المتنوع وفي مواجهة جهود المعارضة للإطاحة بها واستبدالها، ولكن أيضًا لإعادة جهاز الدولة إلى النظام والعمل السليم. سيكون تحويل الميزانية خطوة مهمة في هذا الاتجاه، ولكن من الضروري أيضًا دفع عمليات الإصلاح والتسلسل التي ستمنع مثل هذه الأعطال العميقة الموجودة في أزمة كورونا (باستثناء اللقاحات)، وكارثة ميرون، وهروب السجناء، والخطير. الحوادث في المجتمعات المختلطة.

 في ظل استمرار التصعيد والانقسام في الشبكات العامة والاجتماعية، سنضطر إلى مواصلة جهودنا في الحوار والتوحيد والتأهيل، والتي بدونها ستزداد المخاطر على مستقبل "إسرائيل" في بلاده بمرور الوقت، منذ “يوم كيبور”. بين الرجل وصديقه

انشر عبر
المزيد