تحليل صهيوني: اجتماع بينيت والسيسي يؤكد أن مصر تريد توسيع العلاقات مع "إسرائيل" لكن إلى حد معين

16 أيلول 2021 - 12:59 - الخميس 16 أيلول 2021, 12:59:31

السيسي مستقبلا بينيت بحفاوة "غير معهودة"
السيسي مستقبلا بينيت بحفاوة "غير معهودة"

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

تحليل – وجهة نظر صهيونية

تبعث الطبيعة المفتوحة للاجتماع برسالة مشجعة مفادها أن السلام البارد يمكن أن يشهد ذوباناً للجليد، لكن القاهرة تظل حذرة للغاية من استفزاز الجمهور الذي تهيمن عليه المشاعر المعادية لـ"إسرائيل".

أعرب المسؤولون "الإسرائيليون" – لم يكن رئيس الوزراء أقل منهم - عن ارتياح وتفاؤل كبيرين بعد لقاء نفتالي بينيت الأول مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن السلام البارد الذي حققته "إسرائيل" منذ العام 1979 على وشك أن يذوب.

قال بينيت بعد زيارة شرم الشيخ في شبه جزيرة سيناء المصرية، يوم الاثنين، إنه عقد "لقاءًا مهمًا وجيدًا للغاية" مع السيسي، حيث "أرسى الاثنان الأساس لعلاقات عميقة تمضي قدمًا".

وقبل عودته إلى "إسرائيل"، قال بينيت إن الزعيمين ناقشا توسيع التجارة والسياحة، وأطلقا نغمة متفائلة بأنه سيكون هناك تحول من العلاقات وراء الكواليس إلى حد كبير نحو احتضان شعبي أكبر.

كانت هناك بالتأكيد أسباب لهذا التفاؤل. كانت خطوة استضافة بينيت، التي بدأها السيسي وتم تنسيقها عبر رئيس المخابرات عباس كامل خلال زيارته للقدس في آب / أغسطس، مهمة في حد ذاتها. مر عقد من الزمن منذ أن قام زعيم "إسرائيلي" بزيارة عامة إلى مصر. كان بإمكان السيسي الاكتفاء بجلسة هادئة مع بينيت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في نيويورك.

بدلاً من ذلك، حصل بينيت على لقاء علني تحت الأضواء مع السيسي، اكتمل ببيانات صحفية مشتركة، وعلم "إسرائيلي" يرفرف خلفه، وتغطية على الصفحة الأولى في الصحف المصرية.

لكن على "إسرائيل" - وبينيت - الحرص على عدم المبالغة واستباق الأحداث. تهيمن المشاعر المعادية "لإسرائيل" على المجتمع المصري، بما في ذلك بين النخب، ولا ينوي السيسي إثارة المشاكل لنظامه من خلال إثارة الاستياء جراء مقاربته "لإسرائيل".

حذر موشيه ألبو، الباحث الأول في معهد السياسات والاستراتيجيات بجامعة رايشمان في هيرليزيا (هيرتزيليا؟؟)، من أن "الدعوة لا تشير إلى استعداد مصر للتحرك نحو التطبيع الكامل، أو نحو تعميق العلاقات الثنائية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

وقال: "كان الهدف من الاجتماع تعزيز دور القاهرة الحيوي في القدس وواشنطن، والاستفادة منها لتعزيز المصالح في قلب الأمن القومي المصري".

عامل بايدن

تجد مصر نفسها في مواجهة عدد من التحديات الكبيرة، ويمكن لزيارة بينيت أن تساعد في مواجهة تلك الموجودة على رأس جدول أعمال صانعي القرار في القاهرة.

على رأس تلك القائمة علاقات مصر مع الولايات المتحدة.

في أعقاب حرب "يوم الغفران" في العام 1973، كانت مصر بقوة في المعسكر الموالي للولايات المتحدة. لطالما كان دعم الحزبين لمساعدة مصر أحد ركائز السياسة الأمريكية. تتلقى مصر مساعدات أجنبية من واشنطن أكثر من أي دولة أخرى باستثناء "إسرائيل"، والعلاقات العسكرية الثنائية عميقة ومتنوعة.

خلال رئاسة أوباما، نظر الجانبان نظرة انتقادية طويلة إلى العلاقة بينهما. في كانون الثاني/يناير 2011، خرج المصريون إلى الشوارع للاحتجاج على حسني مبارك، الرئيس الموالي للغرب الذي حكم مصر لمدة 30 عامًا. أيد أوباما في النهاية مطالب المحتجين بعزل مبارك. أصيب المسؤولون في "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية بالذهول، حيث رأوا فيه تهديداً وخيانة لحليف مخلص للولايات المتحدة.

تجاهلت الإدارة الأمريكية حلفاءها الإقليميين عبر إضفاء الشرعية على انتخاب مرشح الإخوان المسلمين، محمد مرسي، بعد عام.

وعندما تولى الجيش زمام الأمور في العام 2013، قرر أوباما عدم وصف الاستيلاء على الحكم بالانقلاب، ما كان ليلزمه، بالتالي، بقانون الولايات المتحدة بتعليق المساعدات. ومع ذلك، فقد أوقف شحنات مقاتلات نفاثة ومروحيات هجومية، بالإضافة إلى 260 مليون دولار من المساعدات. كما ألغت واشنطن مناورات "النجم الساطع" التي تجري كل سنتين بين البلدين.

قاد الزعيم المصري الجديد السيسي، بدون مراوغة، حملة قمع عنيفة ومميتة ضد المعارضة، حتى ضد مواطني الحلفاء الغربيين، وبدأ في تقليل اعتماد البلاد على الولايات المتحدة.

أعطت إدارة دونالد ترامب الأولوية للأمن الإقليمي، على الرغم من أنها علقت المساعدات العسكرية وخفضت المساعدة الاقتصادية في العام 2017، إلى حد كبير استجابة لضغط الكونغرس. وصف ترامب نظيره المصري ممازحًا بـ "ديكتاتوري المفضل" في اجتماع مجموعة السبع في العام 2019، لكن هذا المزاح يصف بدقة النهج الأمريكي على مدى السنوات الأربع الماضية حيث بذل ترامب قصارى جهده لدعم السيسي علنًا.

منذ البداية، كانت إدارة بايدن صريحة في نيتها الضغط على السيسي في سجله الحقوقي.

وتعهد المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس في آذار/مارس: "سنحضر قيمنا معنا في كل علاقة لدينا في جميع أنحاء العالم. هذا يشمل شركاءنا الأمنيين المقربين. وهذا يشمل مصر".

بدأ هذا التعهد في الظهور في سياسة الولايات المتحدة في اليوم نفسه الذي التقى فيه بينيت والسيسي، وظهرت تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستجمد 130 مليون دولار من المساعدات ما لم تفِ مصر بالمعايير المتعلقة بحقوق الإنسان. وصرح مسؤولون لم يُكشف عن أسمائهم لصحيفة The Washington Post  بأن هذه الشروط تشمل إنهاء ملاحقات حقوق ومجموعات المجتمع المدني، فضلاً عن إسقاط التهم الموجهة إلى 16 شخصاً أثارت الولايات المتحدة قضاياهم مع مصر.

كان اللقاء الدافئ مع بينيت يوم الاثنين - الذي حظي بترحيب كبير من بايدن خلال زيارته في أواخر آب/أغسطس - وسيلة للقاهرة لتذكير الولايات المتحدة بأنها لاعب لا بديل له في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ولا ينبغي الضغط عليها أيضًا أكثر في الأمور الداخلية.

وقد أحرزت مصر تقدمًا كبيرًا في ترسيخ تلك الصورة في عيون الأمريكيين خلال جولة العنف التي استمرت 11 يومًا بين "إسرائيل" وحماس في أيار / مايو.

قال جوناثان شانزر، نائب الرئيس الأول لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: "في مواجهة هذا الصراع، لم تكن مصر حقاً على رادار إدارة بايدن". لكن مصر احتضنت دورها كوسيط بين حماس و"إسرائيل".

بحلول الوقت الذي انتهى فيه الصراع، كان على إدارة بايدن الاعتراف بالدور الحاسم الذي لعبته مصر في استعادة الهدوء في غزة.

كانت "إسرائيل"، بدورها، حريضة على التأكيد علنًا على دور مصر. شدد وزير الخارجية يائير لبيد خلال خطابه في غزة في وقت سابق من هذا الأسبوع على "الأهمية الحاسمة لمصر". وقال: "لن يحدث ذلك بدون دعم ومشاركة شركائنا المصريين، وبدون قدرتهم على التحدث إلى جميع المعنيين".

كما أشار مكتب بينيت إلى دور مصر في الحفاظ على الاستقرار والهدوء في غزة في البيان الذي أعقب الاجتماع.

تريد مصر من "إسرائيل" أن تواصل حث إدارة بايدن على الحد من انتقاداتها لسجل مصر في مجال حقوق الإنسان.

قال أوفير وينتر، الباحث في "معهد دراسات الأمن القومي" في تل أبيب: "لقد رأوا العلاقة الإيجابية والوثيقة التي نشأت بين بينيت وبايدن في الاجتماع الأخير، وهناك تفاهم على أن "إسرائيل" يمكن أن تؤثر على الإدارة والولايات المتحدة في مجالين مهمين لمصر".

وقال وينتر إن هذين المجالين عبارة عن استمرار المساعدات، والتوتر مع إثيوبيا بشأن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير على النيل الأزرق.

تقول إثيوبيا إن السد الضخم يوفر فرصة حاسمة لانتشال الملايين من مواطنيها البالغ عددهم 110 ملايين من براثن الفقر، ولكي تصبح دولة مصدرة رئيسية للطاقة. مصر، التي هي دولة المصب، والتي تعتمد على النيل لتزويد مزارعيها وسكانها البالغ عددهم 100 مليون نسمة بالمياه العذبة، تؤكد أن السد يشكل تهديدًا وجوديًا لها.

تمضي إثيوبيا قدماً في ملء السد حيث يبدو أن الحل الدبلوماسي غير مرجح على نحو متزايد في المستقبل المنظور.

وتعتبر مصر القضية أحد التحديات الرئيسية في سياستها الخارجية، وقد فشلت جهودها الدبلوماسية في ثني إثيوبيا عن المضي قدمًا. تعتقد القاهرة أن "إسرائيل" لها نفوذ في كل من واشنطن وأديس أبابا، ويمكن أن تكون المفتاح لإعادة إثيوبيا إلى طاولة المفاوضات، وفقًا لألبو.

قال ألبو: "يجب أن تحرص إسرائيل على ألا تصبح الوسيط بين إثيوبيا ومصر، بسبب ضعف احتمالية النجاح وتداعيات الفشل على العلاقات مع الدولتين".

وأكد أنه مع ذلك، يمكن "لإسرائيل" دعم موقف مصر في واشنطن، ويمكنها تقديم تقنيات المياه الخاصة بها لمساعدة مصر في التعامل مع النقص المحتمل الذي ينشأ نتيجة السد.

التوسع الحذر في التجارة

تشير تصريحات المسؤولين "الإسرائيليين" بعد الاجتماع إلى توقع أن العلاقات التجارية بين البلدين ستتوسع في أعقاب الاجتماع.

كانت هناك بعض العلامات الإيجابية على ذلك. على الرغم من أن حجم [التبادل التجاري] لا يزال غير مرتفع بشكل خاص، فقد توسعت الصادرات "الإسرائيلية" إلى مصر بنحو أربعة أضعاف منذ منتصف التسعينيات.

رافق كبار رجال الأعمال "الإسرائيليين" وزير المخابرات آنذاك إيلي كوهين في رحلته في آذار/ مارس إلى شرم الشيخ، ما يشير إلى رغبة القاهرة في توسيع العلاقات الاقتصادية إلى حد ما.

في تشرين الأول/أكتوبر، ستبدأ شركة مصر للطيران، وهي الناقل الجوي الوطني للدولة، تسيير رحلات مباشرة بين القاهرة وتل أبيب. حاليًا، الرحلات الجوية الوحيدة بين "إسرائيل" والقاهرة تديرها شركة طيران سيناء، وهي شركة تابعة لمصر للطيران، التي تدير الرحلات في طائرات غير مميزة، وبدون العلم المصري.

أوضح وينتر أن "القضية الاقتصادية أصبحت محورية في السياسة الخارجية لمصر في السنوات الأخيرة". وأضاف: "يُنظر إلى الاقتصاد على أنه مهم لاستقرار النظام... هناك العديد من الاعتبارات الاقتصادية المهمة لمصر في سياق علاقاتها مع إسرائيل".

ومع ذلك، قال وينتر، كان من الواضح أن التصريحات "الإسرائيلية" بعد الاجتماع شددت على العلاقة التجارية أكثر بكثير مما ركز عليه الجانب المصري.

كما هو الحال مع جميع جوانب علاقتها مع "إسرائيل"، تتحرك القاهرة بحذر في هذا الجانب من العلاقات أيضًا.

قال ألبو: "هم يفهمون أن هناك إمكانات. ويدركون أن هناك الكثير من المال على الطاولة هنا".

وأضاف: "إنهم يحاولون وضعها في أماكن لا تخلق فوضى لأنفسهم محليًا من ناحية، بينما يطورون من ناحية أخرى  الأشياء التي يمكنهم التقدم فيها".

أسهل منطقة لتوسيع العلاقات الاقتصادية هي السياحة "الإسرائيلية" في جنوب سيناء. هذا لا يخلق عداء في الشارع المصري، وهو مصدر مهم للعملة الأجنبية لدولة تقلص قطاعها السياحي بشكل كبير في أعقاب ثورة 2011، وبسبب جائحة COVID-19 أيضاً.

الجدير بالذكر أنه في يوم اجتماع بينيت - سيسي، رفعت "إسرائيل" قيود السفر المفروضة على المواطنين الذين يزورون شبه جزيرة سيناء قبل أيام فقط من يوم سوكوت، وهي فترة شهيرة لوجهة السفر.

أصبح معبر طابا للسيارات بين "إسرائيل" وسيناء يعمل بكامل طاقته مع عدم وجود حد لعدد تصاريح الدخول، ومدد ساعات عمله.

في الشهر الماضي، قلصت "إسرائيل" من تحذير السفر الأمني لسيناء لأول مرة منذ سنوات. جاء القرار بعد زيارة كامل "لإسرائيل" لإجراء محادثات رفيعة المستوى بشأن غزة.

المنطقة الصناعية المؤهلة هي منطقة أخرى يمكن أن تتوسع فيها العلاقات التجارية بين الدول. تشكلت "الكويز" في العام 2004 بموجب صفقة بين "إسرائيل" ومصر والولايات المتحدة. بموجب الاتفاقية، يمكن لمصر تصدير بضائع إلى الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية إذا تم تصنيع 10.5 في المائة من مكونات المنتج في "إسرائيل".

بينيت على دراية بقضية المناطق الصناعية المؤهلة. قال خبراء في العلاقة بين مصر و"إسرائيل" "لتايمز أوف إسرائيل" إنهم أطلعوا بينيت على الكويز خلال فترة توليه منصب وزير الاقتصاد من 2013-2015.

علاوة على ذلك، فإن الطبيعة العامة للاجتماع مع بينيت هي أيضًا علامة مهمة على نمو العلاقة الاقتصادية. ومن الأمثلة البارزة صورة بينيت والسيسي على الصفحة الأولى في صحيفة المصري اليوم.

قال وينتر: "هذا تلميح إلى أن التعامل مع "إسرائيل" بات الآن مشروعًا".

على "الإسرائيليين" ألا يتوقعوا علاقة تجارية سريعة التطور مماثلة للعلاقات مع الإمارات والبحرين. هناك الكثير من العداء تجاه "إسرائيل"، والبيروقراطية البيزنطية لا تصلح لعلاقات قوية مع القطاع الخاص دون تدخل الحكومة.

ما وراء الإرهاب وتركيا

بالطبع، تظل المخاوف الأمنية في قلب العلاقة.

تواصل "إسرائيل" ومصر التنسيق عن كثب ضد الجماعات الإرهابية في شمال سيناء.

تنبع جهود مصر للتوسط في ترتيب طويل الأمد في غزة أيضًا من نظرة القاهرة تجاه جماعة الإخوان المسلمين - التي تنتمي إليها حماس - باعتبارها تهديدًا وجوديًا للنظام.

مثل "إسرائيل"، تنظر القاهرة بقلق إلى عودة طالبان في أفغانستان. سوف يشجع هذه العودة الجماعات الجهادية، وقد تصبح أفغانستان مرة أخرى منصة تدريب للمنظمات الإرهابية العالمية التي تحاربها مصر.

"إسرائيل" أيضًا شريك لا غنى عنه للقاهرة في تنافسها المرير المستمر مع تركيا، الذي بدأ عندما دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جماعة الإخوان المسلمين بعد الإطاحة بالجماعة من السلطة في القاهرة عندما تولى السيسي السلطة في العام 2013.

خاضت القاهرة حربًا بالوكالة مع تركيا في ليبيا في الفترة من 2014 إلى 2020، وتستضيف منتدى إقليميًا للغاز يضم "إسرائيل" واليونان وقبرص، يهدف إلى مواجهة التحركات التركية في شرق البحر المتوسط.

على الرغم من قيام أنقرة بمبادرات في محاولة لتغيير الاتجاه مع القاهرة، إلا أن المسؤولين المصريين كانوا حذرين.

قضايا الأمن القومي جميعها لها آثار اقتصادية أيضًا. يعد الاستقرار في سيناء أمرًا حاسمًا لاستعادة السياحة، وكانت تركيا تقف في طريق خطة مصر لتصبح مركزًا إقليميًا رائدًا للطاقة.

على الرغم من أن العلاقات الأمنية ستستمر في كونها مكونًا مركزيًا في العلاقة بين "إسرائيل" ومصر، فربما يكون الجانب الأكثر أهمية في اجتماع بينيت والسيسي هو الدلائل على أن مصر مستعدة لتوسيع العلاقة بعناية.

أقوى مؤشر على ذلك هو الطبيعة العلنية للاجتماع. في الماضي، سعت مصر لتقليل انكشاف علاقتها مع "إسرائيل" من أجل تجنب رد الفعل الشعبي العنيف.

قال وينتر: "نأمل أن يكون الاجتماع الحالي قد أرسى نوعًا من الأساس لمزيد من التعزيز للعلاقات نفسها، وكذلك ظهورها العلني".

أوضح إريك ليرمان، نائب رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن ونائب مدير إسرائيل السابق مجلس الأمن الوطني: "هناك العديد من الأشياء التي يمكن القيام بها في اللحظة التي يشير فيها المستوى السياسي في مصر إلى المستوى المهني بالمضي قدماً".

كما كان هناك انفتاح جديد على تطبيع "إسرائيل" مع دول أخرى. حتى في عهد مبارك، كانت مصر تنتقد أي إشارة إلى تطبيع، راغبة في الحفاظ على دورها كحارس لعلاقة إسرائيل مع العالم العربي. لكن مصر دعمت علناً اتفاقات إبراهام، حيث دعا السيسي زعيم الإمارات محمد بن زايد لتهنئته على "الخطوة التاريخية ... في دفع عملية السلام".

يرى ليرمان هذا كجزء من رؤية السيسي لمستقبل مصر.

هناك إمكانية هنا يحددها السيسي. "أراه في الرموز الثقافية داخل مصر، مع التركيز على الهوية المصرية، وهوية البحر الأبيض المتوسط، وبعض الابتعاد عن الادعاءات القومية العربية من تلك السنوات [الصراع المفتوح مع "إسرائيل" من أربعينيات إلى سبعينيات القرن الماضي]، وكل هذا يجعل العلاقات مع "إسرائيل" أكثر طبيعية".

اعتبر آخرون الاجتماع مهمًا في نقل العلاقات الثنائية إلى ما بعد علاقة السيسي ونتنياهو.

قال شانزر: "هذه لحظة انتقالية مهمة بالنسبة للعلاقة لضمان أن تصبح علاقة مؤسسية. علاقة أعمق من الأفراد".

وأضاف: "أعتقد أن السيسي بحاجة إلى البدء في الوثوق بالعملية الديمقراطية و"إسرائيل"، وإدراك أنه بحاجة إلى العمل مع قادة متعددين نظرًا لتقلب النظام الانتخابي الإسرائيلي".

انشر عبر
المزيد