خاص.. البطل نصاري: تقصدت تمثيل فلسطين في مبارياتي لشد أنظار العالم نحو قضيتي

16 أيلول 2021 - 11:07 - الخميس 16 أيلول 2021, 11:07:01

البطل جنين ناصري
البطل جنين ناصري

وكالة القدس للأنباء – محمد حسن

لم تنسه سنوات الغربة وتنوع الثقافات التي عايشها، وطنه فلسطين، الذي رضع حليب حبه له وتعلقه بترابه، من خلال أحاديث أهله وأجداده، فحمل معه همّ قضيته من مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان إلى بريطانيا، وقد اختار اللباس الفلسطيني في بطولاته، ليلفت انتباه العالم إلى هوية وتراث وطنه المحتل، انه البطل جنين ناصري، الذي خاض الكثير من الجولات القتالية في بطولة "المواي تاي"، محاولاً لفت الأنظار إلى ما يحمله اسمه من رمز لمدينة فلسطينية محتلة.

"أضرب خصمي بلكمات المرارة التي تذوقتها من اللجوء"، بهذه العبارة بدأ البطل الفلسطيني ناصري الحديث لـ"وكالة القدس للأنباء" التي تابعت مباراته الأخيرة مع خصمه الأوروبي، بعد أن حقق فوزاً كبيراً بالعلامة الكاملة في بطولة "إيمورتال تشامبيونز للمحترفين" في "المواي تاي" في العاصمة البريطانية لندن.

وأكمل حديثه: "فور انتهاء المباراة رفعت علم بلدي فلسطين الذي اخترت تمثيله، وأردت أن يكون الهدف من مباراتي قضية فلسطين، المحفورة في وجداني، والمرسومة على صدري، والسبب الذي دفعني إلى ذلك هو أنه منذ أكثر من سبعين عاماً، عندما احتلت أرضي في العام 1948، قالت رئيسة الدولة الصهيونية حينها جولدا مائير: "إن الكبار يموتون والصغار ينسون"، معتقدة أن الجيل القادم من الفلسطينيين سيكبر ولن يتذكر فلسطين ".

وعن سؤاله عن شعوره بتمثيل فلسطين في المباراة، قال نصاري الذي يحمل الجنسية البريطانية: "أحلى شعور في العالم، خاصةً أنني في أوروبا، لكنها تقع على عاتقي مسؤوليات كبيرة أمام العالم، لشدهم نحو أعدل قضية على وجه الأرض، فأنا أحمل في جعبتي الكثير، أحمل آلام وطني، ودمعات أطفال الشهداء، ولوعة الأهل للقاء ذويهم في الزنازين الصهيونية، وأحمل الحرمان الذي يعيشه أبناء شعبي في الشتات".

وأضاف: "بعد أكثر من سبعين عاماً من احتلال فلسطين، أنا الذي لم أولد في فلسطين ولا حتى والدتي ووالدي، إلا أننا أكثر الناس تمسكاً بحقنا بالعودة إلى ديارنا التي هُجر أجدادنا منها في العام 1948".

وأشار إلى أن "معظم الناس الذين أتوا لمشاهدة مباراتي لا يعرفوني بشكل شخصي، بل أتوا فقط لكوني أمثل فلسطين، وهذه رسالة للذين يحتلون أرضي ويدنسون مقدساتي ويقتلون الأبرياء أننا لن ننسى فلسطين بتقادم الزمن، لأنها محفورة بأعمق نقطة في وجداننا، ولن يستطيع أحد أن يمحوها أو ينسينا إياها، فهذه بلادنا ولن نتركها أبداً".

وتابع البطل نصاري: "بعد أكثر من سبعين عاماً من المجازر والقتل والتمييز والمجازر والسجن وحرمان الفلسطيني من أبسط حقوق الإنسان، ما زلنا هنا، نعلنها للعالم أننا الفلسطينيون وأننا ما زلنا على قيد الحياة، وسنقاتل من أجل بلادنا حتى آخر رجل وامرأة وطفل وكهل، حتى آخر قطرة دم، حتى آخر نفس يتنفسه فلسطيني، هي أرضنا وسنطالب بها وسنمثلها دائماً".

وختم: "سننشد دائماً ومن على كل المنابر وبأي فرصة تسنح لنا "الحرية لفلسطين"، و"عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر"، ولن نقبل التفريط بذرة واحدة من تراب فلسطين".

خلال تتويج البطل جنين ناصري

انشر عبر
المزيد