حكومة بينيت تحيِي "الأمن مقابل الاقتصاد"

وفد أمني مصري إلى غزة لتسويق خطّة لابيد

15 أيلول 2021 - 08:51 - الأربعاء 15 أيلول 2021, 08:51:10

شروط سلطات العدو لإعادة إعمار غزة
شروط سلطات العدو لإعادة إعمار غزة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يستعدّ وفدٌ أمنيّ مصريّ لزيارة قطاع غزة الأسبوع المقبل، بهدف التسويق للخطّة "الإسرائيلية" لتحقيق هدنة طويلة الأمد في القطاع، والتي تتقاطع بصورة أو بأخرى مع الطرح المصري الذي عرضه عبد الفتاح السيسي أمام (رئيس حكومة العدو) نفتالي بينيت، ووعد الأخير بمناقشته في حكومته.

وتستهدف خطّة يائير لابيد إحياء مقترح قديم ـــ جديد، عنوانه «الأمن مقابل الاقتصاد»، والذي يعادل عملياً وضع قيود على نشاط المقاومة وسلاحها مقابل تحسين شروط حياة الحاضنة الشعبية لها، وهو ما يجعل الفصائل إلى الآن ترفض التعامل مع تلك المقترحات، في انتظار ما ستُبيّنه جولة المباحثات المقبلة، والتي تتزامن مع انتهاء المهلة الممنوحة من قِبَل المقاومة لإنفاذ التسهيلات الاقتصادية لغزة.

بعد وقت قصير من إعلان وزير خارجية العدو، يائير لابيد، إقرار خطّة "إسرائيلية" متعدّدة السنوات لتحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، مقابل تحقُّق الأمن "الإسرائيلي"، ردّت فصائل المقاومة الفلسطينية برفض المقترح الذي يأتي من طرف واحد، بطريقتَين: أوّلهما استمرار تنقيط الصواريخ باتجاه مستوطنات غلاف غزة، والثانية عبر اتصالات مع المصريين، الذين يستعدّ وفد منهم لزيارة القطاع الأسبوع المقبل من أجل إقناع حركة «حماس» بالطرح "الإسرائيلي".

وخلال زيارة رئيس وزراء الاحتلال، نفتالي بينيت، وجملة من مستشاريه الأمنيين والسياسيين والعسكريين مصر، ولقائهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، عرض "الإسرائيليون" خطّتهم للتعامل مع القطاع، على أمل أن يتحرّك المصريون على أساسها لبلورة اتفاق يفضي إلى هدوء طويل الأمد، وهو ما تعهّد السيسي بالعمل عليه شريطة وقف الأعمال العسكرية "الإسرائيلية" وإعطاء فرصة للتوصّل إلى اتفاق.

وكان لابيد عرض، مساء الأحد، خطّته القائمة على فكرة «الاقتصاد مقابل الأمن»، قائلاً في كلمته خلال مؤتمر نظّمته «جامعة ريخمان» (معهد هرتسليا سابقاً) إن «الخطّة ستُنفّذ بمشاركة السلطة الفلسطينية، مقابل تعهّد حركة حماس بالحفاظ على الهدوء لمدّة طويلة».

وتنقسم خطّة لابيد، التي يزكّيها بينيت ووزير (حربه) بيني غانتس، إلى مرحلتين: الأولى تمتدّ على المديَين القصير والمتوسّط، وتتمثّل في إعادة إعمار القطاع وتأهيل البنية التحتية من كهرباء وغاز ومياه وخدمات صحية وشبكة طرق، ومكافحة تعاظم القوة العسكرية لحركة «حماس»؛ فيما المرحلة الثانية، بعيدة المدى، تتضمّن إنشاء شواطئ وجزر اصطناعية، ومناطق صناعية، ومشاريع اقتصادية، وإقامة ميناء لغزة.

وأشار لابيد إلى أن مقترحه يهدف إلى «خلق الاستقرار والهدوء على جانبَي الحدود، أمنياً وسياسياً ومدنياً واقتصادياً، غير أن ذلك لا يعني التفاوض مع حركة حماس، لأن "إسرائيل" لا يمكن أن تمنح جوائز لمنظّمة "إرهابية"، وتساهم في إضعاف السلطة الفلسطينية»، التي أكد أنها «تعمل معنا بانتظام»، متعهّداً تسليمها الإدارة الاقتصادية والمدنية لغزة.

ولفت إلى أن جولات القتال المتكررّة في القطاع أدّت إلى تآكل قدرة الجيش "الإسرائيلي"، وأضرّت بصورة "إسرائيل" دولياً، الأمر الذي يستلزم تغيير السياسة "الإسرائيلية" تجاه غزة.

وبعد عرض لابيد خطّته، ولقاء بينيت - السيسي، أجرت المخابرات المصرية مباحثات مع حركة «حماس»، أطلعتها خلالها على الطرح "الإسرائيلي"، طالبةً منها العودة إلى الهدوء ووقف عمليات إطلاق الصواريخ.

وفي الإطار نفسه، علمت «الأخبار»، من مصادر فلسطينية، أن وفداً أمنياً مصرياً سيصل قطاع غزة الأسبوع المقبل للقاء قيادة «حماس» ومناقشة الخطّة الجديدة معها، وضمان عدم الذهاب نحو التصعيد بعد انتهاء مهلة الفصائل للاحتلال والوسطاء منتصف الشهر الجاري.

وسيُجري الوفد المصري مباحثات مكّوكية بين غزة و(كيان العدو)، في ظلّ ترحيب فلسطيني بالجهود المصرية شريطة أن تؤدّي إلى كسر الحصار عن غزة قبل نهاية العام الجاري، وهو ما علّق عليه اللواء احتياط في جيش الاحتلال، عاموس يدلين، بأن "حماس تنقل رسالة مفادها نحن لسنا مردوعين، نريد التوصّل إلى اتفاق، لكن بشروطنا الخاصة".

وعلى رغم استمرار حالة التوتّر في قطاع غزة، بدأت، أمس، عملية صرف جزء من المنحة القطرية، فيما تبحث (سلطات) الاحتلال إدخال منحة الموظفين عبر طرف ثالث كمصر أو الأردن، أو بنك البريد "الإسرائيلي" بحسب الإذاعة العبرية.

وبالتوازي مع ذلك، أفادت مصادر فلسطينية بسماح السلطات "الإسرائيلية" بإدخال جميع أنواع البضائع إلى القطاع، تزامناً مع إعلان وزارة الأشغال العامة هناك أن عجلة الإعمار ستنطلق نهاية الشهر الجاري، مع بدء تدفّق المواد اللازمة بشكل غير محدود، بخلاف ما كان عليه الحال سابقاً عبر منظومة «السيسيتم» "الإسرائيلي".

انشر عبر
المزيد