بينيت والسيسي في أول لقاء علني بين الكيان والرئاسة المصرية

14 أيلول 2021 - 09:00 - الثلاثاء 14 أيلول 2021, 09:00:20

الاستقبال الودي.. السيسي ورئيس وزراء العدو نفتالي بينيت
الاستقبال الودي.. السيسي ورئيس وزراء العدو نفتالي بينيت

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

اجتمع زعيما مصر و"إسرائيل" علنًا، يوم الإثنين، لأول مرة منذ أكثر من عقد، مع تصاعد التوتر في قطاع غزة على رأس جدول أعمالهم.

تقع غزة بين "إسرائيل" ومصر، وفرض البلدان حصارًا على الحدود بدرجات متفاوتة منذ العام 2007 عندما سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع.

أشار الاجتماع بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" نفتالي بينيت إلى تحسن كبير في العلاقة التي كانت فاترة في عهد سلف بينيت، المتشدد "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو.

التقى الاثنان في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر، بحسب بيان رسمي للرئاسة المصرية. وأظهر التلفزيون المصري الرسمي كلا الزعيمين جالسين جنباً إلى جنب أمام العلمين الوطنيين، وحضر أيضاً رئيس أركان الجيش "الإسرائيلي" ووزير الخارجية المصري ورئيس جهاز المخابرات.

هذه أول زيارة رسمية لرئيس وزراء "إسرائيلي" منذ العام 2010، عندما استضاف الرئيس المصري حسني مبارك اجتماع قمة مع (رئيس وزراء العدو السابق بنيامين) نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون. بعد أقل من عام، هزّت مصر انتفاضة شعبية أطاحت بمبارك.

وقال السيسي للتلفزيون الحكومي إنه ناقش مع بينيت الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالإضافة إلى سد إثيوبيا (النهضة) على أحد روافد نهر النيل، والذي تعتبره مصر تهديداً لإمداداتها المائية.

وقال رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، في بيان عقب الاجتماع، إنه شكر السيسي على دور بلاده في تحقيق الاستقرار في غزة ومساعدتها في (قضية) المفقودين والأسرى "الإسرائيليين" جراء الصراع "الإسرائيلي" مع حماس.

على مدى ما يقرب من عقد من الزمان، عقد المسؤولون "الإسرائيليون" اجتماعات سرية مع نظرائهم العرب، لم يتم الإعلان عن بعضها إلا بعد وقوعها. كانت مصر في العام 1979 أول دولة عربية تتوصل إلى اتفاق سلام مع "إسرائيل"، لكن بعد أن خاض البلدان أربع حروب بين العامين 1948 و1973.

يعد الاجتماع بمثابة دفعة لبينيت، الذي تولى منصبه في حزيران / يونيو وما زال يحاول إثبات أوراق اعتماده في السياسة الخارجية. وصف سلفه، نتنياهو، نفسه بأنه رجل دولة عالمي، لكنه لم يكن قادرًا على عقد لقاء علني مع الرئيس المصري.

غالبًا ما عملت مصر كوسيط بين حماس و"إسرائيل" في الحروب الأربع التي خاضتاها، وكان آخرها في أيار/ مايو، حين توسطت في وقف إطلاق النار الذي أدى إلى حد كبير إلى وقف القتال. وتحاول مصر تحويل ذلك إلى هدنة طويلة الأمد، لكن يبدو أن تلك الجهود واجهت مشاكل في الأسابيع الأخيرة. وطالبت حماس برفع الحصار الذي دمر اقتصاد غزة. تريد "إسرائيل" من حماس إطلاق سراح مدنيين "إسرائيليين" أسرى وإعادة رفات جنديين قتلا في حرب 2014.

في الأسابيع الأخيرة، وفي علامة على تصاعد التوتر، نظمت حماس عددًا من المظاهرات العنيفة على طول الحدود "الإسرائيلية" وأطلقت عشرات البالونات الحارقة عبر الحدود، ما أدى إلى اندلاع سلسلة من حرائق الغابات في جنوب "إسرائيل".

في وقت سابق من هذا الشهر، أجرى السيسي محادثات مع العاهل الأردني عبد الله الثاني وعباس في القاهرة، حيث شددوا على دعم حل الدولتين بعيد المنال للصراع الفلسطيني "الإسرائيلي". وقال الزعماء الثلاثة إن للفلسطينيين الحق في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وهي خطة تعارضها "إسرائيل" بشدة.

لكن "إسرائيل" أشادت بحكومة السيسي على مساعدتها طوال سنوات، وسمحت بدورها للقوات المصرية بمزيد من الحرية بالقرب من الحدود لمحاربة المتمردين الإسلاميين في شبه جزيرة سيناء.

عادة ما تسير الحكومة المصرية على خط دقيق مع مواطنيها، الذين يعارضون بشدة سياسات "إسرائيل" تجاه الفلسطينيين. بينما يتعاون المسؤولون المصريون و"الإسرائيليون" بهدوء بشأن الأمن، نادراً ما تنتقد الحكومة المصرية "إسرائيل" بشدة في العلن. ومع ذلك، فإن الحكومة تطلق العنان للشخصيات البارزة المتحالفة مع الحكومة للتنديد بـ"إسرائيل" أو تصويرها على أنها العدو في وسائل الإعلام.

في الآونة الأخيرة، أثار هروب ستة سجناء فلسطينيين من سجن "إسرائيلي" شديد الحراسة إشادة العديد من المصريين. خلال عطلة نهاية الأسبوع، ألقت "إسرائيل" القبض على أربعة من الهاربين. رداً على ذلك، أطلق مسلحون فلسطينيون في غزة بضعة صواريخ على "إسرائيل"، ما أدى إلى غارات جوية "إسرائيلية" انتقامية.

قال سعيد عكاشة، المحلل السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن العلاقة بين السيسي والزعيم "الإسرائيلي" الجديد لم تختبر بعد.

وقال إنه لا توجد ضغائن بين مصر وبينيت، وأن مصر مستعدة للاستماع إلى صوت "إسرائيلي" جديد خاصة في ظل التوتر الإقليمي.

--------------------  

العنوان الأصلي: Israel PM, Egypt leader hold first public meeting in decade

الكاتب: نهى الحناوي

المصدر: AP

التاريخ: 13 أيلول / سبتمبر 2021

انشر عبر
المزيد