أين ذهب رمل نفق الحرية في سجن جلبوع؟ أسير محرر يجيب!

07 أيلول 2021 - 08:05 - الثلاثاء 07 أيلول 2021, 20:05:07

رمل نفق
رمل نفق

وكالة القدس للأنباء – متابعة

لا زالت عملية انتزاع الحرية، التي نفذها ستة من الاسرى الفلسطينيين الذين تمكنوا من الهروب من سجن جلبوع حديث الصحافة العبرية و العالمية و العربية، لا سيما انها شكلت ضربة قوية لمنظومة الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية"، من حيث التخطيط و التدبير و الابداع و القوة و العزيمة الكبيرة التي تحلى به هؤلاء الاسرى.

غير أن السؤال الأبرز في مجمل الحديث عن هذه العملية الكبيرة هو "أين ذهب رمل النفق"، سؤال شكل أيضا هاجسا كبيرا لدى الاحتلال و محلليه و محققيه، الذين ما زالوا يتخبطون في محاولات الوصول الى طرف خيط هذه العملية.

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" تحدثت الى الأسير المحرر د. رأفت حمدونة، المختص في شؤون الاسرى لمحاولة الإجابة عن هذه التساؤلات، حيث أشار الى أن عملية إخفاء رمل النفق عملية معقدة، و من المؤكد انها استغرقت وقتا طويلا لدى هؤلاء الاسرى حتى تمكنوا من إخراجه بطريقة او بأخرى دون ان يتم اكتشاف امرهم.

وأوضح حمدونة أن طبيعة حمامات السجن تختلف عن الشكل التقليدي المعروف، بحيث أن هناك أنبوب كبير مفتوح يتم تصريف الماء من خلاله الى الخارج، معتقدا بأنه من الممكن أن يكون هؤلاء الاسرى قاموا بإخراج هذه الرمال على مراحل من خلال تلك الأنابيب، بحيث تم تصريفها مع المياه بكميات قليلة.

ووفقا للدكتور حمدونة، فإن هناك اعتقاد بان الاسرى قاموا بتصريف رمال النفق من خلال أكياس مخلفات القمامة، و أيضا في هذه الحالة قد تكون تلك العملية استغرقت وقتا، حيث يبدو ان الاسرى كانوا يخرجون رمال و حصى الحفر من خلال القمامة بكميات قليلة، و استغرقت أيضا وقتا طويلا من التنفيذ.

وحول رمزية هذه العملية البطولية التي تم تنفيذها في سجن يعتبر الأكثر احكاما و تجهيزا بأحدث وسائل المراقبة، لفت حمدونة الى ان سجن جلبوع وصف بانه خزنة محكمة الاغلاق، مشيرا الى انه بشروط و مواصفات هذا السجن من الصعب التفكير في أي عملية هروب، معبرا عن اعتقاده بان الاسرى استخدموا أدوات إبداعية اخرى حتى تمكنوا من تنفيذ عملية الهروب من السجن.

وأضاف: "إن هذه العملية مؤرخة و ستتناقلها الأجيال، نحن لا زلنا نستذكر الهروب الكبير الذي تمكن فيه 6 من ابطال الجهاد الإسلامي عام 1987 من الهروب من سجن غزة المركزي، و ان الأجيال القادمة ستستذكر عملية انتزاع الحرية 2021، حتى بعد ثلاثين و أربعين عاما من الآن، و لن تنسى هذه العملية، لا سيما انها عملية إبداعية تحدت السجان و امكانياته و الهندسة البشرية و التفكير و إمكانيات مصلحة السجون بكافة قدراتها".

وأكد حمدونة ان عملية انتزاع الحرية ستنعكس على مجمل أبناء شعبنا، و سترفع من معنوياته، و هي بالفعل نقلت المزاج العام للمواطن الفلسطيني الى مرحلة جديدة من الكفاح و المقاومة ضد الاحتلال.

وبحسب الأسير المحرر حمدونة، فإن هذه العملية سيكون لها وقع مختلف على الاسرى في سجون الاحتلال، في ظل القمع الذين يتعرضون له في كل لحظة.

ولفت الى ان الحركة الاسيرة مبدعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى الكلمة، سواء من الناحية الثقافية او العلمية، و عمليات التهريب و تهريب النطف، مؤكدا أن هذه العملية تضيف الى إبداعات الاسرى و تنعكس إيجابيا على نفسياتهم.

يشار الى أن ستة اسرى، من بينهم خمسة ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي نجحوا فجر الثلاثاء 6 أيلول سبتمبر 2021 في انتزاع حريتهم والهرب من عمق الأرض من سجن "جلبوع" (شطة) قرب بيسان.

المصدر: "فلسطين اليوم الاخبارية"

انشر عبر
المزيد