خاص: ارتفاع تعرفة المواصلات تدفع اللاجيء الفلسطيني لاتباع هذا الخيار

04 أيلول 2021 - 10:31 - السبت 04 أيلول 2021, 10:31:32

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

انعكس ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان فوضى في تحديد تعرفة سيارات الأجرة، رغم عدم استقرار اتحاد النقل العام على تعرفة ثابتة بعد، فبات  السائق يحددها بالاتفاق مع الراكب، في الوقت الذي لا زالت رواتب الموظفين ثابتة دون زيادة للحد الأدنى، مع الاستمرار في رفع الدعم تدريجياً ليصل لغاية الـ 70 % ، ما سبّب شللاً بالحركة والتنقلات، وصعَّب الحياة على المواطنين بشكل عام، وعلى اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص، لما يعانونه من أزمات وأوضاع معيشية صعبة للغاية.

كل ذلك يحصل في ظل غلاء المعيشة في كل جوانبها، فبينما كان سعر التعرفة 4000 وهي على أرض الواقع 8000، أصبحت الآن مفتوحة تصل لغاية الـ20 ألف ليرة إذا كانت المسافة قصيرة.

"وكالة القدس للأنباء" اطلعت على معاناة الأهالي في مخيم شاتيلا التي تتطابق مع بقية المخيمات الفلسطينية في هذا المجال، فأكدوا على الصعوبات التي يواجهونها للوصول إلى أماكن عملهم بسبب إرتفاع سعر تعرفة أجرة سيارة "التكسي".  

في هذا السياق أكد أبو فؤاد الحسون لـ"وكالة القدس للأنباء"، وهو متزوج وله طفلين، بأنه يعمل في مهنة الحدادة في منطقة الأوزاعي، ويضطر في كثير من الأحيان إلى الذهاب سيراً على الأقدام كي لا يخسر عمله، لأنه لا يستطيع دفع 20 ألف ليرة ثمن أجرة التكسي.

وقال: "عم نعاني كتير هالأيام بسبب أزمة المواصلات، والمحتكرين تجار السوق السوداء لا أذن سمعت ولا عين رأت، ما بخافوا الله بالفقير، بتلاقيهم على الطرقات يعرضون سعر صفيحة البنزين بأضعاف مضاعفة تصل لحد المليون ليرة، والنتيجة عم بتكون كارثية علينا، ونحن مضطرين إنه نروح عالشغل لحتى نطعمي أطفالنا".

بدوره أشار الشاب أحمد عبود، الذي يعمل في مطعم في منطقة الحمراء ببيروت،  لـ"وكالة القدس للأنباء"  بأنه يتقاضى الحد الأدنى من الأجر ولا يمكنه أن يذهب لعمله يومياً في ظل الغلاء الفاحش، وعدم رحمة السائقين للركاب.

وأضاف: "سائق التكسي يشارطني قبل أن أركب بالتسعيرة اللي هوي بحددها، وأنا مضطر الموافقة على عرضه، لأنني أخشى أن أخسر عملي التي بالكاد أقتات منه".

 من جهتها قالت سهام الهنداوي التي تعمل في الضاحية الجنوبية، لـ"وكالة القدس للأنباء" بأنها أصبحت تذهب صباحاً للعمل بالسرفيس، وعند انتهاء العمل تترجل ماشية في العتمة كي تصل إلى المخيم،  لعدم القدرة على دفع تعرفة تكسي إضافية.

وأوضحت: " أتقاضى الحد الأدنى للأجور ولا زيادة على الراتب كوني لاجئة فلسطينة ولا حقوق مدنية لدي، وأنا أم أعيل ولدي وأساهم بدفع قسط من المصروف العائلي".

 ولفتت الهنداوي إلى أنها باتت تفكر جدياً بترك العمل لأنها أوشكت على الاحساس بأنها تعمل بالسخرة لدى أرباب العمل، فمعاشها لا يتناسب مع ما تدفعه شهرياً أجرة مواصلات.

السؤال الذي يطرح نفسه كيف سيتمكن اللاجئ الفلسطيني الاستمرار في ظل هذا الواقع؟ لقد جاء ارتفاع كلفة النقل ليضاعف المعاناة على كاهله وربما يحمل القادم من الأيام المزيد من الضغوط عليه، لذا على كل الجهات المعنية التدخل في حل مشكلة المحروقات وإيجاد آلية تنصف الراكب وسائق التكسي على حد سواء.

انشر عبر
المزيد