خاص: بسمة.. فنانة فلسطينية تدمج بين الفن الياباني والتطريز الفلسطيني

01 أيلول 2021 - 10:55 - الأربعاء 01 أيلول 2021, 10:55:17

الفنانة الفلسطينية بسمة
الفنانة الفلسطينية بسمة

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

بسمة محمود (٣٣ عاماً) فنانة فلسطينية تعود أصولها إلى قرية حمامة، بالداخل الفلسطيني المحتل عام ١٩٤٨، أتقنت فن الـ"أميجرومي" الياباني، فأنتجت دمى صغيرة باستخدام الإبرة والخيط في غاية الجمال، ولم تكتف بهذا.. فقررت تطوير أعمالها من خلال إدخال التطريز الفلسطيني عليها في خطوة منها لتعزيز تراثها الفلسطيني العريق، فتهافت عليها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ليصبح عشقها لهذا الفن مصدر رزق لها.

وتحدثت محمود، التي تقطن في قطاع غزة، لـ"وكالة القدس للأنباء" قائلة، إن "المشغولات اليدوية وصناعة الأشياء، من هواياتي المفضلة، لفت انتباهي في السنوات الأخيرة فن جديد منتشر في جميع الدول وهو فن الإميجرومي (فن حياكة الدمى)، وأحببت تعلمه"، مبينة أن "فن الإميجرومي هو فن ياباني موجود من آلاف السنين في اليابان، ولكنه مستحدث في العالم العربي والغربي، وكلمة "إميجرومي" تعني (الدمى المحشوة)".

وأضافت: "بدأت بحياكة الدمى في بداية ال٢٠١٦، دون مساعدة أحد، وأحببته جداً، لكني لم أكن راضية بشكل كاف، فقررت أن أطور نفسي، فحصلت على دورات تدريبية من مختلف الدول عبر الانترنت"، موضحة أن "ما كنت أحيكه كان ينال إعجاب من حولي، فنصحني أقربائي بعرضه على وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت هذه أهم خطوة قمت بها، كون أن أعمالي نالت إعجاب الجميع، وبدأوا يطلبون مني تنفيذ شخصيات أو مجسمات لهم، ومن هنا بدأت مشروعي "Basma store"، مشيرة إلى أنها "شاركت في معارض محلية مدعومة من "وزارة شؤون المرأة"، و"مركز شؤون المرأة"، ومعارض خاصة، وكان من المفترض أن أشارك في معرض دولي سيقام في تركيا، وآخر في الضفة المحتلة، ولكن ظروف وباء كورونا، وعدم القدرة على السفر، حالت دون ذلك".

وعن الصعوبات التي واجهتها، قالت: إن "أبرز العقبات وأكثرها صعوبة هي الحروب والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها شعبنا بسبب الاحتلال، والحصار الاقتصادي، وإغلاق المعابر الذي يؤثر على حياة كل سكان القطاع، ناهيك عن جائحة كورونا، ولكن في الوقت الحالي وبعد الوصول للوعي الكامل، واتخاذ الإجراءات الوقائية الدائمة، لم تعد عائقاً"، مؤكدة أنها "أدخلت التطريز الفلسطيني لأعمالي، لإحياء هذا التراث، الذي واجبنا أن نحافظ عليه من خلال دمجه في حياتنا اليومية، وعدم الكلل من حديثنا عنه لأولادنا، وإحياء الحفلات والمناسبات التاريخية، ودمح تراثنا بكل ما هو حولنا، لحمايته من السرقة والإندثار".

وفي نهاية حديثها، كشفت بسمة عن طموحها الذي تسعى لتحقيقه في المستقبل، قائلة: "أطمح إلى إنشاء أكاديمية فنية مهنية مهتمة بتدريب النساء على فنون الأشغال اليدوية، والنهوض بهم، ودعمهن لكفالة أنفسهن، وإنشاء متجر كجزء من الأكاديمية لبيع المنتجات من صنع أيدي سيدات فلسطينيات"، مضيفة: "أتمنى أن يتحقق حلمي لأنه سيكون مصدر رزق للكثير من السيدات، وأيضاً سيكون خطوة مهمة في تعزيز تراثنا الفلسطيني العريق، وتعليمه للسيدات حتى تتوارثه الأجيال".

انشر عبر
المزيد