خاص| عاشور من غزة: العدو دمر المبنى والمطبعة.. لكننا أقوياء

26 آب 2021 - 11:04 - الخميس 26 آب 2021, 11:04:01

دمار المنزل والمطبعة
دمار المنزل والمطبعة

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

بعد نحو ثلاثة أشهر على انتهاء الحرب المدمرة التي شنها العدو الصهيوني على قطاع غزة المحاصر، ما زالت الآثار والانعكاسات التي خلفتها هذه الحرب قائمة حتى اللحظة، فلم يفق أهل غزة من صدمة ما عاشوه وما شاهدوه من أهوال الحرب، إلا ليصدموا بالحقيقة المروعة بأنهم أصبحوا في العراء بلا منازل، لا يملكون شيئاً، وباتوا دون إمكانات لإيجاد مكان يؤويهم، الأمر الذي زاد من مأساتهم، ناهيك عن الصدمات النفسية، نظراً لما يسببه الحرمان من المأوى من إحساس بالغربة.

في هذا السياق، تحدثت السيدة لينا عاشور، التي تقطن في بئر النعجة بجباليا لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "أقدمنا مؤخراً على هدم منزلنا الذي يعود لعائلة زوجي (آل اللداوي)، بعدما تم استهدافه خلال الحرب الشرسة التي شنتها قوات العدو الصهيوني على القطاع مؤخراً، إقدامنا على هذه الخطوة لم يكن سهلاً أبداً، أن نرى ذكرياتنا تهدم أمام أعيننا، لكن ماذا بوسعنا أن نفعل، بعدما أصبح مأوانا غير صالح للسكن؟"، مبينة أن "المبنى كان عبارة عن ستة طوابق تم إزالتها بالكامل، آملين أن يتم الإفراج عن الأموال المتعلقة بإعادة إعمار غزة، وأن يعود منزلنا كما كان في السابق".

وأوضحت أنه "تم قصف المبنى في ٥/١٧، من قبل الطائرات الصهيونية، وهو يتألف من ٨ شقق للإخوة، وكنا قد أخلينا المنزل قبل القصف، وتركناه على أمل أن نعود ونراه كما تركناه، لكن مع الأسف، لم يبق لنا منزل نسكن فيه، هدموا أحلامنا وذكرياتنا، ولم يبق سوى الحطام.. خرجنا لعلنا نجد منطقة أكثر أماناً، وقضينا أيام الحرب عند الأقارب، بالرغم من أنه لا توجد منطقة آمنة، وكل منزل يعتبر هدفاً عند العدو".

وأشارت إلى أن "قوات العدو لم تكتف بقصف منزلنا، بل قصفت أيضاً مطبعة تعود ملكيتها لنا، وهي "مطبعة المنارة" في غزة، التي تقع  ضمن عمارة كحيل"، مبينة أنها "نحن الآن نسكن في منزل بالأجرة، فلا يمكن أن نبقى دون مأوى، بعدما فقدنا منزلنا، متمنية أن تتم إعادة الإعمار بأسرع وقت ممكن، وأن نرجع لحياتنا الطبيعية، وأن نستطيع تخطي الآلام والأوجاع التي عشناها خلال أيام الحرب.. لأنها لم تكن سهلة أبداً، لقد عشنا جو الرعب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، نحن وأطفالنا الصغار، ولم يكن بوسعنا سوى أن نكون أقوياء كي يطمئن أطفالنا أننا بخير".

انشر عبر
المزيد