خاص: عائلات "البارد": لم نعد قادرين على تحمل أوضاعنا الكارثية

23 آب 2021 - 10:48 - الإثنين 23 آب 2021, 10:48:46

وكالة القدس للأنباء - ربيع فارس

14 عاماً انقضت على تدمير مخيم نهر البارد، شمال لبنان، الذي لا تتجاوز مساحته ١كلم٢، ومشكلة إعادة إعمار جزء منه ما زالت قائمة، رغم مرور سنوات على الوعود والمماطلة، ما سبب معاناة كبيرة لعدد من العائلات التي اضظرت إلى استئجار منازل، لم تفِ وكالة "غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، بتسديد قيمتها كاملة.

"وكالة القدس للأنباء"، جالت في مخيم نهر البارد، والتقت عدداً من العائلات التي لم يتم إعادة إعمار منازلها حتى الآن.

يقول ديب الحاج محمد، لـ"وكالة القدس اللأنباء"، إن "إعمار المخيم يسير بشكل بطيء، وهناك مماطلة وإهمال والناس يعيشون في العراء، أما الفساد في عملية الإعمار فحدث ولا حرج"، ويضيف، "يجب أن يكون هناك تاريخ محدد لتسليم المنازل، إذ ليس من المعقول أن يمضي ١٤ عاماً ولم ينته الإعمار بعد".

من جهته قال أبو ربيع علي: "المعاناة كبيرة منذ ١٤عاماً، منازلنا ما زالت مهدمة والإعمار شبه متوقف، كما تم ايقاف دفع بدل الايجار من قبل وكالة الأونروا، وعلينا ديوناً لم نسددها حتى الآن، واليوم الأونروا تخرج علينا بقرار بدفع بدل ايجار 50$ كتعويض، وهذا مبلغ ضئيل جداً ونحن نطالب بملبغ  150$ كحد أدنى لحين عودتنا إلى منازلنا".

بدوره يوسف رشيد غنيم يقول: "إن ما يزيد الضغط علينا هو أن عملية الإعمار تسير بشكل بطيء، ومرت سنوات طويلة ولم نعُد إلى منازلنا، ويجب الإسراع في الإعمار وتحديد موعد الانتهاء، الآن الأوضاع تزداد سوءاً والأونروا توقفت عن دفع بدل الإيجار لنا منذ العام ٢٠١٣، والمتضررين تراكمت عليهم الديون، بل إن هناك عائلات تم طردها من قبل أصحاب المنازل".

وأضاف رشيد، إنه "مع بداية الأزمة اللبنانية عام ٢٠١٩ ازداد الطين بلة، ونحن لسنا قادرين على تأمين لقمة العيش فكيف سندفع بدل الإيجار، وجميع الأسعار ارتفعت  والأونروا لا تبالي، وفي النهاية عرضت الأونروا مبلغ هزيل على العائلات 50$ وتم ربط المبلغ بإنهاء وتفكيك البركسات، وهذه فتنه أيضا وغير مقبولة، وتم العرض علينا دفع مبلغ١٥٠$ دفعة لمرة واحدة، لكننا رفضنا، ونطالب أن تكون هذه الدفعة الأولى لسد ديون ١٢ شهراً على الأقل".

من ناحيته، أكد مسؤول لجنة عائلات مخيم نهر البارد، التي لم يتم إعادة إعمار منازلها، ابراهيم عثمان، أن "المأساة بدأت عام 2007 حيث أصبحنا في العراء نتيجة تدمير منازلنا، وكان هناك وعود كثيرة من الحكومة اللبنانية والمرجعيات، وللأسف تم النكث بها، وأيضا كان هناك وعود بانتهاء الإعمار عام 2011".

ويضيف: "للأسف لم يتم الإلتزام بتلك الوعود، ومنذ البداية كان البطء الشديد سيد الموقف في عملية إعادة الإعمار، ومجرد القول إنه مضى 14 عاما دون الانتهاء من إعادة إعمار المخيم، فهذه كارثة وفضيحة، كان بالإمكان إعمار قارة بأكملها وليس مخيم في هذه السنوات".

انشر عبر
المزيد