خاص: مخيم الجليل ... هذا ما تسبب به تقصير "الأونروا"

21 آب 2021 - 10:51 - السبت 21 آب 2021, 10:51:18

وكالة القدس للأنباء - سامر الحاج

يتدحرج الغضب الفلسطيني ويكبر ككرة الثلج ضد السياسة التقليصية لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين - الأونروا​"، التي لم تترجم حتى اليوم "خطة الطوارىء" التي وضعتها لمواجهة الأزمة الإقتصادية الخانقة داخل ​المخيّمات الفلسطينيّة​ في ​لبنان​، اذ قامت ببعض "الاجراءات" التي لم ترقَ الى المستوى المطلوب منها، فيما لبنان دخل في "عين عاصفة" الوباء والبطالة والفقر المدقع وارتفاع سعر صرف الدولار، ناهيك عن الأزمات المتلاحقة من فقدان مادة البنزين والمازوت، وصولاً إلى توقف الأفران عن العمل، والحصول على ربطة خبز في مخيّم الجليل في بعلبك أصبح يُعتبر "بطولة" وانجازاً.

وفي هذا السياق قالت "أم محمد" وهي من أهالي مخيم الجليل، لـ"وكالة القدس للأنباء" إنها تعتمد وكالة الأونروا، سواء في الحصول على العناية الطبيّة أو تعليم أطفالها.

وأضافت "أم محمد" وهي التي تبلغ من العمر نحو خمسين عاماً، وتعيش في مسكن متواضع في المخيّم، "سيتعذب الناس كثيراً، فالأونروا هي أملنا الوحيد"، مضيفةً "ليس لدينا المال لندفع تكاليف المعاينة الطبيّة، ولا التعليم، واليوم الأسعار نار مع فرق صرف الدولار، وأقل كشفية".

حكيم 200 ألف ليرة".

بدورها قالت أم علي لـ"وكالة القدس للأنباء" وهي البالغة من العمر 66 عاما "كانت خدمات الأونروا في البداية كتير منيحة، كانوا يعطونا أعاشة، مواد غذائية وتموينية وزيت وسمنة وسكر وحليب وحبوب، ويعطونا أدوية ويدخلونا مستشفى للحالات الصعبة، وكانت الطبابة "العلاج" كتير منيحة"، لكن الآن بعد تقليص المساعدات أصبح وضع الفلسطينيين في المخيمات سيئاً للغاية"، والأعاشة فش فيها بركة كل 3 شهور بذلوني فيها على مكاتب التحويل، ولليوم ما أخذنا بدل الأعاشة وكان لازم من أول الشهر تنصرف النا".

واعتبر الشاب (م.ن.)، أن الأجواء داخل المخيّم سيئة للغاية، خاصة أنّ مشاكل اللاجئين قائمة منذ عقود، ولم يستطع المسؤولون الوصول إلى حل أيٍ منها، قائلاً: "أنا خريج جامعة منذ عدة سنوات في مجال الهندسة ولم أعمل ليومٍ واحد في هذا المجال، وأغلب وقتي أقضيه في القهاوي حاملاً هاتفي كي أخرج من جو البطالة الذي له تأثيرات جانبية على النفسية والصحة".

في نفس السياق قال مسؤول حركة "حماس" في بعلبك، وائل عدوان، "أنه منذ جائحة "كورونا" إلى اليوم مروراً بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعصف في لبنان، يكاد يكون وضع اللاجئين الفلسطينيين الاقتصادي هو الأسوأ بين كل المقيمين على الأراضي اللبنانية"، مشيراً إلى أنه ومنذ ذلك الحين "ونحن نطالب وكالة الأونروا" بوضع خطة طوارئ اقتصادية للنهوض بأحوال اللاجئين ولا من يجيب".

وأكد عدوان أن "الأونروا" تتبع سياسة التجاهل والتعامي عن مطالب وحاجيات شعبنا، كل ذلك عدا عن سوء الخدمات الصحية التي تقدمها والتي لا ترتقي إلى الحد الأدنى من احتياجات شعبنا، مطالباً "الأونروا" بالبدء العاجل بتنفيذ خطط اقتصاديّة وصحيّة تساهم في دعم صمود الشعب الفلسطيني، محملاً اياها "مسؤولية انفجار الوضع الاجتماعي للاجئين في المخيمات، هذا الانفجار الذي إن حدث "لا قدّر الله" سيؤدي إلى نتائج كارثية لا تُحمد عقباها على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية".

الأزمة ليس لها علاقة بنقص الأموال، حيث من المفترض أنها مؤسسة تم تدشينها خصيصاً لخدمة اللاجئين، وهناك التزامات لعدة دول، وللمجتمع الدولي حيث يقوم بتوفير الدعم اللازم لقيام الوكالة بدورها، "فالأونروا" من المفترض أنها الجهة الراعية لشؤون اللاجئين المعيشية وعلى هذا فإنها مطالبة من كل النواحي القانونية والأخلاقية والاجتماعية بتحمل مسؤولياتها وعدم التأجيل والتسويف بتوفير الحد الأدنى من العيش الكريم لأبناء الشعب الفلسطيني، فالوضع الاقتصادي للاجئين في لبنان لم يعد يحتمل..!

انشر عبر
المزيد