تحليلات "إسرائيلية": أحداث مخيم جنين تعكس فقدان سيطرة السلطة الفلسطينية

17 آب 2021 - 02:59 - الثلاثاء 17 آب 2021, 14:59:28

ناشطون فلسطينيون في جنين أثناء تشييع شهداء جنين
ناشطون فلسطينيون في جنين أثناء تشييع شهداء جنين

وكالة القدس للأنباء - متابعة

اعتبر محللون صهاينة اليوم، الثلاثاء، أن الاشتباك بين (مقاومين) فلسطينيين وقوات الاحتلال (الصهيوني) في مخيم جنين، فجر أمس، تعكس فقدان السلطة الفلسطينية السيطرة على الوضع في شمال الضفة الغربية (المحتلة)، إلى جانب الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، حيث أطلِقت قذيفة صاروخية منه في أعقاب الاشتباك في مخيم جنين واستشهاد أربعة شبان خلاله.

وحسب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، فإن "إطلاق القذيفتين الصاروخيتين من قطاع غزة باتجاه سديروت، ظهر أمس، قد يكون انتقاما فلسطينيا، لكنه مرتبط على ما يبدو بظروف داخلية في القطاع وخاصة بتأخير وصول المال القطري".

ونقل هرئيل عن مصادر في الجيش "الإسرائيلي" قولها إن "التنظيمات المختلفة في المخيم لا تستند إلى هرمية منظمة وعلاقة أيديولوجية، وإنما تجمع ناشطين مسلحين من تيارات مختلفة. ورُصدت محاولات كثيرة للدفاع عن المخيم من ’غزوات’ عسكرية "إسرائيلية" وكذلك من جانب أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

وعلى مدار فترة طويلة، السلطة لم تجرؤ على إرسال أفراد شرطة مسلحين للعمل داخل المخيم، تحسبا من استهدافهم. والوضع في جنين تصاعد مؤخرا، وعلى الأرجح أن هذا الوضع يعبر عن استمرار ضعف سيطرة السلطة في شمال الضفة".

واشار المحلل العسكري في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، إلى أن اشتباكات مسلحة كهذه "تحولت إلى أمر اعتيادي. وهذه المرة الثانية خلال أسبوعين فقط التي يحدث فيها اشتباك مسلح. ويبدو أن مخيم جنين هو الأكثر عنفا في المناطق (المحتلة). والسلطة الفلسطينية لا تدخل إليه حتى من أجل فرض النظام، تحسبا من مواجهات مع مسلحين".

وحسب ليف رام، فإنه "لا يوجد نقص في السلاح في المخيم، ويوجد فيه مئات المسلحين المنظمين غالبا في إطار "عصابات" محلية، تتماهى مع تنظيم فتح وليس مع حماس والجهاد الإسلامي. وهؤلاء الناشطون هم أسياد المخيم. وكلما تفقد السلطة سيطرتها هناك، يرتفع مستوى العنف واستعداد المسلحين للقتال مع قوات الجيش "الإسرائيلي" التي تدخل المخيم لتنفيذ مهمات عينية" أي اعتقالات.

وأضاف ليف رام أن "فقدان سيطرة السلطة الفلسطينية في شمال الضفة، وخاصة في جنين، يقلق الجيش "الإسرائيلي" بشكل كبير، وذلك تحسبا من انتقال هذا الوضع إلى مناطق أخرى والتسبب بإعادة تصعيد التوتر الأمني، مثلما حصل خلال عملية حارس الأسوار العسكرية (العدوان الأخير على غزة) وربما أكثر من ذلك".

واشار هرئيل إلى أنه "بصورة عامة، المستوى السياسي، وحتى قيادة الجيش "الإسرائيلي"، لا يتدخلون تقريبا في المصادقة على عمليات عسكرية في المناطق A الخاضعة كليا لسيطرة السلطة الفلسطينية، ويبقيان القرار لترجيح رأي قيادة المنطقة الوسطى وفرقة "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) العسكرية. وربما أن تكرار الأحداث الأخيرة، خاصة في العمليات العسكرية في جنين، تشير إلى الحاجة إلى ضلوع أكبر من جانب رئيس هيئة الأركان العامة في المصادقة على عمليات كهذه ودراسة ضرورتها العملانية".

وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، اعتبر ليف رام أن "أحداث الأمس في جنين ليست السبب الأساسي لانعدام الهدوء في الجنوب بعد أكثر من ثلاثة أشهر على انتهاء العملية العسكرية الأخيرة في غزة، من دون خطوات سياسية وتفاهمات بين الجانبين.

فقد أمِلوا في الجيش "الإسرائيلي" والمستوى السياسي أن تسمح العملية العسكرية في القطاع بتسوية بشروط مريحة أكثر لـ"إسرائيل". وربما كانت هذه تقديرات زائدة عن حدها، وربما السبب هو إصرار حماس على عدم الاستسلام لمطالب "إسرائيل"، لكن الخلاصة واضحة: تصعيد في القطاع، ولو بعد حين، يبدو في هذه المرحلة أقرب من التسوية المنشودة".

انشر عبر
المزيد