خاص: بازار مولدات الكهرباء في "شاتيلا" خارج قيود الرقابة!

02 آب 2021 - 11:10 - الإثنين 02 آب 2021, 11:10:48

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

لا يكفي ما يعانيه اللاجئ الفلسطيني في مخيم شاتيلا بالعاصمة اللبنانية بيروت، من فقر وعوز وحرمان، ومعاناة في تحصيل لقمة العيش في ظل الأزمة الاقتصادية وسوء تقديم الخدمات الانسانية  والصحية من قبل "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا"، لتضاف إليها أزمة توقف المولدات الرديفة  (الإشتراك) عن تزويد المخيم بالكهرباء، وتغرق معظم أحيائه بالعتمة، ما ينذر بكارثة صحية تهدد حياة المرضى الذين هم بأمس الحاجة إلى تهوئة وأوكسجين في ظل رطوبة وحرارة مرتفعة .

وقد فتحت أزمة إنقطاع المازوت خلال الأشهر الثلاثة الماضية حتى الآن، بازاراً جديداً خارج قيود الرقابة، فأصبح المواطن رهينة وجود هذه المادة أو إنقطاعها. وهذا يؤثر على سعر الاشتراك، حيث اتجه أصحاب المولدات إلى رفع أسعار الاشتراك على الأهالي والتحكم بساعات التشغيل بشكل متقطع بحجة تعذر تأمين المازوت.

هذا، وتأكدت "وكالة القدس للأنباء" خلال لقائها مع الأهالي، بأن المخيم سيغرق كلياً في الظلام خلال أيام قليلة، فمعظم أصحاب مولدات الكهرباء قطعت اشتراكاتها، ومنهم من يعمل بتقنين متقطع خوفاً من التوقف بشكل نهائي، بسبب عدم توفر مادة المازوت، لترمي بثقلها على عاتق اللاجيء فاتورة رديفة.

وفي هذا السياق، لفت الشاب محمد مصلح لـ"وكالة القدس للأنباء"، بأن "أصحاب المولدات يتخذون من مسألة  نفاذ مخزون مادة المازوت لديهم، أو ارتفاع سعرها في السوق السوداء، ذريعة لرفع تسعيرة الاشتراك الشهري على الأهالي".

وأكد بأن "وضع الكهرباء في المخيم كارثي"،  مشيراً إلى أن "مافيا الكهرباء" تتحكم بمفاصل الحياة المعيشية والصحية للأهالي في ظل تنصل وكالة "الأونروا" عن مسؤولياتها اتجاه الأهالي، على حد قوله.

وطالب مصلح "الجهات المسؤولة عن المخيم من أونروا ولجان شعبية تحمل المسؤولية قبل خراب المخيم ووقوعه في العتمة، وما سيخلفه ذلك من نتائج كارثية على حياة الأهالي".

أما حسين أبو زكي، فقال: " المخيم من دون شي معتم، ما فيه لا ضو ولا هواء، فما بالك بانقطاع الكهرباء. بيوتنا أشبه بملاجئ تحت الأرض ومع إنقطاع الكهربا زاد الطين بلَة .. كل الأكل يلي بالبراد كبيناه حتى اللحمة يلي إجتنا تبرعات من أصحاب الخير بالعيد كنا محافظين عليها بالثلاجة .. كبيناها".

ولفت محمد عابد إلى أن والدته تشكو من مرض الربو وتعيش على الأوكسجين، ووضعها الصحي أصبح متأزم مع إنقطاع الكهربا، وكمان معها سكري وبتاخذ إبر أنسولين، ويجب حفظها في البراد".

من جهته، أوضح أحد أصحاب مولد اشتراك "كهربا شاتيلا"، محمد سالم، لـ"وكالة القدس للأنباء" بأن "ارتفاع سعر الدولار أسهم في ارتفاع سعر المحروقات، وبالتالي أصبح المواطن رهينة بين ارتفاع وانخفاض، وهذا ما سبب نقص حاد في مادة المازوت، ما إضطرنا إلى اللجوء إلى شراء المازوت من السوق السوداء بأسعار خيالية، وهذا يعني أن فاتورة اشتراك الكهربا سيتضاعف سعرها على الأهالي، وقد تصل إلى المليون ليرة لـ 5 أمبير، لذلك قررت إطفاء المولد كي لا أزيد التسعيرة عليهم".

ودعا سالم من لديه الخبرة الكافية في تشغيل مولد الكهرباء، ويستطيع تأمين المازوت، فليأتي ويستلم مكانه الإدارة".

من ناحيته، أسامة الشيخ، وهو يدير مولد كهربا إشتراك "أسامة"، وإضطر لإطفائه أيضاً بسبب عدم توفر المازوت، أوضح لـ"وكالة القدس للأنباء" قائلاً: "ليس لدينا مخزون كافٍ لتشغيل المولدات ولا نريد زيادة الأسعار في ظل الأزمات، وللأسف، التسعيرة ليست ثابتة، وقابلة للزيادة بحسب ارتفاع سعر المازوت في السوق السوداء".

وأضاف: "لا نريد الربح ولا الخسارة، والمشكلة الأساسية هي المازوت، واللي قادر يأمن المازوت بكون ممنونه، حيث سعر الصفيحة 80 ألف ليرة أما في السوق السوداء 380 الف ليرة ، وإذا لم يتم تأمين المازوت من قبل بلدية الغبيري، لن يكون هناك حل للمشكلة".

وطالب الشيخ في ختام حديثه، وكالة "الأونروا" بأن تجد حلولاً جذرية لمشكلة الكهرباء في المخيمات من خلال التعاقد مع شركات المحروقات لتزويد المخيمات بمادة المازوت.

انشر عبر
المزيد