خاص : سجى.. فنانة غزاوية حوّلت ركام منزلها لوحات تنطق بالصمود والأمل!

31 تموز 2021 - 10:45 - السبت 31 تموز 2021, 10:45:18

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

سجى وائل موسى (26 عاماً).. فنانة فلسطينية غزاوية، حوّلت ركام منزلها في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة المحاصر، الذي دمر جراء الحرب الأخيرة التي شنتها قوات العدو الصهيوني على غزة، إلى لوحات فنية تحمل من خلالها رسائل تنطق بالصمود والأمل بدلاً من الألم..

كانت البداية في تقييم أضرار منزلها المدمر، وأصبحت تلتقط قطعاً من الحجارة وتبحث عن الشظايا وبقايا الصواريخ لتحولها إلى قطع فنية مميزة، وكانت سجى تحرص دائماً على استخدام ألوان العلم الفلسطيني في معظم لوحاتها وأعمالها، لتكون شاهداً على الدمار والخراب الذي لحق بمدينتها.

وفي هذا السياق، تحدثت سجى لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "حاولت من خلال أعمالي تحويل الشظايا والدمار إلى تحف فنية، أن يعرف العالم عن كمية صمود الشعب الفلسطيني، وأننا نصنع من آلامنا أملاً ومن دمارنا فناً، وحتى أفرغ الطاقات السلبية التي بداخلي، لأنني دائماً كنت أحب أن أرسم، وأجد سعادتي في هذا الفن، ويجعلني متفائلة دائماً".

وقالت سجى "كان هدفي هو إيصال رسالتي، وهي رسالة سلمية، لأن الفن رسالة سامية تصل للجميع بكل سهولة لكونها لغة يفهمها الكبير والصغير، ويمكن للصورة أن تعبّر عن ألف كلمة"، مبيّنة أنها "تعمدت أن تكون جميع لوحاتي ذات طابع فلسطيني، لأن ما حل بنا كان نصرة للقدس، فرسمت القدس، وقبة الصخرة، والكوفية، والثوب الفلسطيني، ورمز حنظلة، ومفتاح فلسطين، وخريطة فلسطين، والكثير من العبارات مثل: لن نرحل، سوف نبقى هنا صامدون، هذا البيت لي، هذا الجدار الرطب لي...".

وأضافت أنها "تعمدت إظهار اللوحات كلها بشكل عشوائي، وغير احترافي حتى تكون معبرة أكثر ومفهومة لكل الناس، لأن هذه الرسومات كالقدس والكوفية، جميعها راسخة فينا، ولن تغيب عن أذهاننا أبداً"، موضحة أنها "عندما أرسم على بقايا منزلي أشعر بشعور غريب..  شعور ممزوج بالصمود والقوة والجبروت، مع بعض الألم والحسرة وعزة النفس، أنني كفنانة بدلاً من أن أرسم على أجمل اللوحات فأنا اليوم أرسم على شظية الصاروخ التي كادت ان تقتلني انا وابني وزوجي".

وختمت سجى حديثها مع وكالة القدس للأنباء بتأكيدها أن "الحرب الأخيرة على القطاع، كانت من أبشع الحروب التي عشناها، حتى الآن .. لا أستطيع أن أنسى صوت صراخ النساء، وبكاء الأطفال، وحتى الرجال..، أشتم رائحة البارود إلى الآن، لا يمكنني أن أنسى صوت صراخ ابني وانا واقفة عاجزة عن فعل أي شيء سوى احتضانه ومواساته، لقد كانت حرباً قاسية جداً، سلبت كل مشاعر الفرح والبهجة، أتمنى أن يتم تبديل الحرب والخوف والرعب، بالحب والسلام والحياة ".

d5b9e18d-751a-4e1c-8d27-48b89b534046

70a9e1ff-371a-4430-8547-9adac9a5141d

انشر عبر
المزيد