أول تمرين عسكري دولي للطائرات العسكرية المسيرة في كيان العدو

26 تموز 2021 - 02:27 - الإثنين 26 تموز 2021, 14:27:22

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت سلطات العدو الصهيوني عن استضافتها مؤخرا، لتمرين دولي هو الأول من نوعه، لتشغيل طائرات بدون طيار، التي تشتهر باستهداف قطاع غزة خلال جولات التصعيد والحروب السابقة، أوقعت خسائر كبيرة في صفوف المدنيين لا سيما الأطفال.

وحسب جيش الاحتلال، فإن المناورة التي انتهت قبل أيام مع طواقم من الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا، لإدارة طائرات بدون طيار، هي الأولى من نوعها في العالم.

وقد استمرت التدريبات المسماة “الحارس الأزرق” لمدة أسبوعين، شملت تحليق الفرق الأجنبية بطائرات “هيرمس 450” المسيرة.

وذكر جيش الاحتلال، أن تلك الفرق التي قدمت للكيان، تدربت على سيناريوهات مختلفة، بما في ذلك دعم القوات البرية ومهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية والتعاون مع مختلف القوات في الجو.

وقال إن هذه التدريبات تركز على الطائرات بدون طيار لما لها من “أهمية استراتيجية” بسبب تعاون القوات الجوية مع الدول الأجنبية، مضيفا: “(الكيان) رائد في مجال الطائرات بدون طيار ويقدم هذا التمرين منصة للدراسة والنمو المتبادلين”.

ونقلت تقارير عبرية عن قائد القوات الجوية الصهيونية أمير لازار قوله: “هذا التمرين هو الأول من نوعه في العالم، حيث يتيح الجمع بين المزايا والعيوب لكل دولة، وبالتالي التأثير على بناء القوة، مع تعزيز التعاون الاستراتيجي الدولي، وتبادل المعرفة، وتعزيز العلاقات المهنية”.

وذكر تلفزيون i24NEWS الاخباري، الذي يبث من كيان العدو، عن مسؤول كبير في سلاح الجو الصهيوني طلب عدم الكشف عن هويته، القول إنه خلال الحرب الأخيرة على غزة نفذت "إسرائيل" 6 آلاف ساعة تشغيل لطائرات مسيرة، لافتا إلى أن هذا كان أكثر من أي وقت مضى.

وفقًا لهذه البيانات، قام جيش العدو الصهيوني بإطلاق ما معدله 24 طائرة مسيرة في وقت واحد طوال فترة الحرب.

وقد نفذت هذه الطائرات عمليات استطلاعية وضربات بالتنسيق مع مروحيات ومقاتلات، كما تم نشر “أسراب” من الطائرات المسيرة الصغيرة بحسب مصادر عسكرية.

وتعد "إسرائيل" من أكثر الدول استخداما لهذه الطائرات في تنفيذ الهجمات الجوية، ما يجعلها تملك الخبرة لمشاركة هذه الخبرات مع دول أخرى.

لكن اللافت للانتباه كان مشاركة دول أوربية مؤثرة، انتقدت مؤخرا سياسات "إسرائيل" الحربية، في هذه المناورات التي جاءت بعد وقت وجيز من انتهاء الحرب الأخيرة على غزة، التي سقط خلالها أكثر من 260 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، بينهم 66 طفلا، في غارات شاركت فيها تلك المسيرات، وقد قوبل الأمر بانتقاد من العديد من المنظمات الحقوقية الدولية، ومن الأمم المتحدة.

والمعروف أن الكيان الغاصب يعتبر من مصنعي هذه الطائرات المسيرة، وقام بتطويرها لتشمل عمليات الاستهداف من السماء لمنازل ومناطق متعددة، وقد استخدمت أيضا في عمليات اغتيال لنشطاء وقادة الفصائل الفلسطينية.

وفي أوقات سابقة، كُشف النقاب بأن هناك العديد من الدول طلبت شراء تلك الطائرات "الإسرائيلية" التي تستخدم في الأغراض العسكرية.

وتستخدم "إسرائيل" تلك الطائرات المتطورة في التحليق فوق عدة دول عربية مثل لبنان وسوريا، فيما يعتقد أنه بإمكانها إيصالها لدول أبعد، لكن لم يجرِ الكشف من قبل عن قيام تلك الطائرات بالتحقيق فوق إيران، كتلك الطائرات الأمريكية التي كشف أمرها في وقت سابق، بعد إسقاطها من قبل الإيرانيين.

في سباق قريب، كان  موقع “واللا” العبري، ذكر أنه بعد سلسلة نقاشات أجراها جيش الاحتلال، خلال الستة أشهر الماضية، ونقاش معمق بين وزير الحرب بيني غانتس ووزير المالية أفيغدور ليبرمان، حول ميزانية الأمن والزيادة المطلوبة من أجل الوقوف أمام التحديات المستقبلية، أجري مؤخرا أيضا نقاشا برئاسة رئيس الحكومة نفتالي بينيت حول النووي الإيراني، وقام خلاله ممثلو الجيش باستعراض مستوى كفاءة “متوسطة” لشن حملة واسعة ضد ايران (مع أو بدون اتفاق نووي مع الولايات المتحدة) والذي يشمل هجمات جوية.

وذكر التقرير أن الجيش "الإسرائيلي" وجهاز الاستخبارات “الموساد” شددوا على الحاجة لبناء عدد متنوع من البرامج، لأنه في حال وقّعت الولايات المتحدة على اتفاق مع إيران، فإن هذا سيلزم إسرائيل بالاستعداد بشكل عملي بصورة مختلفة تماما.

وأوضح مسؤول أمني كبير أنه في حال وقّع الإيرانيون على الاتفاق “ستكون هناك مشكلة تنفيذ هجوم جوي”، وذكر الموقع أن الجيش "الإسرائيلي" رفض التطرق بشكل مباشر إلى معركة ممكنة مع إيران على خلفية التقدم بالمشروع النووي.

ونقل عن مسؤولين عسكريين تأكيدهم أن الجيش و”الموساد” يعملان على خطط عملياتية منفصلة ومشتركة في إطار الاستعدادات لمعركة مستقبلية ضد إيران، من خلال وضع “خط عنيد” قد يشمل العديد من العمليات الصغيرة والكشف عن أمور “تحرج الإيرانيين".

انشر عبر
المزيد