العدوان على غزة: جيش العدو فرض وقف عمل السائقين العرب

25 تموز 2021 - 10:46 - الأحد 25 تموز 2021, 10:46:45

قوات العدو عند حدود غزة
قوات العدو عند حدود غزة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

رفض جيش العدو الصهيوني دخول سائقين إلى قواعد عسكرية أثناء العدوان على قطاع غزة، في أيار/مايو الماضي، بحيث فرض عليهم التغيب عن العمل، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد. ويأتي ذلك خلافا لتقرير ذكر قبل نحو أسبوعين أن السائقين العرب (الفلسطينيين) تغيبوا عن العمل إثر الإضراب الذي أعلنت عنه "لجنة المتابعة العربية بالداخل الفلسطيني المحتل" احتجاجا على العدوان على غزة واعتداءات شرطة الاحتلال على المواطنين في القدس المحتلة والمواجهات التي دارت في المدن الساحلية في مناطق الـ48.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش (الصهيوني) سمح بالنشر عن "تغيب" السائقين العرب لأسباب متعلقة بالصراعات على ميزانية الأمن التي يخوضها مقابل وزارة المالية.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ذكرت، في 16 تموز/يوليو الحالي، أن 40 سائقا من أصل 500 سائق شاحنة وحافلة تغيبوا عن العمل خلال العدوان على غزة، ونقلت عن مصادر قولها إن تغيبهم "ألحقت ضررا خطيرا بالقدرات العسكرية" وأنهم بتغيبهم أحبطوا مناورة للجيش "الإسرائيلي"، كانت تقضي بتضليل مقاتلي حماس وشن هجوم كاسح ضدهم.

إلا أن "هآرتس" نقلت اليوم عن مصدر أمني ضالع في استدعاء أعمال من مقاولين أثناء العدوان، قوله إن "غرفة قيادة العمليات في الشعبة التكنولوجية واللوجيستية أصدرت تعليمات تقضي بحظر دخول عدد كبير من أبناء الأقليات (من الفلسطينيين) إلى القواعد العسكرية".

وحسب المصدر نفسه وعدد من المقاولين ومصادر أخرى في جهاز الأمن الصهيوني، فإن الجيش سمح بنشر تلك الرواية حول تغيب السائقين عن العمل في إطار الصراع مقابل وزارة المالية حول توسيع منظومة نقل قوات ومعدات عسكرية، مثل الدبابات وناقلات الجند. وقال المصدر الأمني إن "هذه خدعة علاقات عامة. وجرت على أكتاف العرب وغايتها الحصول على ميزانية إضافية لتمويل تشغيل سائقين وشاحنات".

وأشارت "هآرتس" إلى أن بحوزتها وثائق توثق الاتصالات بين الجيش وشركات مدنية، ويتبين منها أن تغيب السائقين لم ينجم عن عدم رغبتهم بالعمل، وإنما نتيجة لرفض الجيش السماح بتشغيلهم. ولاحقا، في أعقاب توجه مندوبين عن الشركات المدنية، "تم تقليص هذه التعليمات".

وكان الجيش الإسرائيلي قد توجه في بداية العدوان على غزة إلى مقاولي نقليات وتزويد منتجات يعملون مع وزارة الأمن، وطلب تزويد عتاد ونقل دبابات وناقلات جند ومدافع إلى الحدود مع قطاع غزة. كذلك استدعى الجيش أعمال بنية تحتية من أجل بناء مواقع إطلاق نار وإعداد مناطق لتجميع الجنود فيها وتزويد منتجات للقواعد العسكرية. وأرفق باستدعاء هذه الخدمات تعليمات تقضي بمنع تشغيل عرب، الذين وُصفوا بـ"أبناء أقليات".

وقال أحد المقاولين للصحيفة إن "سائقي الشاحنات ومُشغلي الآليات الثقيلة هم غالبا عاملون من المجتمع العربي. وهذا مجال لا يريد اليهود العمل فيه، فهذا عمل صعب. وهذه التعليمات مفاجئة على إثر الحقيقة أن الكثير من هذه الشركات هي بملكية عربية. كما أن السائقين الذين ينقلون الطعام أو الجنود إلى القواعد العسكرية الكبرى، أو أولئك الذين يطالبون بتحميل عتاد في القواعد العسكرية، لم يتمكنوا من تنفيذ هذه الأعمال أيضا".

انشر عبر
المزيد