الأونروا مدعوة لإيجاد الحلول لأزمة المياه المرتقبة

منظمة الأمم المتحدة للطفولة: لبنان بلا شبكة مياه "خلال شهر"

23 تموز 2021 - 04:52 - الجمعة 23 تموز 2021, 16:52:00

وكالة القدس للأنباء - متابعة

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليوم، الجمعة، من انهيار شبكة إمدادات المياه العامة في لبنان خلال شهر، جراء الانهيار الاقتصادي المستمر وما يترتب عليه من انقطاع للكهرباء وشحّ في المحروقات... وهذا الأمر سينعكس بالضرورة على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ما يستدعي من وكالة الأونروا وضع الخطط اللازمة لتلافي وصول الأزمة الى اللاجئين الفلسطينيين.

وقالت ممثلة المنظمة في لبنان، يوكي موكو، "يتعرض قطاع المياه في لبنان للخراب والدمار بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية".

وعدّدت المنظمة أسباب عدّة بينها العجز عن دفع كلفة الصيانة بالدولار، وانهيار شبكة الكهرباء و"مخاطر ارتفاع كلفة المحروقات".

وتوقّعت أن تتوقف معظم محطات ضخّ المياه عن العمل "تدريجيًا، في مختلف أنحاء البلاد في غضون أربعة الى ستة أسابيع مقبلة"، وحذرت من أنّ "افتقار الوصول إلى إمدادات شبكة المياه العامة قد يُجبر الأسر على اتخاذ قرارات صعبة للغاية في ما يتعلق باحتياجاتها الأساسية من المياه والصرف الصحي والنظافة".

وفي حال انهيار شبكة الإمدادات العامة، قدّرت المنظمة أن ترتفع كلفة حصول الأسر على المياه بنسبة 200 في المئة شهريًا، كونها ستضطر للجوء إلى شركات خاصة لشراء المياه.

ويواجه لبنان منذ صيف 2019 انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق، يُعد من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر بحسب البنك الدولي. وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، في حين فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90 في المئة من قيمتها أمام الدولار.

وتشهد البلاد شحًّا في الفيول الضروري لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء وفي المازوت المستخدم لتشغيل المولدات الخاصة، مع نضوب احتياطي الدولار لدى مصرف لبنان وتأخره في فتح اعتمادات للاستيراد.

وتراجعت، تدريجيًا، خلال الأشهر الماضية قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية، ما أدى إلى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يوميًا في بعض المناطق. ولم تعد المولدات الخاصة، على وقع شحّ الوقود، قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء، ما اضطرها بدورها إلى التقنين.

كما يواجه القطاع الصحي أعباء متزايدة. وتحذر الصيدليات والشركات المستوردة للأدوية منذ أسابيع من تراجع مخزونها من مئات الأدوية الأساسية.

وحذّرت المستشفيات، أمس، الخميس، من أن عددًا منها مهدد بنفاد مادة المازوت الضرورية لتشغيل المولدات "خلال ساعات"، ما من شأنه أن "يعرض حياة المرضى للخطر".

هذا الأمر يضع على عاتق وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) مسؤولية البحث عن حلول لهذه الأزمة في المخيمات الفلسطينية التي تتأثر بشسكل كبير بكل الأزمات التي يتخبط بها لبنان.. والوقت ما يزال سانحا لوضع خطة طوارئ لمواجهة أزمة المياه المرتقبة، والتي تحذر منها منظمة الأمم المتحدة للطفولة.

انشر عبر
المزيد