خاص : عيد الأضحى بلا لحمة في "عين الحلوة" هذا العام!

18 تموز 2021 - 01:02 - الأحد 18 تموز 2021, 13:02:36

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

غاب طعم العيد وغابت أفراحه وألوانه، هذا العام في المخيمات الفلسطينية، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تسيطر على لبنان، فأصبح عيد الأضحى بدون أضاحي، بعد أن لامس سعر كيلو اللحمة العجل في مخيم عين الحلوة ال ٢٠٠ ألف ليرة لبنانية، ما اضطر أصحاب محلات اللحوم إلى إغلاق أبوابهم في المخيم، لتصبح اللحمة حلم الفقراء في العيد، بعد أن عجزت العديد من العائلات على شرائها بهذا السعر الخيالي.

وفي هذا السياق، تحدثت السيدة أماني م. من مخيم عين الحلوة، ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "بكل أسف! لم أستطع هذا العيد على شراء اللحمة، وهذا أول عيد يمر علينا بهذا الشكل"، مشيرة إلى أنها "كل عام كنت أشتري ٢ كيلو لحمة للشوي، فكيف يمكن أن أدفع ثمنها اليوم ٤٠٠ ألف ليرة، وراتب زوجي ٨٠٠ ألف ليرة، أي نصف راتبه، وهناك العديد من المستلزمات الأخرى، ناهيك عن أسعار المواد الغذائية التي أصبحت تحلق في السماء"، مؤكدة أن "اللحمة خرجت عن أولوياتنا، وأصبحت من الأشياء غير المهمة، وغير الموجودة في قائمتنا".

من جانبها تساءلت سناء، وهي أم لخمسة أطفال: "أي لحمة هذا العيد؟؟ أنا منذ شهر تقريباً لم أشتر اللحمة، فكيف يمكنني أن أشتريها اليوم، اللحمة فاقت قدرتي الشرائية، وأصبحت أعد الطعام دون لحمة، عائلتي كبيرة واذا قررت أن أشتري لحمة طار المعاش"، مبينة أن "هناك ضروريات أكثر من شراء اللحمة كحليب لطفلي الصغير وحفاضات وخبز .. هذا ما أفكر في تأمينه بالوقت الحالي، أما اللحمة استغنينا عنها وتعودنا على العيش من دونها".

لا حلوى ولا لحمة في العيد

بدورها عبرت الحاجة أم رامي، عن غضبها من الوضع الذي وصلنا إليه، قائلة: "لم أكن أفكر في يوم من الأيام أن يأتي العيد ولا أشتري لحمة ولا ملابس لأولادي ولا حلوى، ولا أي شيء يخص العيد، وأحمد الله تعالى أن أولادي يملكون درجة كبيرة من الوعي، وحاسين بالوضع الذي نحن فيه.. لكن رغم ذلك، أن أشعر بالحزن والعجز، والتقصير اتجاههم، وقلبي يحترق، لأن فرحتهم تكون في العيد وفي شراء الملابس وأكل المشاوي، وأنا لا أستطيع هذا العيد أن أأمن لهم شيئاً"، مبينة أنها "لست الوحيدة التي حرم أولادها من أكل اللحمة هذا العيد، فجميع جيراني لم يشتروا اللحمة، هذا العام، وفي الأساس محلات اللحمة مغلقة بسبب السعر الخيالي الذي وصلت إليه".

انشر عبر
المزيد