خاص: زواريب المخيم تفتقد نكهة العيد

17 تموز 2021 - 10:07 - السبت 17 تموز 2021, 10:07:17

وكالة القدس للأنباء – فاتن الصالح

لا رائحة لكعك العيد في زواريب المخيم.. لا بسطات حلوى.. ولا خراف للأضحية.. هكذا يبدو المشهد في مخيم برج البراجنة، قبيل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك..

الاستعدادات للعيد غابت تماماً، مع انشغال الناس بجملة الأزمات الخانقة التي تعصف بلبنان، وأبرزها انهيار قيمة العملة اللبنانية وتداعياتها على المعيشة بشكل عام..

سألت "وكالة القدس للأنباء" الحاجة أم أحمد، عن أجواء العيد، تنهدت الحاجة وقالت بحسرة: "تعودنا تحضير كعك العيد كل سنة، أنا وأحفادي، لكن هذا بات مستحيلاً، فأنا أحرص على قطرة الزيت والسمنة في الطبخ اليومي، فكيف سأفرط بكميات كبيرة لصناعة الكعك؟".

وعن شراء الملابس الجديدة، تقول هنادي الخطيب، وهي أم لأربعة أطفال، إن الإقبال ضعيف جداً.. "أنا عادة أشتري لكل ولد غيارات على عدد أيام العيد، أما في هذا الوضع فإن اشتريت لواحد فقط فهذا انجاز".

بدوره قال محمد محمود: "كانت بسطات الحلوى تزين الأزقة.. الشوكولا والملبس والملبن وحلويات على أنواعها.. وكانت الناس تتهافت على الشراء، على العكس تماماً مما يحدث الآن".

وتساءل: "كم سنعطي للأولاد عيدية مع الانهيار المتواصل لقيمة العملة اللبنانية.. ففي السابق كانوا يشترون الألعاب بالعيدية، أما الآن فلن تكفيهم.. حتى المشوار إلى المقاهي والملاهي والمطاعم مهددون بالحرمان منه بسبب شح مادة البنزين للتنقل".

عام تلو الآخر تبهت مظاهر الأعياد وتفتر بهجتها بسبب تردي الأوضاع المعيشية على كافة الأصعدة، لكن يبقى الأمل بغدٍ أفضل وأحسن.

انشر عبر
المزيد