مبررات اشتراك الجامعة اللبنانية بمؤتمر دبي التطبيعي مرفوضة

15 تموز 2021 - 01:18 - الخميس 15 تموز 2021, 13:18:50

وكالة القدس للأنباء – خاص

يتعمّد الكيان الصهيوني والمطبعون العرب، الإيقاع بأطراف المقاومة والممانعة بين حين وآخر، من خلال وضع أفخاخ إشراكها بأنشطة أو برامج أو مؤتمرات، تارة تحت عناوين أدبية أو رياضية أو أكاديمية، وتارة أخرى تحت عناوين علمية، بوجود شخصيات أو شركات أو مؤسسات "إسرائيلية"، للإيحاء بأن "إسرائيل" باتت أمرا واقعا ومقبولا في المنطقة.

وبذلك يكون العدو قد ضرب أكثر من عصفور سياسي ونفسي بحجر واحد، تطال شظاياه الرأي العام الداعم للمقاومة.

آخر هذه "المطبات" التي وقع فيها لبنان، مشاركة الجامعة اللبنانية في مؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان "إيدك دبي 2021" بداية الشهر الحالي، جنبا إلى جنب مع نقيب الأطباء "الإسرائيليين" ليود كاتزاف، ومنسق العلاقات الخارجية في النقابة حاييم نيومان.

ورغم توضيح رئيس الجامعة اللبنانية، فؤاد أيوب، "بالتزام الجامعة بالثوابت الوطنية، والقوانين والأنظمة الخاصة بمقاطعة العدو الإسرائيلي، وأن الجامعة اتخذت في معرض مشاركتها بالمؤتمر كل التدابير ذات الصلة بمقاطعة العدو"، إلا أن هذا التبرير لم يكن سوى دليل على "سقطة" غير مبررة على الإطلاق.

والتذرع بعدم مقاطعة مؤتمرات الأنظمة العربية لا تصح في هذه الحالة، بخاصة وأن موقف لبنان الرسمي والشعبي رافض للتطبيع، تحت أي غطاء كان أو في أي مكان، كما ينص القانون اللبناني.

تراوحت ردود الأفعال على هذه الخطوة بين المطالبة بعدم تكرار ما حصل، وبين المتريث في إبداء الرأي، وبين الرافض، وبين المكتفي ببيان رئيس الجامعة.

ولكن مهما كان الموقف، فإن الزج بالجامعة اللبنانية المشهودة بمواقفها الوطنية الداعمة للقضية الفلسطينية وللمقاومة، والرافضة لكل أشكال التطبيع، الزج بها في مثل هذه الخطوات غير المدروسة أمر غير مقبول على الإطلاق، ومطلوب منها ومن كل المؤسسات الرسمية والخاصة والشخصيات الوطنية التنبؤ بمخططات العدو وإفشالها، لأن آثارها السلبية إذا ما تمت، ستكون مؤثرة وتحمل الكثير من الدلالات المؤلمة.

انشر عبر
المزيد